السلايدر الرئيسيالغد الاردنيتحليل إخباري

“خلوة” الحكومة.. ملفات عالقة واجتراح حلول وسلسلة حزم تحفیزیة قابلة للتنفیذ

محمود الطراونة

عمان – لم تكن خلوة رئيس الوزراء عمر الرزاز هي الأولى في عمر حكومته بل سبقها عدة خلوات منها ما كان بداية التشكيل واخرى مع النواب وجمع من الاقتصاديين وثالثة لتقييم عمل حكومته بعد مرور 100 يوم على تشكيلها.
فنهج الرئيس واضح إزاء آليات التعامل مع طاقمه والتي جاءت هذه المرة متعددة الاوجه فيما كان جوهرها البحث عن حلول اقتصادية للمأزق المالي الذي رتبته تداعيات كورونا على قطاعات الاقتصاد.
وتكشف معلومات حصلت عليها “الغد” ان الخلوة التي يمكن ان يتبعها خلوة اخرى “ناقشت ملفات وأعمالا وإنجازات الوزارات منذ بداية العام الأصعب في عمر الحكومة وملف كورونا على وجه التحديد”.
الحكومة وفقا للمصادر المتطابقة “تسعى لوضع تصور لآلیة عملها في العام 2020 وبرامج وموازنة العام 2021 والملفات العالقة واخرى ما تزال قيد الدراسة”.
فملف “دمج وإلغاء وهیكلة المؤسسات” كان حاضرا وهو اجراء يمكن ان تقدم عليه الحكومة خلال فترة قريبة أو يمكن ان تستكمل ما بدأته به، والخلوة الحكومية وفقا للمصادر لم تكن فقط للتقییم ورسم السیاسات الوطنیة ذات الأولویة بل جاءت لـ “اجتراح الحلول وإعداد سلسلة حزم تحفیزیة قابلة للتنفیذ، إضافة إلى تفكير معمق في اجندة وملفات الحكومة وبرامجها للأيام المقبلة”.
الحكومة راجعت أولویات عملها للعام الحالي وتسعى لإجراء تعديلات وتحديثات على برامج وحزم اقتصادية كانت عكفت على إطلاقها لتنشیط الاقتصاد وتحسین جودة الخدمات ومستوى معیشة المواطنین.
كما ناقشت الخلوة تفاصيل خطط عمل الوزارات ومعالجة أي خلل يعتريها، ووضع برامج لتجاوزها، وصولا لتطوير الأداء الحكومي بكافة الوزارات والمؤسسات الحكومية، ووضع عناوين عمل واضحة للفترة المقبلة، وربط نتائج عملها وخطة أولوياتها بأهداف محددة عملية قابلة للتطبيق.
ووفقا للمصادر فقد قدّم كل وزير بالحكومة خطة عمل مؤسسية لوزارته وقطاعه، قابلة للتطبيق بحيث يشعر بنتائجها المواطن عند تطبيقها وتعكس كل الخطط الحكومية على أرض الواقع بشكل ملموس.
“الخلوة” جاءت وفقا لمصادر قريبة من الدوار الرابع للبحث عن حلول مبتكرة للخروج من الأزمة الاقتصادية، بهدف وضع تصور متكامل وعملي وواقعي لتحفيز النمو الاقتصادي والنهوض بالقطاعات الحيوية وتوفير فرص العمل للشباب.
كما ناقشت الخلوة إجراءات ضريبة الدخل في ملف التهرب الضريبي وإطلاق خطة دعم القطاع الزراعي وخطة تحفيز القطاع السياحي وبرامج السياحة العلاجية والإجراءات المزمع الإعلان عنها، فضلا عن المشاريع المنوي الاستمرار بها إضافة الى خطة تقشفية لشد الاحزمة على البطون لمراعاة الاوضاع في المالية العامة وابتكار حلول خلاقة لتامين فرص عمل والحفاظ على فرص العمل المتوافرة الآن.
وقدم كل وزير من وزراء حكومة الرزاز إيجازا عن عمل حكومته والبرامج والخطط المنوي الاستمرار بها والاولويات في المرحلة المقبلة واستعراض برامج الحماية الاجتماعية ودعم عمال المياومة فضلا عن استعراض الواقع الوبائي في المملكة والخطوات المقبلة.
ورغم ان الخلوة في جوهرها تتمحور حول برامج عمل حكومية، الا انها اخذت طابعا سياسيا من حيث التوقيت الذي يتزامن مع استحقاقات دستورية من جهة، وتسريبات إعلامية من صالونات سياسية عن قرب أفول نجم الحكومة، إلا أن الرسالة التي ارادت الحكومة ايصالها وتم تحقيقها هي ان الحكومة ستعمل حتى الرمق الأخير دون كلل أو ملل.
ورغم شح التسريبات عن وقائع الخلوة إلا أن عناوين عريضة وملفات تمت مناقشتها من بينها قطاعات الطاقة والزراعة والسياحة والحماية الاجتماعية والنقل والصحة كانت حاضرة وسط تساؤلات من وزراء حول بقاء الحكومة أو رحيلها، فيما كانت اجابات الرئيس أننا سنعمل إلى أن يصدر الأمر السامي بالرحيل.
فلم تتضمن الخلوة في جوهرها تطمينا للوزراء ولكن كانت فرصة لاستمرار العمل بعيدا عن صخب الإعلام والتسريبات من هنا وهناك.
وفي المحصلة فإن ما تسرب من الخلوة يشير إلى انها كانت مخصصة لنقاشات عمل الحكومة والوزارات ولم تتضمن تطمينات أو تأكيدات بالبقاء أو الرحيل.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock