آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

دراسة تنتقد قلة قرارات الأحكام الصادرة بقضايا الاتجار بالبشر

رانيا الصرايرة

عمان- طالبت دراسة متخصصة بـ”تشديد العقوبة على مرتكبي جريمة الاتجار بالبشر ومعاملتها كجناية تستحق السجن، بالإضافة الى الغرامة المالية، وكذلك معاقبة الشروع بالجريمة والمحرض والشريك والمتدخل، مع إيجاد نصوص قانونية لمعاقبة كل من علم بواقعة الاتجار بالبشر وانتفع مادياً أو معنوياً من خدمات الضحية”.
وشددت الدراسة التي أعدتها جمعية اتحاد المرأة الأردنية بعنوان “قضايا الاتجار بالبشر في المملكة للفترة 2009 – 2019.. دراسة تحليلية”، على ضرورة وضع نصوص قانونية واضحة لحماية وإعادة تأهيل الضحايا من الاتجار بالبشر تتوافق مع المعاير الدولية وتنص على “تحديد صفة ضحية الاتجار بالبشر، وخصوصية الإجراءات الجنائية المتعلقة بجريمة الاتجار بالبشر، وحماية ضحايا الاتجار بالبشر”.
وانتقدت “قلة نسبة قرارات الأحكام الصادرة عن المحاكم المختصة بقضايا الاتجار بالبشر”، مشيرة الى أن “القليل من القضايا المُحولة من وحدة مكافحة الاتجار بالبشر والنيابة العامة إلى المحاكم المختصة يتم تكييفها إلى جرائم اتجار بالبشر، فيما تُكيف الغالبية منها الى جرائم وفقا لنصوص قانونية أخرى”.
وأوضحت أن عدد القضايا التي تعاملت معها الشرطة بمختلف وحداتها خلال الفترة ما بين عامي 2009 و2019، بلغت 224 قضية، بحسب بيانات وإحصائيات رسمية.
وبينت الدراسة أن قضايا العمل الجبري في قطاع المنازل جاءت بالمرتبة الأولى بنسبة بلغت 55.8 %، تلتها قضايا بيع الأعضاء البشرية بنسبة 16.1 %، وقضايا الإستغلال الجنسي بالمرتبة بنسبة
6.3 %، والدعارة 5.8 %، وقضايا العمل الجبري بقطاع الزراعة 5.4 %، فيما جاء العمل الجبري بقطاع الإنشاءات بنسبة 3.6 %، والعمل الجبري بقطاع الصناعة 2.2 %، والعمل الجبري بالنوادي الليلية 1.8 %، وقضايا بيع الأطفال والتزويج الجبري بنسبة 1.3 % لكل منهما، وأخيراً، جاءت قضايا العمل الجبري بالتسول بنسبة 0.4 %.
وبالنسبة لتوزيع القضايا حسب نوع الاستغلال والتي تعامل معها القضاء خلال الفترة ذاتها، أفادت الدراسة ان أعلى تصنيف للقضايا تم التعامل معها هي قضايا الاستغلال الجبري في العمل المنزلي بعدد 100 قضية من إجمالي 162 قضية تلتها قضايا بيع الأعضاء (الكلى) 22، ثم قضايا الاستغلال الجنسي (11)، وقضايا الاستغلال بالعمل الجبري (الزراعة) وقضايا الدعارة بعدد (7) قضايا لكل منها ومن ثم قضايا الاستغلال بالعمل الجبري في الصناعة بعدد (5) قضايا ثم الاستغلال بالعمل الجبري في الانشاءات والنوادي الليلية (3) لكل منهما ومن ثم قضايا بيع الأطفال بعدد (2) قضية ومن ثم التزويج الجبري والتسول حيث بلغت (1) قضية لكل منها.
وطالبت الدراسة بـ”تشديد العقوبة على مرتكبي جريمة الاتجار بالبشر ومعاملتها كجناية تستحق الحبس بالإضافة الى الغرامة المالية، وكذلك معاقبة الشروع بالجريمة والمحرض والشريك والمتدخل، مع إيجاد نصوص قانونية لمعاقبة كل من علم بواقعة الاتجار بالبشر وانتفع مادياً أو معنوياً من خدمات الضحية”.
كما شددت على ضرورة وضع نصوص قانونية واضحة لحماية ومساعدة وإعادة التأهيل الضحايا من الاتجار بالبشر تتوافق مع المعاير الدولية وتنص على “تحديد صفة ضحية الاتجار بالبشر، وخصوصية الإجراءات الجنائية المتعلقة بجريمة الاتجار بالبشر، وحماية ضحايا الاتجار بالبشر”.
وأشارت الدراسة الى أن مجموع القضايا التي تم التعامل معها من قبل القضاء بلغت “162 أصدرت المحاكم قرارات أحكام بعقوبة السجن أو الغرامة أو بكلتا العقوبتين معاً في 68 قضية من أصل 162 قضية، كما تم إصدار أحكام بالبراءة في 24 قضية، وتعديل وصف التهمة من الاتجار بالبشر الى جرائم اخرى ذات علاقة في 25 قضية، وأحكام بعدم المسؤولية في 12 قضية، إضافة إلى 10 قضايا سقطت بالعفو، وأخيراً لا تزال 23 قضية قيد إصدار العقوبة”.
وتتبعت الدراسة مسار القضايا التي تعاملت معها الشرطة في النيابة والقضاء خلال الفترة ذاتها، مشيرة الى أن “مجموع القضايا التي تم التعامل معها من قبل الشرطة بلغت 224 قضية، وقامت النيابة العامة بالتعامل مع 185 قضية منها، وحولت النيابة 162 إلى القضاء، وقامت النيابة بحفظ 11 قضية ومنع محاكمة 4 قضايا وعدم اختصاص 8 قضايا، وأصدر القضاء حكماً بالسجن أو الغرامة أو بكليهما في 68 قضية”.
وأشارت الى أنه باعتبار أن مكافحة الاتجار بالبشر تتطلب التعاون والتنسيق بين أكثر من جهة (النيابة العامة والقضاء ووزارة الداخلية، والعمل والتنمية الاجتماعية، والعدل، والصحة، والصناعة والتجارة، والأمن العام، ومؤسسات المجتمع المدني، والإعلام، والهيئات العلمية، ودور الرعاية وغيرها)، فإن من الضروري “إيجاد آلية وطنية تكون بمثابة وثيقة مرجعية وطنية تحدد أسس التعامل مع حالات الاتجار بالبشر وتحدد الأدوار والمسؤوليات الواجب على الجهات المختلفة في الدولة تحملها، وذلك من أجل ضمان تقديم الخدمات لضحايا الاتجار بالأشخاص بصورة شمولية والعمل على حماية الضحايا، وإعادتهم إلى مكانهم الطبيعي في المجتمع”.
وأكدت أن لمثل هذه الآلية “دورا مهما في تحديد كيفية تعامل الجهات القضائية وجهات إنفاذ القانون وغيرها من الجهات ذات العلاقة مع قضايا الاتجار بالبشر”، وكذلك تحديد آليات التعاون مع منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية والجهات الحكومية ذات العلاقة لـ”تمكين الجهات الفاعلة من تأدية الخدمات للضحايا وادارة ملف مكافحة الاتجار بالبشر بالشكل السليم وبما يتوافق مع المعاير الدولية وخصوصا بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالاشخاص وخاصة النساء والاطفال والمبادئ التوجيهية لحقوق الانسان”.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock