العرب والعالمدولي

دبيبة يلوح باللجوء للاتحاد الأوروبي لضبط الجنوب الليبي

طرابلس – قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد دبيبة إن بلاده لن تستطيع وحدها وقف ظاهرة الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر والإرهاب.
وأكد خلال لقائه مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون بحضور سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا خوسيه سباديل، عدم قدرته على مواجهة قضايا الجنوب الليبي دون تعاون جدي من قبل الاتحاد الأوروبي ودول المنشأ لصد هذه الفوهة التي تخرج مساوئها للجميع، بحسب وصفه.
انقسامات ليبيا
الانقسامات بين الأطراف الليبية وإهمال السلطات المتعاقبة وضع حدود الدولة مفتوحة على مصراعيها أمام الميليشيات الإرهابية والمهاجرين غير الشرعيين واللصوص وغيرهم، ويعد تأمين الحدود أحد أكبر التحديات التي تواجهها الدولة الليبية.
ويتيح ضعف مراقبة الحدود لأسواق السلاح والإتجار بالبشر والمخدرات ازدهار كبير، كما يترتب على ذلك عواقب وخيمة على المنطقة ككل ولكي تتمكّن ليبيا من وضع استراتيجية فعالة حقاً لأمن الحدود لابد أن تعمل على خطة وآليه لم تقم به أي حكومة ليبية من قبل، وهو تفكيك شبكة المصالح الاقتصادية والمحلية التي تغذي انعدام أمن الحدود.
تأمين الحدود
رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد دبيبة، أمروا باتخاذ إجراءات فورية لتأمين الحدود الليبية الجنوبية مع تشاد والتعامل مع أي أهداف معادية، وذلك في أعقاب اغتيال الرئيس التشادي الراحل إدريس ديبي على يد الجماعات المتمردة المتواجدة على الحدود الجنوبية لليبيا.
بدوره دعا مجلس النواب الليبي جميع الجهات المختصة بحماية البلاد وأمنها، واتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لتأمين وحماية البلاد خاصة حدودها الجنوبية في ظل الأحداث المتسارعة التي تمر بها تشاد، وما قد يترتب عليها من زعزعة الأمن أو عمليات نزوح في المنطقة، كما طالب اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” بالإسراع في توحيد المؤسسة العسكرية لضمان أمن واستقرار البلاد، وتأمين حدودها وصون سيادتها.
هشاشة أمنية
وحول أسباب تردي الأوضاع الأمنية في الجنوب الليبي قال الأكاديمي الليبي مختار الجدال في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” إنه بالرغم من أن الحدود الجنوبية الليبية تقع جنوب ما يعرف بالصحراء الكبرى التي تنعدم وتصعب في بعض من أجزائها، إلا أن الجماعات الإرهابية اتخذت من بعض مسالكها معابر من الجنوب إلى الشمال وبالعكس، وساعدها على ذلك هشاشة الأمن في الدول المتحدة للصحراء خاصة في مالي والنيجر وتشاد والسودان.
وأضاف الجدال أن الجماعات الإرهابية وجدت في ليبيا بعد 2011 بيئة خصبة للتنقل عبر الصحراء، معتمدة على مساعدات تقدم لها ممن تولوا السلطة في البلاد والميليشيات المناطقية، التي استثمرت في الجماعات الإرهابية في الحصول على أموال وفيرة من الدول التي تنظم تنقلات الجماعات الإرهابية من وإلى مناطق النزاعات والتوترات الإقليمية، كما أوجدت لها مواقع للاستعداد والتعسكر لفترات طويلة أو أثناء تنقلاتها.
منطقة بكر اقتصاديا
الأكاديمي الليبي مختار الجدال أكد في تصريحاته لموقع “سكاي نيوز عربية” أن الحدود الجنوبية طويلة وواسعة ويصعب على الأمن الليبي مراقبتها وهي “منطقة بكر اقتصاديا” لم يتم استثمارها بالشكل الأمثل، وتقع ضمن اهتمامات الكثير من الدول خاصة فرنسا التي تحاول الاستفادة منها منذ الحرب العالمية الثانية، وقد استخدمت في السابق كل الوسائل بما فيها تغيير ديمغرافيا السكان بترحيل عدد من القبائل من شمال تشاد والنيجر إلى إقليم فزان، حيث أن تركيز الحكومة الليبية على الجنوب له وجهان: الأول لحماية الجنوب من تمركز الجماعات الإرهابية والتهريب، والآخر يأتي من أجل إخراج الجيش الليبي من مناطق الجنوب وإعادة تمركز المليشيات التي تساعد في على أعمال تهريب البشر والسلع التموينية والوقود.
واختتم تصريحاته قائلا: “الحدود الجنوبية مهددة بزيادة تهجير عدد من قبائل شمال تشاد خاصة التبو، وإعلان انفصال الجنوب وإقامة دولة تكون تحت سيطرة فرنسا وتساعد على ذلك تركيا، مشددا على أن الموضوع خطير للغاية ويحتاج إلى تدخل عاجل من الدولة”.-(سكاي نيوز)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock