آخر الأخبار حياتنا

دعوات لمكافحة التدخين باليوم العالمي للامتناع عن التبغ

تغريد السعايدة

عمان-  مع ازدياد واستمرار الدعوات التي تدعو للإقلاع عن التدخين، وانطلاقا من التأكيد على إبراز مخاطره، يأتي اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يحتفل العالم به في 31 من أيار (مايو) من كل عام، مناسبة عالمية لتأكيد هذه الدعوة والتشديد على خطورة التدخين وضرورة مواجهة هذا الوباء.
واختارت منظمة الصحة العالمية شعار “رفع الضرائب المفروضة على التبغ” لهذا اليوم، داعية الحكومات برفع الضرائب المفروضة على التبغ، للحد من استهلاكه. 
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن التدخين يعد “وباء عالميا” يودي بحياة ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً، منهم أكثر من 000 600 شخص من غير المدخنين الذين يموتون بسبب استنشاق الدخان بشكل غير مباشر.
كما تشير المنظمة، بحسب تقاريها السنوية، إلى أن عدم التحرك لمنع التدخين في العالم قد يؤدي إلى وفاة أكثر من 8 ملايين شخص سنوياً بحلول العام 2030. وسيسجَّل ما يفوق نسبة 80 % من هذه الوفيات التي يمكن تلافيها في صفوف الأشخاص الذين يعيشون في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.
وفي الأردن، تعمل العديد من الجمعيات التطوعية والمنظمات الصحية للدعوة إلى الحد من انتشار التدخين بكل الوسائل المتاحة، ومن هذه الجمعيات الرائدة” الجمعية الأردنية لمكافحة التدخين”، والتي يرأسها الدكتور زيد الكايد، وتعمل على توعية المواطنين بكافة الأعمار للحد من التدخين.
الدكتور زيد الكايد يؤكد أن الجمعية تسعى من خلال أنشطتها إلى مكافحة عادة التدخين بكل ما أُتيح لهم من وسائل ترويجية، دون استثناء أي شخص، سواء أكان صغيراً أم كبيراً، حيث تعمل على إصدار النشرات الخاصة في كل عام، وخاصة في المناسبات التي تتعلق بمكافحة التدخين، وتوزيعها على المواطنين.
وينوه الكايد إلى أن الجمعية عادةً ما تنظم فعاليات كبيرة ترمز فيها إلى مكافحة التدخين ومحاربته بكل الوسائل، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الأردنية، ليكون عملاً فاعلاً وتشاركياً يخدم المواطنين، ويسهم بالوقوف إلى جانب كل شخص يرغب فعلياً بترك الدخان والتخلص من تلك العادة السيئة.
وبسبب ارتفاع أعداد المدخنين من فئة الشباب وصغار السن، أوضح الكايد أن تلك الفئة تستحوذ على اهتمام العاملين في الجمعية، حتى يتم مساندتهم بالتوقف عن التدخين قبل الإدمان عليه، ولذلك حرصت الجمعية على تنظيم فعاليات في عدة جامعات أردنية تحذر من أخطار التدخين عليهم كجيل صاعد مقبل على الحياة والعمل والمستقبل بأيديهم.
ومما يُشعر الجمعية بالفخر والاعتزاز، بحسب الكادي، أن هناك عدداً من الطلبة الذين توقفوا فعلياً عن التدخين وتوجهوا بشكل عفوي وتطوعي للتوعية بمخاطر التدخين والدعوة إلى تركه، وذلك في عدة مناطق من المملكة، سواء في المدن أو القرى.
كما تقوم الجمعية على عمل الدراسات والأبحاث والكتب والنشرات والملصقات وصناعة الأفلام وإقامة الندوات وأي وسائل أخرى، وتقديم المساعدات للمصابين بحالات مرضية نتيجة التدخين ومضاعفاته كمرض السرطان والقلب والرئة والحروق، وكذلك للأفراد وعائلاتهم الذين يعتمدون عليهم بالإعالة وخاصة في حالة الوفاة قبل الأوان التي يسببها التدخين.
هكذا كان حال أم حلا، رفضت أن يدخل بيتها كل شخص مدخن، كون طفلتها التي لم يتجاوز عمرها الثلاثة أعوام تعاني من ضيق في النفس عند كل استنشاق للدخان، ومن هذه الخطوة، توقف الزوج عن التدخين تدريجياً، حتى تركه بشكل كامل، وتؤكد أن كل من يدخل بيتهم لا يستطيع التدخين.
وبموجب اتفاقية منظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ، يتوجب على البلدان تنفيذ سياسات الضرائب والأسعار على منتجات التبغ كوسيلة للحد من استهلاك التبغ، وتُظهر البحوث أن رفع الضرائب من أنجع الوسائل في الحد من تعاطي التبغ في صفوف الفئات المتدنية الدخل وفي درء الشباب عن الشروع في التدخين، وإن زيادة الضرائب التي من شأنها زيادة أسعار التبغ بنسبة 10 % تقلل استهلاك التبغ بنسبة 4 % في البلدان المرتفعة الدخل وبنسبة تصل إلى 8 % في معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
ووضعت منظمة الصحة مجموعة من الأهداف التي تم بموجبها تخصيص يوم عالمي للامتناع عن التدخين، يتمثل في المساهمة في حماية أجيال الحاضر والمستقبل ليس فقط من العواقب الصحية المدمرة الناجمة عن التبغ، بل أيضاً من الآفات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية لتعاطي التبغ والتعرض لدخان التبغ.
أما عن الأهداف التي وضعتها المنظمة للعام 2014، فقد كانت تسعى إلى “رفع الحكومات للضرائب المفروضة على التبغ لتصل إلى مستويات تحد من استهلاكه، وتشجيع الأفراد ومنظمات المجتمع المدني لحكوماتهم على رفع الضرائب المفروضة على التبغ إلى مستويات تحد من استهلاكه.
وتحاول منظمة الصحة العالمية بحسب تقريرها السنوي، أن تبرز أكثر المخاطر الصحية المرتبطة بتعاطي التبغ والدعوة إلى وضع سياسات فعالة للحد من استهلاكه، وتبيان أن تعاطي التبغ هو سبب الوفاة الوحيد في العالم الذي يمكن تجنبه أكثر من غيره، وهو مسؤول حالياً عن وفاة بالغ من أصل 10 بالغين على صعيد العالم.
ويرى اختصاصي الأمراض المعدية والسارية الدكتور صالح العدوان أن الدخان سبب مباشر للكثير من الأمراض الخطيرة والمزمنة، وخاصة الأمراض التي قد تؤدي إلى الوفاة في الكثير منها، عادةً ما يعاني المدخن من الشحوب، وحدوث السعال المتكرر والالتهابات الكثيرة وانبعاث الروائح الكريهة التي تؤثر على جمالية الشخص.
كما بين العدوان أن هناك اضرارا اخرى على الإنسان تظهر بشكل يومي على الأسنان وبشرته، فقد تتحول إلى بشرة حساسة وتظهر علامات الشيخوخة على الفرد المدخن أسرع من غير المدخن، كما يتغير لون اللثة والشفتين، والتي تعد الواجهة الخارجية لكل إنسان، وتؤثر في جماله وشكله العام.
ولا يخفي العدوان خطورة التدخين على الأطفال أكثر من غيرهم من البالغين، حتى وإن تنفسوا الدخان الخارج من المدخنين، وخاصة إذا كانت الأم هي المدخنة، كونها الأقرب إليهم في حياتهم اليومية؛ “فالأطفال شديدو التأثر بالتدخين واكتساب عادة التدخين من الأهل، والتعلم على مسكها واستهلاكها تدريجيا هو نوع من التطور السلبي لهم، إذ يقلدون ذويهم”.

 

tagreed.saidah@alghad.jo

tagreed_saidah@

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock