صحافة عبرية

دبلوماسيون في رؤوسنا

هآرتس –  12/8/2009


أسرة التحرير


عندما عين افيغدور ليبرمان مديرا عاما لديوان رئيس الوزراء مع صعود بنيامين نتنياهو الى الحكم في العام 1996، اقال المستشار القانوني للديوان وقال له: “نحن نبحث عن اشخاص في رأسنا”.


التوبيخ العلني لليبرمان ونتنياهو (على لسان “مصادر في مكتبه”) للقنصل العام في بوسطن نداف تامير في اعقاب نشر البرقية الداخلية الذي حذر فيها من أزمة في العلاقات الإسرائيلية – الأميركية، اظهر أن السنوات التي مرت والمناصب التي ادياها لم تؤد الى تغيير في نهجهما. رئيس الوزراء ووزير الخارجية ما يزالان يفضلان “اشخاصا في رأسيهما”، ويرفضان وجود خدمة عامة مهنية تخرج تقديراتها عن تعليماتهما السياسية وعن الدعاية الرسمية.


تامير، الدبلوماسي المهني والمجرب، أدى مهامه: فقد حذر امام قيادة وزارة الخارجية من “ضرر استراتيجي” يلحق باسرائيل بسبب انعدام التنسيق مع الولايات المتحدة وابراز الخلافات مع ادارة اوباما. وحذر القنصل العام من أن إسرائيل تضع نفسها في نظر الأميركيين كدولة رافضة، الى جانب إيران وكوريا الشمالية.


نشر التقرير الداخلي في وسائل الاعلام، وسارع المسؤولون الى استدعاء واضعه لـ “حديث استيضاحي” في القدس. وقام ليبرمان بتحذير ادارة وزارة الخارجية قائلا: “من لا يمكنه في المستوى المهني ان ينسجم مع سياسة الحكومة المنتخبة – فعليه أن يستقيل”. الرسالة التي انطوت على تهديد وزير الخارجية للعاملين معه كانت ان لا مكان للتقارير والتقديرات التي لا تعجب المسؤولين السياسيين ومن لا ينسجم مع الخط فليطير.


إن ليبرمان ونتنياهو يتوقعان على ما يبدو من الدبلوماسيين الإسرائيليين ان يكيفوا تقاريرهم وتقديراتهم مع برنامجي الليكود وإسرائيل بيتنا.


مندوبو إسرائيل في الخارج ملزمون بالتحذير من المخاطر السياسية مثلما هو من واجب شعبة الاستخبارات والموساد ان تحذرا من الحرب. فهل رئيس الوزراء ووزير الخارجية يطلبان ايضا من اجهزة الاستخبارات ان تكيف تقديراتها مع الخط السياسي للسلطة؟  كان هناك تلميح بذلك في طلب رئيس الوزراء من رئيس المخابرات الا ينشغل في المسائل السياسية. هناك خطر كبير في تحييد المستوى المهني وجعله بوقا  لحزب السلطة. وعلى نتنياهو وليبرمان ان يدعا المهنيين يؤدوا مهامهم.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
50 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock