صحافة عبرية

خمس نصائح لبيبي

يديعوت أحرونوت


ايتان هابر 6/7/2010


1. كله منظم: قبل لحظة من لقائه رئيس الوزراء، كي يحطم معارضته على بنود معينة في اتفاق السلام مع مصر، تلقى الرئيس جيمي كارتر بعض الارشادات. فقد قيل له انه عند دخوله منزل مناحيم بيغن سيلاحظ على الفور ثلاث صور على الرف: والد بيغن، يسرائيل افشتاين (غندر افيئيل، رفيق ومقاتل قتل من الايتسل) وزئيف جابوتنسكي. قيل لكارتر أن يبدي اهتمامه وأن يسأل كثيرا عن جابوتنسكي وأن يسمح لبيغن بالحديث عنه. وهذا ما حصل.


تحدث بيغن وتحدث عن معلمه وسيده، وفي ختام الخطاب سأله كارتر، وكأن به يسأله ببراءة: غدا، حين نحج إلى قبر هرتسيل، لعلنا ايضا نحج إلى قبر جابوتنسكي؟ بيغن وجماعته فوجئوا من حجم البادرة الطيبة. ليست هذه هي اللحظة التي قرر فيها بيغن قبول اقتراحات كارتر – ولكن، من يدري؟


خلافا لنا، لا توجد لدى الأميركيين ارتجالات. إذا ما قرروا ذات مرة أن يكونوا لطفاء معك، فإنهم بالفعل سيكونون كذلك: اصطفاف الصحافيين في الغرفة البيضاء، الكثير من الاضواء والكشافات للكاميرات وتصريحات عن “العلاقات الخاصة”. بعد أن يكونوا قد أهانوك ودعوك تزحف في الزيارتين السابقتين، فقد قرروا أن يكونوا لطفاء. ولكن لا تخطئ: خلف القفازات البيضاء الرقيقة التي يضعها اوباما اليوم على يديه تختبئ قبضة حديدية.


2. الرجل الذي يقف جانبا: الرجل الذي سيدخلك اليوم (أمس) إلى اللقاء وعند التصوير سيظهر قرب الرئيس، هو الامر الأفضل الذي يحصل للشعب اليهودي ولدولة إسرائيل في الجيل الأخير. يسمونه رام عمانوئيل وهو رئيس طاقم البيت الابيض. حتى الآن ارتكبت أنت وارتكب رجالك كل خطأ ممكن بالنسبة له. في نظركم، وبالأساس على ألسنتكم، جعلتموه كارها لإسرائيل ولاساميا وباقي الاتهامات السيئة. يجدر بك أن تعرف: هو من عظماء محبي إسرائيل، قلق علينا، وعليك أيضا، ولكنه أميركي واختير لمنصبه السامي كأميركي. 190 شعبا ودولة كانوا يريدون أن يكون رجلهم في منصب كهذا، وإذا كان توفرت لك ذات مرة ثلاث دقائق شاغرة، سأروي لك ماذا حصل وماذا فعلنا عندما علمنا بأن رئيس قيادة البيت الابيض، جون سنونو، سافر مع أبنائه للاحتفال بالحج إلى مكة في السعودية.


3. أنت تقصد، وعن حق شديد، في أن تجعل النووي الايراني المسألة المركزية في حديثك اليوم. في نظرك هذا هو الموضوع المركزي الان، الحيوي لوجودنا. لا تتساهل في هذا الموضوع، ولكن لا تتفاجأ اذا ما قال لك اوباما انه من اجل تصفية الموضوع الإيراني يجب تصفية النزاع في الشرق الاوسط، الذي هو، في نظره، أم كل الخطايا. ومن شبه المؤكد أنه سيسألك ماذا تفعل في هذا الموضوع. إذا ما تلعثمت في جوابك، فستجد فجأة بأن اوباما ايضا فقد طلاقة اللسان. قد تحصل على الكثير من الكلمات المهدئة، ولكن انظر من خلف ظهر الرئيس، عبر النافذة، إلى حديقة الورود. خلف هذه الحديقة الجميلة ينتظرنا أحمدي نجاد مع قنبلته.


4. اليوم، اليوم اياه: 27 ايلول 2010 هو اليوم الذي يتوقع فيه كثيرون هنا ان يسمعوا صوت البلدوزر، نهاية فترة التجميد. انتبه: اوباما يعرف عن مصاعبك الداخلية في الائتلاف والمستوطنين في يهودا والسامرة، لا ينبغي لك ان تستطرد في هذا الشأن. يحتمل ان يقول لك ان الولايات المتحدة منذ 1967 لا تعترف بالمناطق كجزء من دولة إسرائيل، ولا حتى بالقدس كموحدة. وسيذكر بخطابك في بار ايلان (“دولتان للشعبين”)، بأبو مازن وبمحادثات التقارب. حاول ان تجد حتى قبل اللقاء اليوم صيغا تسمح لاوباما ولك بأن “تسير مرتديا وتشعر بأنك عارٍ” (ارفع هاتفا سريعا ليوسي بيلين. فهو الخبير!).


ولكنك في مشكلة: اوباما يتوقع منك زعامة، روحا جديدة، قرارا حادا وسريعا وواضحا. طلاقة لسانه رفعته إلى الغرفة البيضوية. وهو لا يفهم لماذا لا تتصرف انت مثله.


5. “صخرة وجودنا”: ذات مرة في احدى المناسبات غير الناجحة لك، دعوت، بمبالغة شديدة أنفاق المبكى بأنها “صخرة وجودنا”. انت تعرف اكثر منا جميعا كم يتعلق وجودنا السياسي، الأمني، الاقتصادي والداخلي بالولايات المتحدة. الرجل الشاب الذي سيجلس إلى جانبك اليوم في الغرفة البيضوية هو هو “صخرة وجودنا”. ليس هناك من يعرف ذلك، في هذه اللحظات، أكثر منك. بالتوفيق.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock