أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

دعوات لتفعيل جاد لقانون حماية المستهلك

"الصناعة": القانون مفعل ونستقبل شكاوى

طارق الدعجة

عمان- طالب خبراء الحكومة بضرورة تفعيل قانون حماية المستهلك لضمان حصول المواطنين على سلع ذات جودة عالية وللحد من الممارسات الاستغلالية خصوصا فيما يتعلق بخدمات ما بعد البيع التي ما تزال تواجه مشاكل بين “التاجر والزبون”.
وبينوا في أحاديث منفصلة لـ”الغد” أن الحصول على سلع وخدمات بجودة عالية يعتبر أبسط حقوق المستهلك مؤكدين ان وجود قانون فاعل لحماية المستهلك يعتبر من القوانين الناظمة للسوق المحلية لضمان تحقيق التوازن بين جميع أطراف معادلة السوق (الصانع، التاجر، المستهلك)؛ بحيث لا يتعدى أي طرف على آخر.
ودخل قانون حماية المستهلك حيز التنفيذ خلال العام 2017 ويتضمن العديد من البنود التي يفترض أن توفر للمستهلك سلع ذات جودة عالية وتأمين خدمات ما بعد البيع من قبل مزود السلعة.
وقالوا إن “قانون حماية المستهلك ما زال صوريا ولا يلبي طموح المستهلكين ولا يرتقي لحماية حقوق المستهلكين بالشكل المطلوب أو على غرار ما هو معمول في العديد من دول العالم”.
بدوره، قال رئيس حماية المستهلك د.محمد عبيدات إن “الجمعية تتلقى يوميا شكاوى وملاحظات من قبل المواطنين تتعلق بسوء المعاملة أو انعدام خدمات ما بعد البيع من قبل مزود الخدمة إذ يتم فيها تعرضهم للتضليل والخداع وخاصة فيما يتعلق بمدة الكفالة أو البنود التي يمكن من خلالها تصليح العطل الحاصل في السلعة المشتراة اثناء سيران مدة الكفالة.
وطالب عبيدات بضرورة تعديل التشريعات الناظمة لحقوق المستهلك كونها لا تلبي أو لا تعمل على حفظ حقوق المستهلكين، ذلك أن المستهلك دائما هو الحلقة الاضعف وذلك بسبب الشروط والعقود التي يتم توقيعه عليها عند شراء لأي سلعة وخاصة السلع المعمرة والسلع الطبية والحساسة والأجهزة الكهربائية والأثاث المنزلي أو السلع.
وأكد أن حق المستهلك في الحصول على المعلومة الكافية هو أحد حقوقه الثمانية التي اقرتها هيئة الأمم المتحدة العام 1985 ووقعت عليها حكومة المملكة الأردنية الهاشمية آنذاك.
ودعا عبيدات المستهلك الى ضرورة الانتباه قبل عملية الشراء أن يطلب فاتورة ضريبية مبين فيها كافة المعلومات الخاصة بالمنتج وكذلك حصوله على كفالة مبين فيها الرقم التسلسلي للجهاز وذلك لحفظ حقه في حالة كان تعطل الجهاز أو السلعة فربما تكون غير مطابقة للمواصفات والمقاييس أو حتى الشروط المتفق عليها ما بين مزود الخدمة ومتلقيها أو وجود عيب مصنعي بها.
وقال عضو لجنة العمل النيابة سليمان أبو يحيى ان المستهلك يعتبر الحلقة الأضعف في معادلة السوق المحلية في ظل عدم وجود تشريعات ناظمة تحمي المواطنين من الممارسات الاستغلالية.
وطالب الحكومة بضرورة تحقيق التوازن في السوق المحلية من خلال تفعيل التشريعات الناظمة لحماية المستهلك والتي ما زالت معطلة خصوصا فيما يتعلق بانشاء الجمعيات في مختلف المحافظات.
وقال أبو يحيى إن “جائحة فيروس كورونا وما نتج عنها من تداعيات تتطلب وجود تشريعات فاعلة تحقق الحماية وتضمن توفر سلع بجودة عالية”.
وأشار إلى قيامه من خلال مجلس النواب بتوجيه استفسارات عدة إلى وزارة الصناعة والتجارة والتموين منها حول عدد الجمعيات المسجلة لغايات حماية المستهلك، ومتى تأسست، وأين تقع مقارها، وكم عدد أعضاء الهيئات العامة لها، ومن هم أعضاء الهيئات الإدارية فيها حاليا، وكم عدد الاجتماعات التي عقدتها الهيئات الإدارية لهذه الجمعيات منذ تاريخ 2017/3/15 حتى تاريخه، مبينا ما طلبت لكل جمعية على حدة.
كما تضمنت الاستفسارات عدد الجمعيات التي تقدمت بطلبات ترخيص وتضمنت غاياتها وأهدافها حماية المستهلك، مع بيان من تم رفض طلبها مبينا أسباب الرفض، وبيان الطلبات التي ما تزال معاملاتها قيد الإجراءات والدراسة.
وقال المحلل الاقتصادي د.غازي العساف إن “التشريعات الناظمة التي تحمي المستهلك ما تزال غير مفعلة بالشكل المطلوب خصوصا بعد اقرار قانون حماية المستهلك وإضافة بند التموين لمهام وزارة “الصناعة”.
وبين العساف ان صغر السوق المحلية يجعل مستويات الأسعار فيه تتأثر بشكل سريع تبعا لما يحدث محليا وعالميا خصوصا فيما يتعلق بأسعار النفط وأجور النقل أو حتى تداعيات جائحة كورونا وما نتج عنها بالبداية من صعوبة في عمليات الاستيراد جراء الاغلاقات وتوقف حركة التنقل والسفر.
غير أن القائم بأعمال مدير مديرية حماية حماية المستهلك في وزارة الصناعة والتجارة والتموين وائل محادين قال إن بنود قانون حماية المستهلك مفعلة ويتم تلقي شكاوى مواطنين والتعامل معها بحسب بنود احكام القانون الذي يضمن حماية لحقوق المستهلك من التضليل وحتى خدمات ما بعد البيع.
وأكد محادين أن أبواب المديرية مفتوحة أمام المواطنين لتلقي الشكاوى والاجابة على استفساراتهم مشيرا إلى وجود طرق أخرى للتواصل مع المديرية من خلال منصة بخدمتكم أو الاتصال الهاتفي معها مشيرأ إلى أن المديرية تعاملت مع العديد من الشكاوى وتم حل جزء منها بشكل ودي فيما تم تحويل جزء منها الى المحاكم المختصة بعد تعذر حلها بشكل ودي بين المستهلك ومزود الخدمة. وبين ان المديرية ستعمل خلال الفترة المقبلة على زيادة تمكين المديرية حتى تقوم بدورها على أكمل وجه من خلال تعزيز الكوادر الوظيفية المتخصصة وكذلك تكثيف حملات التوعية والتعريف بحقوق المستهلك الواردة في القانون.

زر الذهاب إلى الأعلى

السوق مغلق المؤشر 2710.19 0.65%

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock