آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

دعوات فلسطينية لتكثيف الرباط بالأقصى في رمضان وصد اقتحامات المستوطنين

مخطط إسرائيلي جديد لمصادرة أراض بالضفة الغربية للاستيطان

نادية سعد الدين

عمان – دعت كل من الهيئة الإسلامية العليا وهيئة العلماء والدعاة في القدس المحتلة، أمس، إلى تكثيف التواجد والرباط في المسجد الأقصى المبارك مع حلول شهر رمضان، لمواجهة تهديدات المستوطنين المتطرفين بتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد واستباحة باحاته.
وأفادت الهيئتان، في تصريح مشترك لهما أمس، بأن “كل ما دار عليه السور هو من المسجد الأقصى، وأن كله مصلى ويشمل الأماكن المسقوفة وغير المسقوفة”، مع ضرورة مراعاة استخدام وسائل الوقاية اللازمة للحد من انتشار وباء “كورونا”.
ودعتا المسلمين لأن يجعلوا شهر رمضان فاتحة خير بينهم لإنهاء النزاعات والقطيعة على مستوى الأفراد والعائلات والدول العربية والإسلامية، فرمضان شهر الوحدة والتسامح والمحبة.
تزامن ذلك مع قيام عشرات المستوطنين المتطرفين باقتحام باحات المسجد الأقصى، من جهة “باب المغاربة”، تحت حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، بأن شرطة الاحتلال الإسرائيلي، أغلقت باب المغاربة بعد اقتحام المستوطنين، الذين تجولوا في ساحات المسجد، وسط حماية عناصر من شرطة الاحتلال.
ونوهت إلى أن المستوطنين أدوا طقوساً تلمودية استفزازية، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال، بخاصة في الجهة الشرقية من المسجد.
ويتعرض المسجد الأقصى لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة، وسط مواصلة شرطة الاحتلال استهداف مسؤولي دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس الأقصى من خلال استدعائهم للتحقيق أو إبعادهم عن المسجد لفترات متفاوتة.
وفي الأثناء؛ قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخطط استيطاني جديد لمصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة لصالح التوسّع الاستيطاني.
وأفادت مواقع الكترونية إسرائيلية، ومنها موقع صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أمس، بأن ما يسمى الصندوق القومي اليهودي قرر مصادرة أراضٍ في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بما فيها محافظتي نابلس وجنين، شمالاً، لأغراض الاستيطان.
وأوضحت بأن الصندوق القومي اليهودي سيقوم بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، من “أجل توسيع المستوطنات القائمة”، بما في ذلك اعتماد أسلوب التحايل والسرقة لشرائها، مع رصد ميزانية لذلك بقيمة 38 مليون دولار.
وأشارت المواقع الإسرائيلية إلى أن الصندوق كان يمتنع لسنوات عن العمل بشكل علني في الضفة الغربية، حيث أول المهمة لفروعة التي كانت تستولي على الأراضي نيابة عنه، ولكنه قرر إحداث تغيير في سياسته، بعد سيطرة اليمين الإسرائيلي المتطرف على أغلبية المؤسسات الإسرائيلية، بما فيها الصندوق نفسه.
ويسمح القرار للصندوق القومي اليهودي بالاستيلاء على الأراضي في مستوطنات معزولة بالضفة الغربية، في الوقت الذي تعارض فيه الأحزاب اليسارية الممثلة في إدارة الصندوق ومجلس إدارته للتغيير في سياسة الصندوق، وتمارس ضغوطاً شديدة لمنع تمريره ونفاذه.
من جانبها؛ نددت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بعدوان الاحتلال ومستوطنيه، معتبرة أن “تخاذل المجتمع الدولي شجع جيش الاحتلال والمستوطنين على تنفيذ اعتداءات مشتركة وعلنية بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم”.
وقالت الوزارة إن “اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وبلداتهم تتواصل بشكل مشترك وعلني على مرأى ومسمع المجتمع الدولي”.
ونوهت إلى أن اعتداءات المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني تتم بحماية ودعم قوات الاحتلال، التي تتخذ عادة مواقع قريبة من مكان هجمات المستوطنين على منازل المواطنين وأرضهم، إلا أنه لوحظ في الآونة الأخيرة تكرار الاعتداءات المشتركة لقوات الإحتلال برفقة المستوطنين المتطرفين لطرد المواطنين الفلسطينيين من منازلهم بالقوة العاتية”.
وأشارت إلى الهجمات المشتركة لقوات الاحتلال والمستوطنين على العديد من المواقع الأثرية والتاريخية الواقعة في قلب البلدات والمدن الفلسطينية، وسط استمرار توزيع الأدوار بينهما لإرغام المواطنين على ترك أرضهم والابتعاد عنها وتهجيرهم منها، أسوّة بما هو حاصل بشكل يومي في الأغوار الفلسطينية.
وأدانت الوزارة اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين المتواصلة لنهب وسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية ومطاردة وملاحقة الوجود الفلسطيني في جميع المناطق المصنفة “ج” لتخصيصها كعمق استراتيجي للتوسع الاستيطاني.
واعتبرت أن شن الهجمات المشتركة على المواطنين الفلسطينيين دليل قاطع على أن الحكومة الإسرائيلية تنفذ رسمياً سياسة استيطانية استعمارية وتخضع لرغبات المستوطنين المتطرفين وأطماعهم.
ورأت أن المستوطنين يشكلون طليعة المشروع الصهيوني الاستعماري في أرض دولة فلسطين، وطليعة نظام الفصل العنصري المعتمد رسمياً من قبل الحكومة الإسرائيلية، وهو أيضا استهتار واضح بالمجتمع الدولي وشرعياته وقراراته، واستخفاف بإعلان الجنائية الدولية فتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال وفي مقدمتها جريمة الاستيطان.
وأكدت “الخارجية الفلسطينية” أن تخاذل المجتمع الدولي وضعف مواقفه وردود أفعاله تجاه جريمة الاستيطان المتواصلة قد شجع سلطات الاحتلال على تنفيذ انتهاكات واعتداءات مشتركة وعلنية بين قوات الاحتلال ومليشات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومقدساتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock