أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

دراسة: ظروف اللاجئين السوريين في الأردن تحسنت لكن أعدادا كبيرة تعاني الفقر

سماح بيبرس

عمان– كشفت دراسة حديثة حول “الظروف المعيشية للاجئين السوريين في الأردن”، أن ظروفهم تحسنت في السنوات الأخيرة مقارنة مع بداية قدومهم في 2011 سواء من ناحية التعليم والصحة والمشاركة الاقتصادية والبطالة، إضافة الى تحسن معايير سكنهم.
لكن رغم ذلك، فإن أعداداً كبيرة من اللاجئين ما تزال تعيش في فقر وما تزال تعتمد على المساعدة والخدمات المدعومة.
الدراسة التي نفذتها منظمة “فافو” (FAFO) النرويجية بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة ووزارة التخطيط والتعاون الدولي اعتمدت على مسح نفذته دائرة الإحصاءات العامة في الفترة ما بين تشرين الثاني(نوفمبر) 2017 وكانون الثاني (يناير) 2018؛ إذ قدم نتائج لـ6 مناطق جغرافية: عمان؛ الزرقاء، إربد، المفرق، المحافظات الأخرى مجتمعة؛ ومخيمات اللاجئين.
وتم إجراء المسح على 7،632 أسرة و49950 فردا، وقد استند أخذ العينات إلى إطار أخذ العينات المبني على تعداد السكان للعام 2015.
وتم اختيار ما مجموعه 1211 مجموعة (مواقع) خارج المخيمات و82 مجموعة داخل المخيمات عشوائياً.
ولم يكن تصميم العينة يهدف إلى تقدير عدد اللاجئين السوريين في المملكة، بل الى وصف اللاجئين السوريين.
وأشارت الدراسة الى أن 6 من كل 10 من اللاجئين السوريين يرون أن التطورات فيما يتعلق بظروفهم المعيشية ستكون إيجابية إلى حد ما (بنسبة 51 %) أو إيجابية للغاية (9 %).
وأشارت الدراسة الى أن 6 من كل 10 من اللاجئين السوريين يرون أن التطورات فيما يتعلق بظروفهم المعيشية ستكون إيجابية إلى حد ما (بنسبة 51 %) أو إيجابية للغاية (9 %)؛ ثلاثة من كل عشرة يتوقعون أن ظروفهم لن تتغير، في حين يعتقد 1 من كل 10 أن مستويات معيشتهم ستتدهور.
كما أشارت الدراسة الى أنه بالنظر إلى عامين مقبلين، هناك المزيد من السوريين الذين يعتقدون أنهم سيظلون يعيشون في الأردن أكثر من أولئك الذين يعتقدون أنهم سيعودون إلى سورية، ويزعم 3 من كل 10 أنهم يفكرون في الانتقال إلى أوروبا.
الخصائص السكانية
48 % من اللاجئين السوريين ينتمون إلى درعا. أما محافظات المنشأ الرئيسية الأخرى في سورية فهي حمص بنسبة 19 %، حلب بنسبة 10 %، ريف دمشق بنسبة 9%، ودمشق 8 %.
وأشارت الدراسة إلى أن فترة مكوث اللاجئين في الأردن 4.6 سنوات بالمتوسط، 2 % عادوا إلى سورية.
وترى الدراسة أن اﻟﻼﺟﺌين اﻟﺴورﻳين ﻓﻲ اﻷردن ﺻﻐﺎر السن؛ ﺣﻴث إن 48 % منهم أقل ﻣﻦ 15 ﻋﺎﻣﺎً، وأﻗﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷرﻗﺎم ﻟﻠﺴﻜﺎن ﻓﻲ ﺳﻮرﻳة ﻗﺒﻞ اﻷزﻣﺔ، وأن نسبة النساء السوريات ممن هن في سن 25 فما فوق أكثر من الرجال.
وجاء في الدراسة أن اللاجئات السوريات يتزوجن في وقت أبكر بكثير مما اعتادت النساء فعله في سورية قبل الحرب.
في حين أن حوالي 3 % من الأطفال في سن 15 سنة في سورية كانوا متزوجين قبل الحرب، وجدت الدراسة أن هذا الرقم ارتفع إلى 14 %، وتتزوج 71 % من النساء في سن العشرين من العمر، مقارنة بنسبة 43 % في العام 2008 حسب الإحصاءات السورية، وكذلك بات الرجال -وفق الدراسة- يتزوجون في وقت أبكر مما كانوا عليه في سورية قبل الحرب: بينما كان عدد قليل جدا من الرجال قد تزوجوا قبل سن العشرين قبل الحرب، 23 % تزوجوا كلاجئين في الأردن.
ومتوسط حجم الأسرة هو 5.3 أفراد، الأسر المعيشية في المخيمات أصغر قليلاً من الأسر المعيشية خارج المخيمات و22 % من جميع الأسر ترأسها نساء والأسر التي تتكون من الأبوين وأطفالهما هي الأكثر شيوعاً وبنسبة 58 %، وتشكل الأسر ذات العائل الواحد 16 % من جميع الأسر السورية.
الأسر ومساكنهم
ويتألف أكثر مسكن مشترك من غرفتين أو ثلاث غرف، ما عدا في المخيمات التي تكون فيها المنازل ذات الغرفتين هي القاعدة؛ حجم المسكن يتوافق عموما مع عدد الوحدات السكنية الجاهزة.
وقالت الدراسة “خارج المخيمات، الازدحام هو مشكلة في المفرق أكثر من أي مكان آخر، ﺗﻌﺗﻣد 99 % ﻣن أﺳر اﻟﻼﺟﺋﯾن اﻟﺳورﯾﯾن ﻋﻟﯽ ﻣﯾﺎه اﻷﻧﺎﺑﯾب أو ﺷراها ﻣن ﺷﺎﺣﻧﺎت اﻟصهارﯾﺞ”.
ويستخدم البعض هذه المصادر من مياه الشرب 39 %، لكن أكثر من نصف الأسر (57 %) يحصل على مياه الشرب من مصدر مختلف وهو المياه المرشحة أساسا التي يتم شراؤها في حاويات كبيرة إلى حد ما، على الرغم من أن البعض يلجأ إلى شراء الماء في زجاجات أصغر بنسبة 4 %.
واللاجئون السوريون في المخيمات لا يدفعون الإيجار و98 % من اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ اﻟﺴﻮرﻳﻴﻦ خارج المخيمات يستأجرون ﻣﺴكنا ﺨﺎصا.
وهناك إيجار شهري يتراوح بين 120 و150 دينارا في المحافظات الأربع؛ عمان، الزرقاء، إربد، المفرق، باستثناء المحافظات الأخرى؛ حيث يبلغ متوسط الإيجار حوالي 80 دينارا.
الاقتصاد المنزلي
سأل الاستطلاع عن دخل الأسرة خلال الـ12 شهرا الأخيرة من 40 مصدرا مختلفا، تم تجميعها في المصادر الرئيسية للدخل؛ حيث تبين أن 61 % دخلهم من العمل (أجور)، و3 % منهم دخل من العمل الحر، و14 % إيرادهم من الحوالات الحكومية، و1 % من ملكيات خاصة، و11 % دخولهم من مصادر أخرى.
ويعد الجمع بين شكلين أو أكثر من الدخل الأكثر شيوعاً من الاعتماد على مصدر دخل واحد فقط، وتفيد 7 من كل 10 أسر بوجود شكلين على الأقل من الدخل (المجمَّع).
وقالت الدراسة إنه في ﻋﻤﺎن وإرﺑد واﻟزرﻗﺎء، ﻴﺒﻟﻎ ﻤﺘوﺴط دﺨل اﻷﺴرة ﺤواﻟﻲ 3 آلاف دﻴﻨﺎر، ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻴﺒﻟﻎ ﻨﺤو ألف دﻴﻨﺎر ﻓﻲ اﻟﻤﺨﻴﻤﺎت وﮐذﻟك ﻓﻲ ﻤﺤﺎﻓظﺎت اﻟﻤﻔرق واﻟﻤﺤﺎﻓظﺎت اﻷﺨرى.
و43 % من أسر اللاجئين السوريين إجمالي دخلها انخفض خلال العامين الماضيين، بينما أفاد 48 % منهم بأنه بقي نفسه، وقال 9 % إن دخلهم قد ازداد.
وأشارت الدراسة إلى أن متوسط النفقات المنزلية الشهرية على بعض البنود يشمل ما يلي: الإيجار 135 دينارا، الطاقة 21 دينارا، الغذاء 120 دينارا، 5 دنانير المياه من الحنفية، و3 دنانير مياه معبأة، نقل 10 دنانير، وهاتف محمول 10 دنانير، و17 دينارا للعلاج الطبي.
و2 % من جميع الأسر لديها مدخر، وﺛﻠثا أسر اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ اﻟﺴﻮرﻳﻴﻦ لديهما دﻳﻮن، متوسط المديونية بين الأسر (الدين المتعثرة) 450 دينارا، وحوالي 80 % من الذين لديهم دين مدينون للأقارب والأصدقاء في الأردن، في حين أن أقل من 10 % مدينون للأقارب والأصدقاء في سورية. واحد من كل أربع أسر مدين بأموال لمالك متجر. ويدين 3 % من أولئك الذين لديهم دين بأموال مقابل العلاج الطبي و5 % من مالك العقار.
ووجدت الدراسة أن حالات انعدام الأمن الغذائي كبيرة بين اللاجئين السوريين في الأردن؛ حيث إن معدل هشاشة الأمن الغذائي وانعدامه يصل الى 40 %، في حين يبلغ معدل انعدام الأمن الغذائي 18 %.
الصحة
أفاد 16 % من اللاجئين السوريين في الأردن بفشل صحي مزمن، و16 % من اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى الأردن بعد 15 آذار(مارس) 2011 كان لديهم صعوبة في واحدة على الأقل من المجالات الوظيفية الستة (المشي والرؤية والاستماع والإدراك والرعاية الذاتية والتواصل) التي تم قياسها في الدراسة، وقد أفادوا أن المشكلة ناتجة عن الحرب.
و78 % من اللاجئين السوريين الذين يعانون من فشل صحي مزمن يحتاجون إلى متابعة طبية، ومن بين هؤلاء، لا يتلقى 21 % المتابعة، و30 % يتحولون إلى خدمات تقدمها منظمات غير حكومية، و26 % يستخدمون الخدمات الصحية العامة، و18 % يستخدمون الخدمات من مقدمي الخدمات في القطاع الخاص، و4 % يستفيدون من الخدمات الصحية للأونروا.
وقالت الدراسة “إن نسبة ممن يعتمدون على القطاع الخاص مرتفعة بشكل خاص في عمان (29 %)، في حين أن هناك اعتمادا كبيرا على المنظمات غير الحكومية في متابعة الحالات الصحية المزمنة في المخيمات (68 %) وفي المفرق تصل هذه النسبة الى 52 % وهي محافظة تضم عددا كبيرا من اللاجئين الضعفاء”.
وأبلغ 4 % فقط عن حدوث إصابات أو إصابات مفاجئة خلال الـشهرين السابقين للمقابلة، وطلب 87 % منهم المساعدة الطبية.
التعليم
في التعليم، أشارت الدراسة الى أن 15 من البالغين الذين تبلغ أعمارهم 20 عاما فما فوق حصلوا على درجة الثانوية أو ما بعد الثانوية، و24 % أنهوا التعليم الأساسي، و26 % لم يكملوا المدرسة الابتدائية.
وأشارت الدراسة الى أن معدﻻت اﻻﻟﺘﺤﺎق ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸﻃﻔﺎل اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺘﺮاوح أﻋﻤﺎرهم ﺑﻴﻦ 6 و11 ﻋﺎﻣﺎً، ﺗﺼﻞ إﻟﻰ 99 % – 100 %.
وتبدأ معدلات الالتحاق بالانخفاض من سن 12 فصاعداً، ففي عمر 12 سنة تصل النسبة الالتحاق الى 92 %، وفي عمر 13 سنة تصل النسبة الى 86 %، وفي عمر 14 سنة تصل الى 71 %، وفي عمر 15 و16 سنة تصل إلى 39 %، و17 سنة تصل إلى 23 %، و18 سنة تصل الى 13 %، وفي 19 سنة تصل إلى 12 %.
وبالمقارنة مع العام 2014، فإن نسبة أعلى بكثير من الأطفال السوريين تلتحق بالتعليم الأساسي، وتظل مسجلة لفترة أطول. في العام 2014، لم يحضر سوى 49 % من الأطفال في سن الرابعة عشرة و22 % من الأطفال في سن الخامسة عشرة التعليم الأساسي. فيما يبلغ المستوى الآن 68 % و48 % على التوالي.
كما ازدادت نسبة الأطفال السوريين اللاجئين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 سنة في التعليم الثانوي، وإن لم يكن ذلك بالقدر نفسه؛ حيث بلغت 12 % و17 % على التوالي العام 2014، و15 % و21 % في الوقت الحالي.
سوق العمل
شهد معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة تغيرا إيجابيا ولكن طفيفا منذ العام 2014 ويبلغ 7 %، وهو أقل من نصف المعدل الوطني (16 %).
بالإضافة إلى الأفراد الذين تم تعريفهم على أنهم موظفون وناشطون اقتصاديا باستخدام الأسبوع السابق باعتباره الفترة المرجعية، فإن 7 % من البالغين -غالبيتهم العظمى من الرجال- قد شغلوا وظيفة واحدة أو أكثر خلال 12 شهرا قبل إجراء المسح.
انخفضت البطالة بصورة جذرية من 61 % العام 2014، وهي الآن عند 25 %، وهي لا تختلف اختلافاً كبيراً عن معدل البطالة الوطني في الربع الأخير من 2017 (18.5 %).
وبلغ معدل البطالة بالنسبة للاجئين السوريين الرجال 23 %، ولكن ضعف معدل البطالة لدى النساء، ومع ذلك، انخفض معدل البطالة بين الإناث إلى النصف منذ العام 2014.
تتكون المهن الرئيسية للرجال من الآتي: 37 % من العاملين في الحرف اليدوية والحرفية (العمل المتعلق بالبناء والبناء والحدادون ومصلحو الآلات)، 25 % من عمال الخدمات والمبيعات (خدمات المنازل المنزلية، مصففو الشعر، النوادل وأشخاص المبيعات في أسواق الشوارع)، 23 % في وظائف أولية (عمال بناء، عمال التصنيع وجامعو القمامة)، و5 % من العمال ذوي الياقات البيضاء المهنيين (الأطباء والمهندسون والمعلمون وفنيون أو المهنيون والإداريون الآخرون، ومناصب إدارية أدنى مستوى وأداء عمل مكتبي).
وأشارت الدراسة الى أن حصة كبيرة من هؤلاء هم المدرسون في مرحلة الطفولة المبكرة والمدرسة الابتدائية، هذا هو الحال خاصة بالنسبة للنساء واللاجئين في المخيمات الذين هم على درجة عالية من التعليم.
ووفقا للدراسة، يعمل 1 من كل 4 لاجئين سوريين (23 %) في البناء، و1 % من النساء يعملن في هذه الصناعة. فيما أن 25 % من اللاجئات السوريات يعملن في مجالات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي، في حين أن 5 % فقط من الرجال يعملون في تلك القطاعات.
وفي قطاع التصنيع، تقدر نسبة العاملين من الرجال 19 % مقابل 21 % من النساء، وفي تجارة الجملة والتجزئة 19 % من الرجال، و14 % من النساء. التسهيلات والخدمات الغذائية
(8 % من الرجال، و10 % من النساء). وفي القطاع الزراعي تصل النسبة الى (8 % من الرجال، و13 % من النساء).
وأشارت الدراسة الى أن معظم اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ اﻟﺴﻮرﻳﻴﻦ يعملون كموظفين ﻣﺪﻓﻮﻋﻴﻦ ﺑﺎﻟﺮواﺗﺐ 93 %.
وينفق 11 % إلى 18 % من اللاجئين السوريين العاملين أكثر من 3 دنانير يومياً على وسائل النقل للعمل.
وأشارت الدراسة الى أنه لا يتمتع اللاجئون السوريون في الأردن بشكل عام بدعم جيد في موضوع “عقود العمل” التي تضمن حقوقهم وتوفر لهم الأمان الوظيفي.
وقالت الدراسة “إن ثلث اللاجئين السوريين العاملين أفادوا بأنهم يمتلكون تصريح عمل ساري المفعول، متوسط دخل التوظيف 220 دينارا والوسط الحسابي 200 دينار شهريا، وهي الأعلى في عمان، وأدنى في المفرق والمخيمات”.
وعدد قليل جداً من اللاجئين السوريين في الأردن يحصلون على استحقاقات عمل غير مدفوعة الأجر، مثل معاش التقاعد (1 %)، وإجازة الأمومة (2 %)، والإجازة المرضية مدفوعة الأجر (5 %).

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1879.68 0.07%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock