صحافة عبرية

دروس اوسلو

يديعوت أحرونوت

عميحاي اتالي

هذا الأسبوع قبل 27 سنة اختطف مقاتل غولاني نحشون فاكسمان، وأمس قبل 21 سنة وقعت عملية الفتك في رام الله. نظرة عميقة إلى هذين الحدثين تؤكد عمق المصيبة التي أوقعها علينا اتفاق اوسلو.
تشرين الأول 1994: مقاتل غولاني نحشون فاكسمان أخذ نقلة بالمجان لم يعد منها. بعد ستة أيام ممزقة للأعصاب والتي في نهايتها فشلت العملية لانقاذه، فشلا عملياتيا، قتل فاكسمان والنقيب نير بوريز.
قبل سنة من ذلك عقد احتفال في الساحة الخلفية في البيت الابيض. عيون لامعة وقع اسحق رابين وشمعون بيرس على اتفاق اوسلو، ولكن عند الاختطاف كان الاتفاق في مراحل التنفيذ الاولية نسبيا وقدرة وصول الجيش الاسرائيلي الى المنطقة كانت عديمة الحواجز تقريبا. كان يمكن بسهولة جمع المعلومات عن مكان تواجد فاكسمان، وكان يمكن بسهولة التخطيط لعملية الانقاذ. ولم يكن معقدا ادخال وحدة سييرت متكال الخاصة.
صحيح ان رابين اخطأ بشدة في أوسلو ولكن في كل قضية اختطاف فاكسمان أبدى زعامة وقدوة. لم يتصور ولو للحظة واحدة الاستسلام بمطالب الخاطفين. كما كانت لديه الاستقالة لان يأخذ المسؤولية فور أن تبين فشل العملية والإعلان أمام الكاميرات: “انا مسؤول”. للاسف لم يوقف رابين اوسلو، والتعبير البائس “ضحايا السلام” ولد في الفترة التي حول حدث اختطاف فاكسمان. في شهر تشرين الأول 1994 قتل 22 شخصا في عملية انتحارية في خط 5 في تل ابيب. وفي حينه ولد، بالهام من شمعون بيرس – الرجل غني الحقوق ولكنه أيضا الساذج الذي لا صلاح له – مفهوم بموجبه يمكن أن يتواجد هنا محوران متوازيان: محور واحد ينشد “نشيد السلام” بوجه محمر وذائب من التفكير بالحمص في دمشق. ومن جهة أخرى غض النظر عن الخطابات العدائية لياسر عرفات بالعربية ضدنا، وغمز عرفات المتسع تجاه الفلسطينيين المشاركين بالعمليات.
واصل هذا القطار الاندفاع. في الوسط قتل رابين بشكل منكر على يد يهودي. رابين، بالمناسبة، لو كان بقي على قيد الحياة، لكان محتملا بالتأكيد ان يصحو. ولكن هذا لم يحصل له ولم يحصل أيضا للثلاثة الذين جاءوا بعده: بيرس، نتنياهو وباراك، الذين واصلوا احياء المسيرة. وعندها جاءت عملية الفتك في رام الله. هنا رأينا كيف تدهورنا في غضون ست سنوات. ثمن اوسلو كان واضحا. جموع بشرية ذبحت في ايديها جنديي الاحتياط فادم نورجتس ويوسي ابراهام. في بداية الحدث حاولنا الاعتماد على قوات أمن السلطة. سخيف حتى التفكير في هذا. ولكن مقلق أكثر: لم نتجرأ على ادخال قواتنا إلى الداخل.
وهاكم سلسلة استنتاجات من يومي الذكرى هذين: بسهولة يمكن تشخص التدهور الحاد الذي يقع أمام عينينا من غض النظر العام، من انعدام قدرة الوصول إلى المنطقة ومن ناتج كل هذا: تحد أمني مركب وصعب. في الفتك رأينا أيضا أي وحشية يمكن أن تخرج من جيراننا. هذا أيضا محظور أن ينسى.
حملة السور الواقي – تطيير جذري لأعشاب الهجمات في يهودا والسامرة – وبعدها الصيانة الجارية في سياسة “جز العشب” لقوات الأمن، علمتنا بانه للأسف لا يوجد سبيل آخر. محظور غض النظر عن التحريض، فأحد آخر لن يقوم نيابة عنا بالعمل، ومثلما نرى في غزة، حيث لا يوجد استيطان إسرائيلي في مكان ليس لنا فيه أي سيطرة أمنية. ومثلما قال يوسف ترمبلدور: “في المكان الذي يحرث فيه المحراث اليهودي التلم الأخير – هناك تمر حدودنا”. نحن حقا لا نريد حماس خلف الحدود في كفار سابا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock