آخر الأخبارالغد الاردني

دراسة تطالب بمنح العمالة المهاجرة حق الاستقالة

رانيا الصرايرة

عمان – طالبت دراسة متخصصة حملت عنوان “الحق في الاستقالة للعمال المهاجرين” بضرورة مراجعة أنظمة وتعليمات العمل، للحد من سلطة صاحب العمل، ومنح العمال المهاجرين الحق في الاستقالة، والحق في اختيار صاحب العمل.


وشددت الدراسة على الغاء نماذج وزارة العمل المتعلقة ببراءة الذمة وإخلاء الطرف “التي تعمل على استغلال العمال المهاجرين وابتزازهم”.
وأكدت الدراسة التي اعدتها جمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الانسان ضرورة تعديل المصطلحات الموجودة في الانظمة والتعليمات، والتي تشير الى استغلال العمال المهاجرين ومنها “هروب” او “فرار” والاستعاضة عنها بمصطلح “ترك العمل” او “الاستقالة” حيث ان العلاقة هي تعاقدية بين عامل وصاحب عمل.


وقالت الدراسة انه على أرض الواقع لا يستطيع العمال المهاجرون في الأردن الاستقالة أو إنهاء عملهم دون موافقة خطية صريحة من صاحب العمل، حتى إذا قرر العمال المهاجرون ترك الوظيفة قبل انتهاء عقودهم دون الحصول أولاً على موافقة صاحب العمل.


ويترتب على ترك العامل لعمله عقوبات إدارية بسبب “هروبه”، أهمها الغرامات والاحتجاز الإداري والترحيل، حيث يقوم صاحب العمل بتبليغ الاجهزة الامنية بـ”هروب العامل” ما يجعل العامل عرضة لهذه العقوبات حتى وإن كان سبب تركه للعمل هو تعرضه لانتهاكات عدّة من صاحب العمل نفسه الذي قام بالتبليغ عنه بحسب الدراسة.


وبينت الدراسة أن العمال المهاجرين لا يستطيعون سحب مستحقاتهم من مؤسسة الضمان الاجتماعي عند تركهم العمل إلا بموافقة خطية من صاحب العمل، مع أنّ نص المادة الرابعة من قانون الضمان الاجتماعي ينص على خضوع جميع العمال لأحكامه ممن أكمل ست عشرة سنة دون أي تمييز بسبب الجنسية، ومهما كانت مدة العقد أو شكله وأيا كانت طبيعة الأجر شريطة ألّا يقل الأجر الذي تُحتسب الاشتراكات على أساسه عن أي منهم عن الحد الأدنى للأجور المعتمد وفقا لقانون العمل النافذ، وسواء أكان أداء العمل بصورة رئيسة داخل المملكة أم خارجها مع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقيات الدولية التي تنظم قواعد الازدواج في التأمينات.


وفيما يتعلق بالعاملات المهاجرات في مجال صالونات التجميل، فأغلبيتهن من الجنسية الفلبينية ويعملن بشكل نظامي، حيث تشير آخر إحصائية لوزارة العمل لسنة 2020 بوجود (281) عاملة في الأردنّ، ومن خلال عمل تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان استقبلت 29 شكوى منهن بسبب عدم قدرتهم الحصول على وثيقة التنازل (إخلاء الطرف) من قبل صاحب العمل الأول على الرغم من انتهاء عقودهن في السنتين الأخيرتين.


وأشارت الدراسة إلى أن قرار الإعفاء الأخير الذي صدر بتاريخ 4 تموز 2021 سمح للعمال المهاجرين الذين أتموا مدة سنتين عند نفس صاحب العمل بالانتقال لصاحب عمل جديد دون اخلاء الطرف، وانتهى قرار الاعفاء بتاريخ 2 أيلول 2021، وقد تمكن بعض العمال المهاجرين من تصويب أوضاعهم القانونية، إلا أن مجموعة من العمال المصريين ممن راجعوا جمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الانسان بيّنوا عدم قدرتهم على تصويب أوضاعهم بسبب عدم توفر الأموال معهم، حيث إنه خلال جائحة كورونا خسروا كل رواتبهم أو جزءا كبيرا منها.


وقالت الدراسة “يتعرض العمال المهاجرون في الأردن لانتهاكات عدة تعززها عدم قدرتهم على الاستقالة وترك العمل عندما يريدون ذلك، رغم أن قانون العمل الأردني لا يفرق بين عامل مهاجر وعامل أردني، إلا أن القانون أحال أمورهم إلى أنظمة وتعليمات تحمل انتهاكا لحقوق أساسية، منها حق اختيار العمل، إضافة إلى أن تبعية العامل لصاحب العمل يعد من نظام الكفالة
وبالرجوع الى قانون العمل الأردني، تجدر الإشارة أولا إلى أن أحكامه تطبق على جميع العمال الموجودين على أرض المملكة دون تمييز، فتنطبق أحكام القانون على العمال الأردنيين والمهاجرين على حد سواء، وقد عرّف قانون العمل عقد العمل بأنه “اتفاق شفهي وكتابي صريح أو ضمني يتعهد العامل بمقتضاه أن يعمل لدى صاحب العمل وتحت اشرافه أو ادارته مقابل أجر، ويكون عقد العمل لمدة محدودة أو غير محدودة أو لعمل معيّن أو غير معيّن”.


كما نظم القانون حالات ترك العامل لعمله (دون اشعار)، فيحق للعامل أن يترك العمل مع احتفاظه بحقوقه القانونية عن انتهاء العمل في حالة استخدامه في عمل يختلف عن العمل المتفق عليه، أو في حالة استخدامه بصورة تدعو إلى تغيير محل اقامته الدائم، أو في حال تم نقله إلى عمل آخر في درجة أدنى، أو إذا ثبت بتقرير طبي أن استمرار عمله يهدد صحته، أو في حال اعتدى صاحب العمل عليه بالضرب أو التحقير، وفي حال تخلف صاحب العمل عن تنفيذ أي من أحكام القانون، وفي غير هذه الحالات يستطيع أي عامل أن يترك عمله وفقا للقانون ويترتب عليه تعويض صاحب العمل عن ذلك بموجب قرار يصدر من المحكمة صاحبة الاختصاص.


من جهته قال الناطق الاعلامي في وزارة العمل محمد الزيود إن النصوص القانونية التي تحكم العامل غير الأردني هي ذاتها التي تحكم العامل الأردني، مشيرا الى أن العامل غير الأردني عند اصدار تصريح عمل له يكون مرتبطا بصاحب العمل بعقد محدد المدة، ووفقا لأحكام قانون العمل فإن انتهاء هذا النوع من العقود يكون بأحد امرين إما باتفاق الطرفين أو بانتهاء مدتها ومدة العقد هي ذاتها مدة تصريح العمل للعامل.


وأضاف أن وزارة العمل لا تطلب براءة الذمة عند انتهاء تصريح العمل أي انتهاء العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل إلا في القطاع الزراعي، كذلك فلا تطلب الوزارة براءة ذمة بعد مرور 45 يوما من انتهاء مدة تصريح العمل.


أما بخصوص الجنسيات المقيدة فإن الوزارة تطلب براءة ذمة من العامل كون هذا الامر من متطلبات وزارة الداخلية.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock