أخبار محليةاقتصاد

دعوات لتأسيس مرحلة جديدة بالعلاقات التجارية مع الكويت

طارق الدعجة

عمان- أكد مجتمع الأعمال الأردني والكويتي ضرورة المضي نحو تأسيس مرحلة جديدة في العلاقات التجارية والاستثمارية، تستمد قوتها من متانة العلاقات السياسية والتاريخية وحرص قيادتي البلدين على دعمها.
وشددوا خلال فعاليات ملتقى الأعمال الأردني الكويتي الذي عقد أمس بتنظيم من غرفتي تجارة وصناعة الأردن على ضرورة تعزيز التواصل واستثمار الفرص المتاحة لدعم وتعزيز التكامل الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري بين البلدين.
وتضمن الملتقى عروضا حول الفرص والبيئة الاستثمارية بالمملكة وتقديم تجربة لمستثمر كويتي إضافة عقد لقاءات عمل ثنائية بين الوفد الكويتي الذي يمثل قطاعات الانشاءات والمواد الغذائية والبلاستيك والصناعات الهندسية والكهربائية، وأصحاب الأعمال والشركات الأردنية.
وخلال أعمال الملتقى أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري عمق ومتانة العلاقات الأردنية الكويتية السياسية والتاريخية التي تجمع البلدين.
وبين الحموري أن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وأخاه سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح على تنسيق وتواصل مستمر مبينا هنالك توجيهات واضحة للعمل المشترك لتعزيز وتدعيم العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وقال الوزير إن “العلاقات التجارية على مستوى القطاع الخاص بحجم التبادل التجاري جديدة ولكن نتطلع الى مزيد من التشبيك بما يؤدي إلى زيادة الانتاجية وإقامة مشاريع مشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية وفي كلا البلدين”.
وأشار إلى وجود ترتيبات مسبقة لعقد لقاءات ثنائية على مستوى القطاع الخاص خلال الأيام المقبلة داعيا إلى ضرورة زيادة التواصل واكتشاف الفرص بما يسهم في توقيع اتفاقيات وإقامة مشاريع مشتركة.
وأكد رئيس هيئة الاستثمار الدكتور خالد الوزني أن أرقام الاستثمار بين دولة الكويت الشقيقة والمملكة الأردنية الهاشمية تدعو الى التفاؤل، مع تطلعات المملكة إلى زيادة هذه الأرقام في المستقبل القريب.
وأضاف أن حجم الاستثمارات الكويتية في الأردن والتي توزعت على العديد من القطاعات الاستثمارية تجاوزت مبلغ 18 مليار دولار.
وقال: إننا في هيئة الاستثمار وأثناء جولتنا الترويجية التي نظمناها لدولة الكويت قبل أسبوع قمنا بعرض 35 فرصة استثمارية توزعت على العديد من القطاعات الاستثمارية ذات جدوى استثمارية للمستثمرين، مؤكدا اننا لمسنا اهتماما من المستثمر الكويتي لتلك الفرص، وسنقوم في هيئة الاستثمار بتقديم محفظة من المشاريع الاستثمارية للمستثمر الكويتي تشمل كافة المحافظات.
وشدد الوزني أننا في هيئة الاستثمار معنيون بمتابعة المستثمر وتمثيله أمام كافة الجهات لأن هيئة الاستثمار هي بيت وصوت المستثمر.
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي إن متانة العلاقة السياسية والتاريخية بين الأردن والكويت تتطلب العمل المشترك لتأسيس مرحلة جديدة في العلاقات التجارية والاستثمارية، تستمد قوتها من القواسم المشتركة التي تربط البلدين لزيادة فرص الاستثمار والتجارة والعمل والبناء والتشاركية.
وأكد الكباريتي أن الأردن يفخر بأن الاستثمارات الكويتية لديه هي الأولى، فهي الدولة الأولى بحجم الاستثمارات حيث تجاوز حجمها (18) مليار دولار تتركز بالعديد من القطاعات الاستراتيجية والحيوية وتلعب دورا كبيرا في دعم الاقتصاد الوطني وبيئة الأعمال وتوفير فرص العمل للأردنيين.
وعبر الكباريتي عن أمله بأن يكون هنالك زيادة في حجم الاستثمارات الكويتية بالمملكة خصوصا بالقطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة والمولدة لفرص العمل، والتركيز على الاستثمار في الاقتصاد المعرفي والتكنولوجي والذكاء الاصطناعي والاستفادة من الشباب في هذا المجال.
وبين أن الأردن يمتلك بيئة خصبة وآمنة لمشاريع استثمارية مؤثرة لها تأثير إيجابي ومستدام على البيئة الاقتصادية بجميع نواحيها، خصوصا ان الحكومة تعكف على وضع القوانين والأنظمة والتعليمات التشجيعية من أجل جذب المستثمرين داعيا الى للاطلاع عن كثب على فرص الاستثمار والبيئة الاستثمارية المشجعة في الأردن.
وثمن الكباريتي الجهود والدعم الذي يقدمه الاشقاء في الكويت لدعم مسيرة التنمية بالأردن اضافة إلى جهود غرفة تجارة وصناعة الكويت ممثلة برئيسها علي الغانم في سبيل تعزيز التعاون الثنائي في جميع الميادين والأصعدة وتوفير بيئة الأعمال المناسبة لتحقيق شراكات اقتصادية.
وقال رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير ان العلاقات مع الكويت متميزة حيث لا يوجد أي معيقات توضع امام المنتجات الأردنية عند دخولها الى السوق الكويتية.
وأشاد الجغبير بمواقف الكويت المشرفة لدعم ومساندة الأردن إضافة إلى السماح بدخول المنتجات الاردنية عبر اراضيها الى السوق العراقية دون اي قيود او تعقيدات مؤكدا أهمية تطبيق المعاملة بالمثل مع الدول تسهل او تعرقل دخول المنتجات الأردنية إلى أسواقها.
وأكد الجغبير، أن الملتقى يعد خطوة مهمة لدفع علاقات البلدين التجارية والاستثمارية لمستويات اعلى وتوسيع قاعدة الخدمات المتبادلة وإقامة شراكات جديدة تخدم المصالح المشتركة للجانبين.
وشدد على حرص الغرفة على تعزيز العلاقات الأردنية الكويتية بمختلف المجالات، ومع مختلف الجهات، وخاصةً على مستوى القطاع الخاص في البلدين.
وقال رئيس الوفد الكويتي مدير عام الهيئة العامة للصناعة الكويتية عبدالكريم تقي إن دولة الكويت حريصة على مواصلة التعاون المشترك واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للمضي قدما في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحويل دولة الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي، حيث تم وضع خطة تنموية شاملة لكل مؤسسات الدولة لتحقيق الغايات المرجوة منها.
وأكد تقي أهـمية إيجاد آفاق جديدة للتعاون الإقليمي المشترك بين الكويت والاردن مبينا ان الهدف الرئيـسي من عقد اللقاء هو دعم حركة التبادل التجاري والتعاون الصناعي من خلال ابرام الصفقات التجارية وتسويق الفرص الاستثمارية وبحث أوجه التعاون الاقتصادية الأخرى.
من جانبه قال سفير الكويت لدى الأردن عزيز الديحاني في كلمته ان الملتقى هو ترجمة لتطلعات قيادتي البلدين “وثمرة من ثمار” اللجنة العليا المشتركة التي عقدت في فبراير الماضي في الأردن معربا عن التطلع لعقد الدورة الخامسة في الكويت قريبا من أجل مزيد من التعاون.
ولفت إلى أن الكويت والأردن أبرما اتفاقيات ثنائية لتشجيع وحماية الاستثمار تأتي ضمن سلسلة من الاتفاقيات البالغ عددها 73مؤكدا الحرص الكويتي على زيادة الاستثمارات في الأردن لتبقى في مقدمة المستثمرين في الأردن.
يشار إلى أن قيمة الصادرات الوطنية إلى الكويت خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بلغت 118 مليون دينار في حين بلغت قيمة مستوردات المملكة من الكويت لنفس الفترة 21 مليون دينار.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1805.95 0.3%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock