آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

دعوات لتطوير “التعليم عن بعد” لتسهيل التحاق الأطفال بدور الأحداث

46 طالبا ملتزما باستخدام "درسك" داخل الدور من أصل 203

نادين النمري

عمان – دعا خبراء، الى “ضرورة الاستثمار بتجربة التعلم عن بعد، والمنصات الالكترونية التعليمية، لضمان التعليم للاطفال في الحالات الخاصة التي تمنع التحاقهم بالمدارس الأطفال، لا سيما من يواجهون إجراءات قانونية ويقيمون في دور الأحداث”.
وشدد هؤلاء في حديثهم لـ”الغد”، على أن “وجود منصة تعليمية قد يساهم بشكل كبير في رفع نسب التزام الاطفال في التعليم تحديدا لفئة الأطفال الجانحين”، داعين الى “ضرورة الاستثمار في هذا السياق فورا، وتوسيع خدمات المنصة لتشمل كذلك برامج تعليمية للطلبة المتسربين، خصوصا ان نسبة كبيرة من الأطفال في دور الأحداث هم من المتسربين”.
وقالوا، إن “وجود منصة تلبي الاحتياجات مترافق مع برامج تعليم وتدريب وجاهية داخل الدور، سيكون له اثر ايجابي لجهة تمكين الاحداث وضمان عودتهم الى التعليم أو التدريب بعد التخرج من الدور، اضافة الى الحد من وقت الفراغ لدى الاطفال داخل الدور، ما يحد بالمحصلة من انتقال العدوى الجرمية والمشاكل بين الأحداث”.
من جانبه، أكد وزير التنمية الاجتماعية، أيمن المفلح، أن “الوزارة منذ بدء التحول للتعليم عن بعد، حرصت على الحاق الاحداث المقيمين في دور بالمنصة لضمان مواصلة تعليميهم”، لافتا الى أنه “يوجد 46 طالبا ملتزما باستخدام منصة درسك داخل الدور من أصل 203 أحداث موجودين داخل دور الاحداث الستة التابعة للوزارة”.
وقال المفلح، إن “جميع الاطفال الملتحقين في المدارس داخل دور الاحداث استمروا بالتعليم، في حين أن العدد المتبقي هم اما متسربين عن المدارس أو ملتحقين ببرامج محو الأمية”.
وأضاف، أن “نسبة كبيرة من الاحداث داخل الدور متسربين او غير ملتحقين بالمدارس من قبل دخولهم الى الدور”، لافتا الى جهود تبذلها الوزارة لتعزيز البرامج التعليمية للاطفال المتسربين ومحو الامية.
ودعا المفلح مؤسسات المجتمع المدني الى الشراكة مع الوزارة لتعزيز البرامج التعليمية داخل الدور، لكافة فئات الاحداث من ملتحقين بالمدارس، والمتسربين ومحو الامية بما يضمن تعزيز قدراتهم التعليمية والاكاديمية.
ويبلغ عدد الاحداث في دار تربية وتأهيل احداث عمان 53 منهم 6 يستخدمون المنصة، دار تربية الاحداث الرصيفة 77 حدثا منهم 23 يستخدمون المنصة، دار تربية وتأهيل الفتيات في الرصيفة 7 منهم فتاة واحدة ملتحقة بالمنصة، دار تأهيل احداث اربد 45 حدثا منهم 7 ملتحقين بالمنصة، دار تربية اربد 17 منهم 6 ملتحقين بالمنصة، في حين كانت اعلى نسبة التحاق بالمنصة في دار تربية وتأهيل احداث مادبا، فمن أصل 4 احداث في الدار، 3 منهم يتابعون المنصة.
الامين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة، محمد مقدادي، اكد اهمية استمرار عملية التعليم للاحداث خصوصا في ظل جائحة كورونا، داعيا إلى تطبيق مبدأ ادارة الحالة لكل حدث لتحديد سواء كان طالبا نظاميا او غير منتظم بالدراسة لضمان وضع خطة لكل حدث حسب وضعه.
واضاف، أنه “في ظل وجود منصات الكترونية للتعليم، فان التعليم للاطفال في نزاع مع القانون داخل دور الاحداث بات أمرا أكثر سهولة بحيث لم يعد التوقيف او الحكم على الحدث مانعا من ذهابه الى المدرسة، بل يستطيع استكمال تعليمه داخل الدار الكترونيا”.
ولفت مقدادي الى معايير الاعتماد وضبط الجودة لخدمات الدور الايوائية التي اطلقها المجلس، والتي نصت على اهمية وجود برامج تعليم اكاديمية تتناسب مع مستويات المنتفعين النمائية في دور الاحداث وتتناسب كذلك مع مستوياتهم الصفية.
كما تنص المعايير على توفر الادوات والاجهزة المناسبة في الدور لمواكبة المنتفعين التطور التعليمي، ةتوفر برامج متابعة لحل مشكلات الطلبة في دور الاحداث.
من جانبها، رأت مديرة الحشد والتأييد في مركز العدل للمساعدة القانونية، المحامية سهاد السكري، أن المنصة بديل مهم للحالات غير القادرة على الذهاب الى المدرسة مثل فئة الاحداث، معتبرة أن تطوير المنصة وجعلها ملبية لاحتياجات الطلبة بمختلف اوضاعهم ستكون وسيلة مهمة لضمان لعدم حرمان الاطفال من التعليم نتيجة التوقيف أو صدور حكم قضائي بحقهم.
وأكدت أهمية تعزيز الامكانات داخل دور الاحداث لتوفير الاحتياجات اللوجتسية لعلمية التعلم عن بعد من أجهزة وانترنت، فضلا عن توفير خدمات المساندة الاكاديمية للطلبة المتسربين ضمن برامج أكاديمية مخصصة لهم.
وقالت السكري، إن استدامة المنصات الالكترونية وايجاد آلية لإجراء الامتحانات عن بعد، تعني حتما توفير الحق في التعليم للاطفال ممن لديهم ظروف خاصة أخرى مثل الأطفال المصابين بامراض مزمنة ويصعب مغادرتهم المستشفى، أو من لديهم ظروف قد تعيق ذهابهم الى المدرسة لفترة محددة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock