آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

خلافات في “الناتو” عقب رغبة فنلندا والسويد الانضمام

عواصم- يهيمن موضوع رغبة كل من فنلندا والسويد ومساعيهما للانضمام لأقوى تحالف عسكري في العالم “الناتو”، على الاهتمام في عدة محافل أبرزها روسيا والغرب.
روسيا التي ترى في إنضمام هذين البلدين للحلف خطرا جسيما على أمنها، حذرتهما من الانضمام ملوحة بعقوبات شديدة بحقهما.
ووسط تصعيد وتيرة الحرب الروسية على أوكرانيا، جدّدت روسيا تأكيداتها أول من أمس أمام مجلس الأمن الدولي أن الولايات المتحدة تُنفّذ برنامجًا سرّيا للأسلحة البيولوجية في أوكرانيا، فيما انتقدت واشنطن ما وصفته بـ”اجتماعات مجلس الامن العبثيّة” التي تدعو لها موسكو.
من جهته أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أول من أمس عن معارضته انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي، ما يُهدّد بعرقلة الانضمام الذي يستلزم إجماع دول الحلف كافة وتركيا أحدها.
في المقابل أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن دعمه حق السويد وفنلندا في اتخاذ قرار بشأن انضمامهما إلى حلف الناتو، مؤكدا دعمه لسياسة الانفتاح التي ينتهجها الحلف، حسبما أفادت وكالة بلومبيرغ للأنباء أول من أمس نقلا عن بيان للبيت الأبيض.
وجاءت التطورات في ملف توسع الناتو عقب إعلان كل من رئيس فنلندا ورئيسة وزرائها أول الخميس الماضي أنهما يؤيّدان الانضمام إلى الحلف “من دون تأخير”، في وقت أبدت فيه السويد رغبة مماثلة بعدما أحدثت حرب روسيا على أوكرانيا تحوّلا سريعا في الرأي العام في البلدين.
وترفض روسيا انضمام كل من فنلندا والسويد -اللتان تلتزمان سياسة الحياد منذ الحرب الباردة- إلى حلف الناتو، وتعتبره تهديدا لها.
إلى ذلك طالب وزير الخارجية الأوكراني مجموعة السبع إمداد بلاده بأسلحة نوعية تكسر التفوق العسكري الروسي (غيتي).
وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم لأوكرانيا مساعدة عسكرية إضافية بقيمة 500 مليون يورو، ليصل تمويله للجهد العسكري الأوكراني “إلى ملياري يورو في المجموع”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أثناء زيارته طاجيكستان، إن الاتحاد الأوروبي تحوّل إلى “طرف عدواني وذي نزعة حربية”.

تراشق اتهامات
وكانت جلسة مجلس الأمن الدولي أول من أمس شهدت تراشقا للاتهامات بين موسكو وواشنطن، مما يعكس استمرارا في تباين المواقف بين البلدين بخصوص الحرب في أوكرانيا.
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا إنه رغم تأكيد الأمم المتحدة مجددا أول من أمس عدم علمها بالنشاط البيولوجي المشبوه في أوكرانيا، فإن هناك برامج أميركية “خطيرة” في البلاد تشكل “تهديدا لروسيا ودول المنطقة”.
مندوب روسيا كرر الاتهام لواشنطن بالنشاط البيولوجي المشبوه في أوكرانيا، فيما لم يدخر ريتشارد ميلز نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة جهدا في التنديد بالاتهامات الروسية خلال جلسة المجلس التي انعقدت بناء على طلب موسكو، فاستنكر “نقاشا مهزلة” و”التضليل الإعلامي ونظريات المؤامرة حول أوكرانيا”.
وأضاف ميلز أن تلك “الاتهامات” التي لا تنتهي حول برامج الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في أوكرانيا خاطئة وسخيفة”.
وعلى غرار فرنسا، تساءلت الولايات المتحدة عما إذا كان الإصرار الروسي على عقد اجتماعات (بمجلس الامن الدولي) حول هذا الموضوع الثالث منذ بدء الغزو يوم 24 شباط (فبراير) الماضي يشكل مقدمة لاستخدامها سلاحا بيولوجيا في أوكرانيا.
أول اتصال
وطالب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أول من أمس نظيره الروسي سيرغي شويغو بوقف “فوري” لإطلاق النار في أوكرانيا، في أول اتصال هاتفي بينهما منذ بدء الحرب، وفق ما أعلن “البنتاغون”.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي في بيان إن أوستن “حض على وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا وشدد على أهمية إبقاء قنوات التواصل” مفتوحة.
وأضاف أن الوزيرين أجريا مشاورات “للمرة الأولى منذ 18 شباط (فبراير) الماضي قبل بضعة أيام من بدء النزاع في أوكرانيا، من دون أن يدلي بمزيد من المعلومات عن مضمون المحادثات.
وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية للصحفيين إن “الاتصال في ذاته لم يعالج أي مشكلة خطيرة ولم يؤد إلى تغييرات مباشرة في ما يقوم به الروس أو يقولونه”.
وفي بيان مقتضب جدا، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الاتصال تم “بمبادرة من الجانب الأميركي”، موضحة أن الوزيرين “ناقشا قضايا راهنة تتصل بالأمن الدولي بما فيها الوضع في أوكرانيا”.
عقوبات بريطانية
في السياق فرضت بريطانيا أول من أمس حزمة جديدة من العقوبات استهدفت شخصيات قريبة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتهمهم بأنهم يُموّلون أسلوب حياته “الفاخر”، وذلك ردا على الهجوم الروسي على أوكرانيا.
ومن بين الأشخاص الـ12 المستهدفين بهذه العقوبات، زوجته السابقة ليودميلا أوشيريتنايا ولاعبة الجمباز الأولمبية السابقة ألينا كابييفا التي أشارت الحكومة البريطانيّة في بيان إلى “مزاعم بأنّ لها علاقة شخصية وثيقة ببوتين”.
وشكّلت بريطانيا جزءًا من جهد دولي لفرض عقوبات على روسيا تشمل تجميد أصول وحظر سفر وعقوبات اقتصادية أخرى، منذ أن أمر بوتين بمهاجمة أوكرانيا.
وأضافت “سنواصل تطبيق عقوبات على كلّ من يساعد ويتواطؤ في عدوان بوتين”.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock