فنون

دراما وكوميديا لاذعة في امسية افلام اردنية

نظمتها “الهيئة الملكية”


 


تغريد الرشق


   نظمت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام أمسية لعرض مجموعة جديدة من الأفلام الأردنية القصيرة مساء اول من امس الأحد في مقر الهيئة،وتناولت الأفلام التي جاءت بتوقيع مخرجين اردنيين موضوعات اجتماعية مختلفة.  


افتتحت الامسية بالفيلم الدرامي “بيت وشجرة”  للمخرجة سهاد الخطيب ، واتخذت قصة الفيلم شكل رسالة دعاء إلى الله تكتبها فتاة صغيرة ،تحكي فيها قصتها مع طلاق والديها .وتطرق الفيلم المؤثر والذي قررت الخطيب اخراجه بعدما علمت ان معدلات الطلاق في الأردن وصلت 49% الى تفاصيل مشاعر الفتاة التي تعاني من افتراقها القهري عن والدتها ،التي غادرت البيت ،وعجزها كطفلة عن ابقاء الأم في البيت وعن عدم قدرتها على التأقلم بدون والدتها، مما يدفعها لكتابة هذه الرسالة.وقد تميز الفيلم بواقعيته وصدقه في نقل مشاعر الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة في ما يجري بين الوالدين ،وعدم قدرتهم على استيعاب كلمة “طلاق”،وكيف يرون الأمور بعقولهم الغضة وقلوبهم البريئة.


 


   اما الفيلم الدرامي والوثائقي “الحياة… مؤقتا” للمخرج محمد الحشكي فيحكي عن شاب أردني يذهب لأميركا، وبعد عودته تصبح حياته في الأردن وكأنها حالة مؤقتة، في انتظار فرصة أخرى للذهاب إلى “أرض الأحلام”،في اشارة الى مدى تعلق البعض بأميركا وبأسلوب الحياة فيها وصعوبة تأقلمهم مرة اخرى مع الحياة في بلدهم،وجاءت احداث الفيلم على شكل روائي وبلسان هذا الشاب الذي يصف فيه مشاعره ورغبته في العودة.


 


فيلم وثائقي اخر كان ضمن الأفلام المعروضة وهو “عربيزي” من إخراج دالية الكوري ويتناول مسألة  الكلام (بالعربيزية)  أي الخلط بين اللغتين العربية والانجليزية، وهي اللغة المتداولة حاليا بين معظم الشباب في الأردن بحيث يمزجون بين اللغتين في حديثهم ،وتطرح الكوري اسئلة من خلال فيلمها عن متى نبدأ بالقلق على لغتنا ؟ولماذا؟ وقد  فاز هذا الفيلم بالجائزة الثالثة (مناصفة) في “مسابقة الأفلام الأردنية القصيرة” التي نظمتها مؤخرا الهيئة العليا للإنتاج السينمائي الأردني.


واختتمت الامسية بفيلمين قصيرين للمخرج الأردني المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية  أمين مطالقة وهما “مفترق طرق” الدرامي القصير والذي يروي قصة فتاة جامعية من الطبقة الراقية تحاول أن تغير حياة طفل فقير يبيع العلكة والمحارم الورقية في الشارع ،وقد كتب نص الفيلم من قبل طالبة من الجامعة الأردنية هي لينا عجيلات،اما فيلمه الثاني “صفي صفي” فأتى في اطار كوميدي بحت واقرب ما يكون للتلقائية فقد مثل الفيلم موقفا قد يحدث لأية فتاة في عمان عندما يتطوع جميع من بالشارع لمساعدتها على صف سيارتها.


وتحدث المخرجون كل بعد عرض فيلمه للجمهور شارحين افكارهم التي الهمتهم لعمل هذه الأفلام ،باستثناء مطالقة لوجوده خارج الأردن، وقد اكتظت شرفة الهيئة بالحضور الذين فاق عددهم التوقعات والذين تنوعوا ما بين مخرجين ومهتمين بالفن.


   جاء هذا النشاط ضمن سلسلة عروض تقوم الهيئة بتنظيمها في عمان وفي باقي المحافظات في المملكة بهدف إبراز وترويج أعمال المبدعين الأردنيين، بالإضافة إلى ترويج ثقافة الأفلام، بالشكل الذي يمنح الجمهور فرصة للتعرف على نمط غير معهود من الأفلام والاستمتاع بالتجارب السينمائية الجديدة . كذلك تهدف هذه العروض الى لفت النظر لوجود صناعة للأفلام في الاردن، تشجع من له اهتمام بها للانضمام إليها، إضافة إلى تشجيع العاملين في هذا المجال من شركات وأفراد على التعرف على مواهب جديدة قد تكون لبنة اساسية في مستقبل صناعة الأفلام.


من جانب اخر يذكر ان الهيئة كانت قد اعلنت مؤخرا بحثها عن فكرة نص لإنتاج فيلم أردني روائي ذا جودة عالية سيتم توزيعه محليا وإقليميا وعالميا، موجه للجمهور العربي بشكل عام، كما ذكرت الهيئة ان  بإمكان أي شخص كتابة نص أو فكرة نص وتقديمها، وذلك بموعد أقصاه 30/9/2005.


وحددت الهيئة شروطا عامة لموضوع القصة المطلوبة، والتي ينبغي أن تكون ذات صبغة اجتماعية، وأن تدور أحداثها حول الثقافة الأردنية أو تتناولها كموضوع للفيلم،  وأن تعكس الواقع الحالي في الأردن وأن تتطرق إلى نمط المعيشة لدى الأردنيين ولدى سكان المنطقة ،وتحبذ الأبعاد التالية :دراما، دراما رومانسية، دراما كوميدية.وان يخاطب النص النساء والرجال من عمر 15 إلى 35 عاما في الأردن والوطن العربي بالدرجة الأولى، ومن ثم النساء والرجال فوق عمر35 عاما في باقي أنحاء العالم.


    وذكرت الهيئة ان على الراغبين في تقديم نص أو فكرة نص أن يكتبوا عنوان القصة ونبذة عنها لا تتجاوز الثلاث صفحات، كما يجب إرفاق نبذة عن حياة الكاتب في 250 كلمة وصورة شخصية، وإرسال جميع هذه المعلومات (مطبوعة على الحاسوب) إلى مقر الهيئة الملكية الأردنية للأفلام – الدوار الأول، بشكل إلكتروني علي قرص رقمي أو عبر البريد الإلكتروني إلى [email protected] . ويمكن إرسال هذه المعلومات باللغة العربية أوالانجليزية ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن النص النهائي والفيلم يجب أن يكونا باللغة العربية. 


وسيتم اختيار النص الفائز على مرحلتين من قِبَل لجنة تحكيم سيتم تشكيلها من ممثلين عن العاملين في قطاع الإنتاج إضافة إلى ممثلين عن الجمهوروسيتم في المرحلة الأولى اختيار أفضل عشرة نصوص يدعى كتابها فيما بعد للعمل على تطوير نص أطول (10-15 صفحة) وبعد اختيار القصة الفائزة سيتلقى كاتب النص الفائز مكافأة مالية، ومن ثم تتم دعوته من قبل الهيئة للإنضمام الى فريق كتابة متكامل لتطوير القصة والسيناريو، بالإضافة إلى حصول الكاتب على تقدير “القصة من تأليف …” في شارة الفيلم.


إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock