صحافة عبرية

خيارات تشكيل الحكومة الإسرائيلية

معاريف – مايا بنجل:


 


حكومة يمين برئاسة بيبي


 كتلة اليمين انتصرت حقا. ومن الصعب الجدال مع هذا الواقع، فقد حصلت الكتلة على اغلبية 65 مقعدا لليمين السياسي. والى ان نغير طريقة الحكم البرلمانية عندنا، فان من يبلور اغلبية من النواب يسد الطريق في وجه خصمه نحو مكتب رئيس الوزراء.


كتلة بيبي هي كتلة مانعة مانعة لليفني. الناخبون والناخبات قرروا: اسرائيل تريد حكومة محافظة وقوية برئاسة نتنياهو. وعليه، فليتفضل السيد نتنياهو ويحترم ارادة الناخب، ويشكل حكومة يمينية مع “شاس”، و”اسرائيل بيتنا”، و”الاتحاد الوطني” و”يهدوت هتوراه”، وليجلس خلف الدفة وينطلق في الحملة.


ولكن بيبي غير معني. فهو يعرف ان الرحلة مع هؤلاء الشركاء من شأنها ان تكون قصيرة، وصعبة وذات طاقة كامنة للابتزاز المتواصل والاشتعال الخطير مع الادارة الأميركية الجديدة في واشنطن.


حكومة يسار بقيادة كديما


من انتصرت في المعركة امام بيبي، فعلت ذلك بفضل اصوات اليسار. رجال ونساء ميرتس والعمل اندفعوا في اللحظة الاخيرة الى حضنها وصوتوا لصالح كاديما.


ارادوا أن يصدوا بيبي. إذ ان ليفني تتحدث عن حل وسط. اما هو فيقول “فان غملا لن تسقط مرة اخرى”، وانه لن يخلي مستوطنات وان القدس لنا الى أبد الابدين. اليساريون صوتوا لليفني رغم وجود ليكوديين مثل شاؤول موفاز في كاديما. وليس بفضل هذا الوجود.


في خطاب النصر الذي القته قالت ليفني إن “الدولة لا تنتمي الى اليمين، مثلما أن السلام لا ينتمي الى اليسار”،  وفي رأيها، فإن التقسيم القديم بين يمين ويسار مات والحدود بين الكتل تشوشت.


في السنوات الاخيرة اجتازت ليفني حملة نفسية مثيرة للاهتمام: فقد تنقلت من الايديولوجيا اليمينية المتصلبة الى الاستعداد للحل الوسط الاقليمي. ولكن هذه الثورة هي ثورة شخصية وحذار أن نستخلص منها انها اذا فعلت ذلك، فان هناك مئات الآلاف مثلها. اليوم تبين للحيروتيين السابقين، أن شعب إسرائيل قد يكون مشوشا، ولكنه لا يزال يميز بين اليمين واليسار. 


حكومة تناوب كاديما – ليكود


في اليوم التالي لانتخابات 2009 هناك شيء واحد واضح: يوجد في البلاد يمين ويوجد يسار، وهوة تفصل بينهما. وحتى لو كانت لا تحب هذا، فإن ليفني اختيرت لأن تكون زعيمة كتلة اليسار.


ولكن لما كانت هذه الكتلة أقل عددا فان فرصها هزيلة لتشكيل حكومة وقيادتها. ففي حزب العمل لن يدعموا من حطم الحزب وشتت ناخبيه موقع رئيس الوزراء.


إذن لفني تريد حكومة وحدة مع الليكود برئاستها. ولكن بيبي ايضا لن يسمح لها بذلك، وكذلك شاس لا تعتزم التسهيل عليها. وعليه، فكل ما تبقى لها هو أن تحاول الاصرار مع بيبي على حكومة تناوب، سنتان لها، وسنتان له.


واذا لم يحصل هذا، فانها ستضطر، الى التوجه الى المعارضة. ويبدو الخيار الاول ضائعا، فقد أوضح نتنياهو بانه لن يوافق على التقاسم معها في ولاية الاربع سنوات القادمة.


أمل نتنياهو – حكومة وحدة     


بيبي الذي تحقق بالكاد انتصاره الباهت، اكتوى بالنار حين اقام حكومة يمينية متطرفة في 1996 وخرج مهانا من الساحة السياسية. اما الان فهو يتوق لقيادة حكومة وحدة. صحيح انه يفضل العمل كشريك، الا ان هذا الحزب استوعب في لحظة طيبة بان المعارضة ليست كلمة فظة في الديمقراطية بل رسالة. وهكذا فان بيبي سيضطر الى الاكتفاء بمن يكره، وهو كاديما. أما باراك فإنه يفعل حسنا اذا اكتفى بالحكمة وأعلن بصوت واضح ان حزبه يتوجه الى المعارضة كي يجري حسابا عسيرا للنفس.


اذا كان باراك يعتقد بان اجهزة الطرد المركزي في إيران تدور بسرعة خطيرة، وان حماس تستعد لجولة جديدة وانه هو فقط يمكنه أن ينقذ إسرائيل من هذه التهديدات فليتفضل بمغادرة حزب العمل ليعرض خدماته كوزير حرب على نتنياهو… اذا كان عقله في رأسه، فانه سيقفز إلى الاقتراح.


وماذا عن جومز زعيم حزب ميرتس؟ انه انسان سياسي من نوع نادر: حكيم، مستقيم ومحب حقيقي للسلام. بالضبط لهذا السبب عليه أن يكون ملزما بالسقف القيمي المناسب الذي وضعه يوسي سريد في الانتخابات الاخيرة، حين أخذ المسؤولية عن الهزيمة التي ألمت بميرتس وذهب الى البيت. زهافا غلئون جسدت دورها في العقد الذي قدمه لها جومز. فقد اخلت مكانها لنيتسان هورفتس. وفي اعقاب ذلك بقيت الان في خارج الكنيست. اما جومز وهورفتس فلم يلتزما بدورهما في العقد – حركة اليسار الجديدة تحطمت حتى قبل أن تنطلق. وعليه فان الشيء المناسب الذي تبقى لهما عمله هو الاستقالة من الكنيست كي يدخل غلئون وابشالوم فيلان، عضوا ميرتس القديمان والبرلمانيان الفائقان كي ويتمكنا من ترميم الحطام.


خيارات تشكيل الحكومة


1. حكومة يمين برئاسة نتنياهو


الليكود 27، اسرائيل بيتنا 15، شاس 11، ايهدوت هتوراه 5، البيت اليهودي 3، الاتحاد الوطني 4 – المجموع 65.


الاحتمال: عالي جدا.


2. حكومة تناوب – سنتان نتنياهو، سنتان ليفني:


كاديما 28، الليكود 27، اسرائيل بيتنا 15، ايهدوت هتوراه 5 – المجموع 75.


الاحتمال: متوسط.


3. حكومة وحدة برئاسة نتنياهو:


الليكود 27، العمل 13، إسرائيل بيتنا 15، شاس 11، ايهدوت هتوراه 5 – المجموع 71.


الاحتمال: عال.


4. حكومة كاديما ضيقة برئاسة لفني:


كديما 28، العمل 13، اسرائيل بيتنا 15، ايهدوت هتوراه 5 – المجموع 61.


الاحتمال: هزيل.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock