أفكار ومواقف

دعم الثروة السمكية المحلية

خولة كامل الكردي 

تعد الأردن من الدول التي تفتقر إلى منافذ مائية من أجل الثروة السمكية التي تقل بشكل ملحوظ فيها، فالأسواق من النادر أن يجد المواطن فيها سلعا بحرية محلية، فالمائدة الأردنية تنقصها الأطباق البحرية المحلية، حيث نجد أن معظم منتجات البحرية المنتشرة في الأسواق المحلية مستوردة وبسعر في كثير من الأحيان مرتفع. حيث يحتاج الأردن بالفعل إلى تنمية وتطوير الثروة السمكية التي تفتقر إليها الأسواق فأغلبيتها ليست من النوعية الجيدة الطازجة بل مستوردة وبسعر مرتفع.

من الأهمية بمكان الاهتمام بالثروة السمكية والعمل على تطوير تلك الثروة وتنميتها بصورة جدية، كي يحصل عليها المواطن وبسعر معقول لأنها ستصبح وقتها منتج محلي، كنبات الفطر(المشروم) الذي تم الاهتمام به وأصبح المستهلك يجده في الأسواق وبسعر مناسب.

إن دعم المنتج المحلي البحري مهم جداً حتى يصل لكل مواطن أردني، فالموارد السمكية غاية في الأهمية لفائدتها الغذائية ومنافعها الاقتصادية، فتمويل مشاريع مزارع لتربية الأسماك والروبيان وكافة المنتجات البحرية من المشاريع المربحة والمكلفة في ذات الوقت والتي تحتاج بالفعل إلى ممول يدعمها بصورة مباشرة.

فالثروة السمكية من الثروات المهمة والتي لا تحظى بالدعم الحكومي اللازم أو حتى الخاص، اللهم بعض الجمعيات من هنا وهناك، لذا بات على القطاع الحكومي الانتباه لأهمية دور الثروة السمكية في حياة الإنسان الأردني ودورها الصحي في إمداد جسمه بالعناصر الغذائية الضرورية، والتي وإن حدث نقصان فيها، قد تسبب مخاطر وأضرار صحية جسيمة المواطن في غنى عنها.

ومن هنا نوجه نداءنا إلى الحكومة وبالأخص وزارة التجارة والصناعة ووزارة الزراعة والثروة السمكية إلى ضرورة الاستثمار بقطاع الأسماك لما له من فائدة صحية كبيرة ومنافع اقتصادية، وهو من المشاريع الواعدة والتي سيكون له مستقبل مالي متميز وذا جدوى اقتصادية مهمة، إذا ما تم الاعتناء بهذا القطاع وتوفير كافة سبل الدعم له وتذليل الصعوبات والعقبات التي تواجه قطاع تربية وصيد الأسماك، على الرغم من أن إنتاج الأردن من الثروة السمكية لا يتجاوز 5 % من حجم الاستهلاك المحلي وفق تصريحات وزير البيئة والزراعة، إلا أن هناك جهوداً تبذل من أجل زراعة الأسماك وتربيتها والاكثار منها، ويصب في صالح تعزيز الأمن الغذائي بشتى الوسائل المتاحة، والتي لا تتم إلا بالشراكة بين القطاعين العام والخاص وما يرتبط بهما من مؤسسات وجمعيات مدنية تعنى بتنمية الثروة السمكية والمحافظة عليها كجمعية (بيت الصياد) حيث تنظم فعاليات وأنشطة تستهدف حماية الموارد المائية والتنوع الحيوي لضمان تحقيق التوازنات.

المقال السابق للكاتبة :

ثروتنا الوطنية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock