أخبار محليةاقتصاد

دعوات سعودية أردنية لتوثيق العلاقات الاقتصادية واستغلال الاتفاقيات التجارية

400 مليون دولار فرص تصديرية أردنية ضائعة في السوق السعودية

طارق الدعجة

عمان– أكد مجتمع الأعمال الأردني السعودي ضرورة المضي قدما في بناء مرحلة اقتصادية جديدة تسهم في زيادة التبادل التجاري واقامة المشاريع المشتركة في ظل العلاقات التاريخية وحرص قيادتي البلدين على دعمها.
وشدد المجتمع خلال مشاركة في ملتقى الأعمال الأردني – السعودي الذي نظمته أمس غرفة تجارة الأردن بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية على ضرورة زيادة الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين والاستفادة من الفرص المتاحة واقامة المشاريع التنموية التي تؤسس لتكامل اقتصادي.
وتضمن الملتقى الذي حضر افتتاحه وزير النقل م.أنمار الخصاونة عروضا حول الفرص الاستثمارية لدى الأردن والسعودية، وجلسة حوارية لمناقشة سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين لرفعها إلى اجتماعات اللجنة السعودية الأردنية المشتركة التي ستعقد قبل نهاية العام.
وأكد وزير الصناعة والتجارة والتموين د.طارق الحموري وجود فرص وإمكانيات كبيرة متاحة لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الأردن والشقيقة السعودية في ظل العلاقات السياسية المتينة والمميزة بين البلدين.
وقال الحموري “الاستثمار السعودي يحتل موقعا متقدما في قائمة المستثمرين في الأردن مع حجم استثمار تجاوز عشرة مليارات دولار في قطاعات النقل والبنية التحتية والطاقة والقطاع المالي والتجاري وقطاع الإنشاءات السياحية واعطت قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، من خلال تركيزها على الاستثمارات الموفرة لفرص العمل للأردنيين”.
وقال “المملكة العربية السعودية تعد الشريك التجاري الأول للأردن بحجم تبادل تجاري بين البلدين بلغ 4.1 مليار دولار خلال العام الماضي حيث شكلت نسبة الصادرات الأردنية إلى السعودية نحو 24 % من إجمالي الصادرات للدول العربية فيما شكلت المستوردات الأردنية من السعودية ما نسبته 17% من إجمالي المستوردات من دول العالم”
واكد ان الحكومة تعمل وفق رؤى وتوجيهات جلالة الملك وتواصل جهودها للارتقاء بالأداء الاقتصادي من خلال المساهمة في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتذليل العقبات وتقليل كلف الإنتاج من اجل زيادة الصادرات الوطنية وفتح أسواق جديدة امامها ودعم قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات.
من جانبه، أشاد رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة إلى السعودية ولقاءه خادم الحرمين الشرفين الملك سلمان بن عبد العزيز ومشاركة جلالته بأعمال منتدى “مبادرة مستقبل الاستثمار 2019”.
ولفت إلى أن جلالة الملك ركز في خطابه خلال المنتدى على مستقبل العلاقات وأسس الشراكة، وان الشباب مفتاح المستقبل والثروة الهائلة إلى جانب الإشارة إلى التقدم النوعي الذي حققه الرياديون الأردنيون ونجاحاتهم التي تؤسس أرضية تعاون مع السعودية التي تبحث عن اقتصاد متنوع بعيد عن الثروة النفطية والترويج للأردن بوصفه موطن مشاريع تغير وجه الاقتصاد بالمنطقة.
وأكد الكباريتي أن ممثلي القطاع الخاص في الأردن والسعودية يستطيعون لعب دور مهم بالتوازي مع الدور الرسمي الاستراتيجي لقيادتي وحكومتي البلدين والمضي بتوقيع المزيد من الاتفاقيات التي من شأنها تيسير التبادل التجاري.
وشدد على ضرورة رفع القيود التي تعيق انتقال حركة رجال الأعمال والمستثمرين بالاتجاهين، فضلا عن إقرار المزيد من التشريعات والقوانين والبروتوكولات التي تخفف من الاعباء والعراقيل التي تواجه المستثمرين والتي تؤدي إلى تراجع حجم الاستثمارات بدلا من رفعها لتتناسب والإمكانات المتوفرة باقتصاد الجانبين.
بدوره، أكد رئيس غرفة صناعة الأردن م.فتحي الجغبير ان الاحصاءات الرسمية تشير إلى أن الاستثمارات السعودية في الأردن تتجاوز 10 مليارات دولار تتركز بالعديد من القطاعات الاستراتيجية والحيوية وتلعب دورا كبيرا في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.
وعبر عن شكره باسم القطاع الصناعي للحكومة السعودية على قرارها الأخير بتسهيل حركة عبور البضائع الأردنية والركاب من والى دول الخليج العربية عبر أراضي المملكة، مبينا أن ذلك سيكون له آثار إيجابية على الصادرات الأردنية. ولفت الجغبير إلى أن السعودية تعتبر أحد أبرز الشركاء التجاريين للأردن والشريك الأول على مستوى العلاقات الأردنية مع الدول العربية حيث تتجه حوالي 11 % من صادرات المملكة إلى السوق السعودية، معبرا عن أمله الارتقاء أكثر بمستوى وحجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأوضح أن حجم الفرص التصديرية غير المستغلة التي تملكها المنتجات الأردنية للسوق السعودي وفقا لدراسات مركز التجارة العالمي تقدر بحوالي 400 مليون دولار.
وأكد أن ذلك يتطلب العمل سويا لإزالة بعض العوائق التي تعرقل التبادل التجاري المشترك ورفع فرص تبادل السلع والمواد الأولية التي تحتاجها الصناعات في البلدين لتعزيز التكامل المشترك.
ودعا الجغبير الشركات وأصحاب الأعمال من السعودية لاقامة استثمارات مشتركة بالأردن للاستفادة من بيئة الأعمال الجاذبة والفرص الكبيرة خاصة في مجال التصدير إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وعبر رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس الوفد السعودي د.سامي بن عبدالله العبيدي عن أمله بأن يكون الملتقى حجر الزاوية لنقل العلاقات الاقتصادية والتجارية الى الاتجاه الصحيح والمكان الذي يليق بالعلاقات المميزة بين البلدين.
وبين العبيدي أن الأردن بما تمتلكه من مقومات خصوصا بالعنصر البشري يجعلها هدفا للاستثمار بخاصة مع الاقتصاد الرقمي المقبل متطلعا أن يكون الملتقى البداية نحو اقامة الاستثمارات المشتركة وتحقيق التقارب والتشبيك بين الشركات في كلا البلدين.
من جانبه أشار نائب السفير السعودي لدى الأردن محمد العتيق، إلى أن العلاقات المميزة بين البلدين في الجانب الاقتصادي والاستثماري ساهمت بنمو حجم التجارة بينهما ليصل إلى ما يقارب 13 مليار ريال (ما يعادل 2.6 مليار دينار) مؤكدا ان الطموح عال لتجاوزه عبر زيادة الاستثمارات المتبادلة والمشتركة واستغلال الفرص الواعدة.
وشدد على ضرورة التركيز على القطاعات التي يمكن أن تكون فيها فرص مشتركة وبخاصة بقطاعات الطاقة البديلة والمتجددة والصناعة وبخاصة الصناعات الغذائية النقل والتعليم والصحة والترفيه والسياحة والتي يملك فيها البلدان البنية التحتية والموارد المناسبة التي يمكن الاستفادة منها بإقامة مشروعات ضخمة.
وعقد على هامش الملتقى الذي تشارك فيه غرفة صناعة الأردن لقاءات ثنائية بين أصحاب الأعمال من الطرفين والشركات العاملة بقطاعات المواد الغذائية والبتروكيماويات والاستشارات والصناعات والمقاولات والعقارات والقطاع الصحي والكهرباء والطاقة المتجددة.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock