آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

دعوات فلسطينية لمشاركة واسعة بفعاليات مناهضة لعدوان الاحتلال

نادية سعد الدين

عمان- ارتقى شهيد فلسطيني، أمس، فيما أصيب العشرات برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تصعيد عدواني امتدّ في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسط دعوات فلسطينية للمشاركة الجماهيرية الواسعة في الفعاليات المناهضة لعدوان الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
ومن المتوقع أن يطغى التوتر القائم في قطاع غزة وكيفية التعامل معه، بالإضافة إلى الملف الإيراني، على زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، “نفتالي بينيت” إلى واشنطن، وذلك في أول زيارة له للقاء الرئيس الأميركي جو بايدن.
واستشهد الفتى الفلسطيني عماد حشاش (15 عاماً) خلال اشتباك مسلح عقب اقتحام قوات الاحتلال لمخيم بلاطة، شرق نابلس بالضفة الغربية، تزامناً مع حملة اقتحامات واعتقالات نفذتها القوات الإسرائيلية وطالت عدداً من المواطنين في أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة.
واندلعت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال خلال مداهمة منازل المواطنين، في القدس ورام الله والبيرة وقلقيلية وبيت لحم، ألقى خلالها الشبان الزجاجات الحارقة ضد دوريات قوات الاحتلال، عقب مداهمتها لمنازل المواطنين وتفنتيشها وتخريب محتوياتها.
ونددت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بإعدام قوات الاحتلال للفتى الحشاش بدم بارد، وانتهاكاته وجرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته.
وحملت الوزارة، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الجرائم وتداعياتها الخطيرة على فرص تحقيق السلام ومبدأ حل الدولتين، وتخريبها المتعمد للجهود الدولية والأميركية الرامية لخلق بيئة مناسبة لإطلاق المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقالت إن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة المتطرف “نفتالي بينت”، تمضي بخطوات متسارعة لتدمير إمكانية ومقومات وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة وعاصمتها القدس المحتلة على حدود الرابع من حزيران العام 1967، كما تسابق الزمن لتعميق الاستيطان وضم الضفة الغربية المحتلة.
وأضافت إن “المنطقة المصنفة (ج)، التي تشكل غالبية مساحة الضفة الغربية المحتلة، تتعرض لأبشع أشكال التهويد عبر عمليات متواصلة من سرقة الأرض الفلسطينية لتخصيصها لصالح الاستيطان، وعمليات التطهير العرقي ومحاربة الوجود الفلسطيني في تلك المناطق لإحلال المستوطنين فيها”.
ونوهت إلى أن سلطات الاحتلال تشن حرباً مستمرة على أي وجود فلسطيني في المناطق المصنفة (ج) لتكريس وتنفيذ أطماعها الاستعمارية في الضفة الغربية المحتلة.
وانتقدت ما وصفته “بعجز مجلس الأمن الدولي عن تنفيذ قراراته، واكتفاء الدول ببيانات الإدانة للاستيطان دون أن تتأثر علاقاتها بدولة الاحتلال، أو الاختباء خلف المساواة بين الجلاد والضحية من خلال مطالبة الطرفين بوقف الإجراءات أحادية الجانب”.
واعتبرت أن ذلك بات يوفر الغطاء لتمادي سلطات الاحتلال في تعميق مشروعها الاستيطاني في الأرض الفلسطينية، مثلما توفر الحماية لانتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي التي ترتقي لجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”.
بدورها؛ حملت فصائل المقاومة الفلسطينية، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات عدوانه على القدس والمسجد الأقصى واستمرار حصاره لقطاع غزة وسياسة الابتزاز والمماطلة التي يمارسها وكذلك تعطيل الاعمار.
وأكدت الفصائل، في اجتماعها أمس، أن السياسة الإسرائيلية لن تفلح في محاولات عزل غزة عن القضايا الوطنية الكبرى، داعيةً لاستمرار فعاليات الغضب الشعبي العارم في كافة ساحات ومدن الضفة الغربية.
ودعت الجماهير في غزة للمشاركة الفاعلة في الفعاليات الشعبية الجماهيرية السلمية التي بعنوان “سيف القدس لن يغمد” الرافضة للحصار والتهويد ونصرة للقدس والأقصى.
من جانبها، قالت حركة “حماس”، إن المقاومة المتصاعدة ضد الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، هي الخيار الأمثل والأنجع لمواجهة الاحتلال وجرائمه ووقف مخططاته.
وطالبت السلطة الفلسطينية، بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإنهاء كل أشكال الملاحقات والاعتقال وقمع للمناضلين والثائرين، وحماية الشعب الفلسطيني والالتحام معه في معركته مع الاحتلال.
ويتزامن ذلك مع تصعيد عدوان الاحتلال ضد قطاع غزة، وسط ضغوط اليمين الإسرائيلي المتطرف على “بينيت” لشن هجوم واسع على القطاع، على وقع زيارة رئيس حكومة الاحتلال إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وطبقاً لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن “بينيت”، يتعرض لضغوط كي يشن هجوماً “غير ضروري” على قطاع غزة، في ظل تحركات التصعيد التي تقوم بها حركة حماس، ومطالب اليمين الإسرائيلي، مقابل الخشية من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية”، وفق مزاعمها.
وأفادت بأن جيش الاحتلال يستعد لمسيرة أخرى للفصائل الفلسطينية، متوقعة اليوم، على السياج الفاصل من خلال زيادة أعداد الجنود ونشر القناصة وطائرات الاستطلاع.
وأوضحت بأن “جيش الاحتلال يدرس ما قد ينجم عن تلك المسيرات ومستوى “العنف” المتوقع وعدد المشاركين ودرجة تسليحهم، كما يفكر في القيام بحملات مضادّة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإقناع الرأي العام في قطاع غزة بأن تكلفة المسيرات العنيفة ستكون
باهظة للغاية”، بحسبها.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock