أفكار ومواقفرأي اقتصادي

دفعة للأمام

يوسف محمد ضمرة

للأسبوع الثاني على التوالي، تلتئم نقاشات ورشة تضم 300 خبير في الديوان الملكي العامر، تحت عنوان ” الانتقال نحو المستقبل ” تحرير الإمكانات لتحديث الاقتصاد التي أمر بها جلالة الملك عبدالله الثاني.

بالأمس حضر جلالة الملك جانبا من اجتماعات اللجان القطاعية، من خلال زيارته لتلك اللجان ما أسهم في تحفيز المشاركين وشحذ هممهم للسير قدما في إنجاز ما كلفوا به من نقاشات ومخرجات تنعكس إيجابا على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.

جلالة الملك كان أمر بهذه الورشة بهدف تحسين مستويات معيشة المواطنين، فجلالته ذو رؤيه ثاقبة ولخص بكل شفافية وعمق تحديات التغيرات في الحكومات وضعف أداء بعضها ما انعكس سلبا على خطط التنمية وتوزيع عوائدها والارتقاء بالأوضاع المعيشية للناس. رؤية جلالة الملك لهذه الورشة هي أن توفر خريطة طريق اقتصادية اجتماعية عابرة للحكومات، لاسيما وان اللجان ستخرج بمقترحات عملية بحلول واقعية تشكل نهجا قابلا للقياس.

ان نجاح اللجان القطاعية ومشاركة ممثلين عن القطاع الخاص واقتصاديين يشكل دفعة قوية لتشابك حقيقي بين القطاعين العام والخاص، وهو الأمر الذي طالما ركز عليه جلالة الملك عبدالله الثاني.

فاستقرار التشريعات أمر مطلوب وملح، وتحديد قوانين يتم التخطيط لها وعبرها ويكون موضوعها واضحا من حيث الزمان والأهداف ينهي جدلية مفاجأة التعديلات المتكررة.

المشاركات والزخم في لجان العمل جعل من الديوان الملكي العامر خلية عمل حقيقية، فالتوجيهات الملكية واضحة وشاملة من مغزى هذه الورشة، ومحفزة للمشاركين الذين سيضعون خططا واضحة قابلة للقياس وتحويل التحديات إلى فرص.

التفاؤل مشروع ضمن الحدود والإمكانات والتركيز على تعظيم الاستفادة من القطاعات الواعدة، والتي أثبتت نجاعتها خلال جائحة كورونا، فبالتالي زيادة النمو وتحقيق التنمية الشاملة وتعظيم الاعتماد على الذات أمر أساسي في عهدة المشاركين لتحقيق مستقبل أفضل لوطننا.

الوقت اليوم وقت العمل والتقدم للأمام اقتصاديا ومعيشيا والارتقاء بمستويات المعيشة للمواطنين، خاصة بعد ان تم إنجاز حزمة إصلاحات سياسية ودستورية مهمة ترتقي بحياتنا السياسية والبرلمانية وتعزز من المشاركة السياسية والشعبية.

والإصلاح السياسي لن يكتمل ولن يستقيم دون إنجاز إصلاح اقتصادي حقيقي، يحقق تنمية متوازنة، ويرتقي بالاقتصاد الوطني بوجه التحديات، ويحسن من المستويات المعيشية للمواطنين، ويضع بثقة لبنة جديدة في مستقبل هذا الوطن، تماما كما أراده جلالة الملك.

المقال السابق للكاتب 

الليرة التركية والمغامرة المحتومة بهبوطها

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock