صحة وأسرة

دراسة: توقع ارتفاع حالات السرطان في بريطانيا في العقدين المقبلين بنسبة 45 %

لندن– أظهر بحث علمي أن حالات الإصابة بمرض السرطان في بريطانيا ربما تزيد بنسبة 45 في المائة بحلول العام 2030 لتصل إلى أكثر من 430 ألف حالة في العام.
ويمكن أن يُعزى هذا الارتفاع المتوقع إلى زيادة عدد المقيمين داخل المملكة، وإلى ارتفاع المعدلات العمرية للسكان.
ويقول مركز أبحاث السرطان في بريطانيا، الذي قام بتمويل الدراسة التي نشرت في الجريدة البريطانية للسرطان، إن هيئة الصحة القومية البريطانية لابد أن تتحرك بسرعة قبل أن “تتفاقم” المشكلة وتفوق قدراتها.
ويقدم البحث توقعات لحوالي 23 نوعاً مختلفاً من السرطان، فيما اعتمدت النتائج على أرقام من سجلات السرطان التي تعود إلى العام 1975، ثم أجريت التوقعات للعام 2030، آخذة في الاعتبار أنماط التغير السكاني المتوقعة.
وتفيد الدراسة بأن عدد الحالات الجديدة ربما يرتفع من 298 ألف حالة في العام 2007 إلى 432 ألفا العام 2030؛ أي بزيادة قدرها 45 في المائة.
ومن المتوقع أن تكون الزيادة في حالات السرطان بين الرجال بنسبة 55 في المائة، بينما تكون بين النساء بنسبة 35 في المائة.
واعتماداً على بيانات من المكتب الوطني للإحصاءات، يزعم مؤلفو البحث أن عدد سكان بريطانيا سيزداد من 61 مليون نسمة في 2007 إلى نحو 71 مليونا في العام 2030.
ومن المتوقع أن يتسارع معدل كبار السن، علما أن معدل من تصل أعمارهم إلى 65 عاماً بلغ في العام 2007 حوالي 16 في المائة، ويتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 22 فيلا المائة بحلول العام 2030.
ويتجلى بوضوح تأثير الشيخوخة في الزيادة المتوقعة في أعداد المصابين بسرطان البروستاتا، وهو أمر شائع، وخصوصا بين كبار السن من الرجال.
ومن المتوقع أن تزداد حالات سرطان البروستاتا من نحو 36 ألف حالة في العام 2007 إلى أكثر من 61 ألف حالة بحلول العام 2030.
ويقول الباحثون إن هذا هو على الأرجح تقدير متدنٍّ، لأنه يُحتمل في المستقبل أن يخضع المزيد من الرجال لاختبارات الإصابة بهذا المرض.
ورغم أن العدد الإجمالي لحالات السرطان آخذ بالارتفاع، إلاَّ أن الباحثين خلصوا إلى أنه بالمقارنة بعدد السكان والشيخوخة، فإنه من المرجَّح أن تبقى معدلات الإصابة بالسرطان “مستقرة بشكل كبير”، وإن كانت هنالك اختلافات حول ذلك.
ومن المتوقع أن يتراجع معدل الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 7 في المائة، وقد عزا المؤلفون هذا إلى التراجع في استخدام العلاج بالهرمونات البديلة، والذي يعد أحد مسببات هذا المرض.
ولكن من المتوقع أن ترتفع معدلات سرطان الجلد وسرطان الكلية بشكل حاد بين الرجال والنساء.
وقال البروفيسور بيتر ساسيني، وهو أحد من شاركوا بالبحث، إنه يتعيَّن التعامل مع هذه الأرقام بحذر، قائلا إن الباحثين قدَّموا إطار عمل.
وأضاف ساسيني أن توقعات الإصابة بحالات السرطان مهمة بالنسبة لتخطيط الخدمات الصحية، ولذا نفهم الأعباء التي تضطلع بها وزارة الصحة، مشيرا إلى أنه يجب إطلاق رسائل توعوية بشأن مرض السرطان.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمركز بحوث السرطان في المملكة المتحدة هربال كومار “بينما يجري تقليص تمويل الخدمات الصحية، فإن مسؤولي الصحة يخططون الآن للزيادة الهائلة في تقديم خدمات العلاج من السرطان، وذلك لكي نضمن توفير رعاية صحية متكاملة للجميع”.
وقالت مديرة خدمة المعلومات الصحية في المركز سارة هيوم “إن التدخين وشرب الكحول هما من أهم العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بسرطان الفم والكلية والكبد، ومن ثم، فبالتوقف عن التدخين وتقليل شرب الكحول، ربما نستطيع تقليل مخاطر الإصابة بأنواع السرطان المختلفة، فضلا عن الأمراض الأخرى”.
وأضافت أن الحفاظ على وزن مناسب للجسم يساعد أيضا على تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الكلية والكبد.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة البريطانية إن الحكومة تقوم بالفعل بمواجهة تحديات تقدم السن والزياة في حالات الإصابة بالسرطان.
وأضاف “لهذا السبب، نحن سنستثمر 750 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع المقبلة، وذلك للكشف المبكر عن الإصابات بالسرطان، والتأكد من أن المصابين يتلقون العلاج اللازم وفقا لأحدث التقنيات”.

(بي بي سي)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock