آخر الأخبار الرياضةالرياضةرياضة عربية وعالمية

دياك ونجله يمثلان امام المحكمة في قضية فساد الاثنين

باريس – بعد خمس سنوات من اندلاع فضيحة فساد مدوية على خلفية التستر على تنشط روسي ممنهج، حان وقت الحساب بالنسبة لرئيس الاتحاد الدولي السابق لالعاب القوى السنغالي لامين دياك. سيُحاكم صباح الاثنين في محكمة باريسية مع ابنه وأربعة اشخاص آخرين.
في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 فتحت النيابة العامة الفرنسية بعد إشارة من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات تحقيقا بحق دياك، واوقفته على خلفية تلقيه أموال روسية من أجل استخدامها في حملات سياسية في السنغال وتسهيل خدمات المنشطات في الاتحاد الدولي.
مذذاك القوت، برزت ملفات نارية أخرى على غرار اتهام روسيا بتنشط ممنهج على نطاق واسع، ويتابع القضاء الفرنسي شبهات فساد في منح حق استضافة اولمبيادي ريو 2016 وطوكيو 2020 ومونديال الدوحة 2019.
دياك الممنوع من مغادرة الاراضي الفرنسية عليه مواجهة تهمة تأسيس “منظمة اجرامية حقيقية”، وبالتالي عقوبة السجن لعشر سنوات.
وعلى دياك الذي رئس الاتحاد الدولي لألعاب القوى بين 1999 و2015 واصبح اول رئيس للاتحاد من خارج اوروبا، أن يجيب بشكل خاص أمام محكمة باريس الجنائية على تهم بـ”الفساد النشط والفساد السلبي”، “اساءة الامانة” و”تبرئة عصابة منظمة”.
ويُتهم مستشاره الفرنسي السابق المحامي حبيب سيسيه والمسؤول السابق لمكافحة المنشطات في الاتحاد الدولي لالعاب القوى غابريال دوليه بالفساد السلبي.
ومن المتهمين الرئيسيين في هذه القضية بابا ماساتا دياك، نجل لامين، الذي كان يشغل منصب مستشار التسويق النافذ في الاتحاد الدولي.
ورفض دياك الابن التعاون مع السلطات الفرنسية وبقي في وطنه السنغال، وذلك بالرغم من مذكرة التوقيف الدولية التي أصدرتها فرنسا بحقه، إلا أن السلطات السنغالية قالت إنها لن تسلمه.
طالب محامية في باريس أنطوان بوكييه بتأجيل المحاكمة، لان محامييه الآخرين محتجزان في السنغال بسبب اغلاق الحدود نتيجة فيروس “كوفيد-19”.
وسيتم بحث هذا الطلب الاثنين، في اليوم الاول من اصل ستة لجلسات الاستماع، وذلك بعد تأجيل المناقشات في كانون الثاني/يناير بسبب مسائل اجرائية.

وأمام الغرفة الجزائية الثانية والثلاثين، يُتوقع ان يغيب ايضا الرئيس السابق للاتحاد الروسي لالعاب القوى فالنتين بالاخنيتشيف والمدرب الوطني السابق لسباقات العمق أليكسي ميلنيكوف، المتهمين بابتزاز العدائين المتنشطين مقابل حمايتهم من الايقاف، بمبالغ تصل إلى 3,45 مليون يورو (نحو 4 ملايين دولار).
وتركز القضية على مسائل متفرعة من الرياضة، على غرار التدخل السياسي، التنشط، ومبالغ ضخمة متدفقة من الشركات الراعية وحقوق التلفزيون.
بدأت في اوائل العقد الماضي، مع وصول جواز السفر البيولوجي ضمن ترسانة مكافحة المنشطات، والذي يسمح بالكشف عن الاختلافات المشبوهة في الدم. ضاق الخناق على روسيا وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2011 وُضعت قائمة من 23 رياضيا مشتبها فيهم.
في الوقت عينه، ضاعف لامين دياك، نجله وحبيب سيسيه من رحلاتهم إلى موسكو. طال أمد الملاحقات التأديبية للرياضيين ما سمح لهم بالمشاركة في اولمبياد لندن 2012. بعضهم توّج حتى على غرار سيرغي كيرديابكين في سباق 50 كلم مشيا ويوليا زاريبوفا في 3000 م موانع قبل نزع ميدالياتهم.

أقر دياك الذي سيبلغ السابعة والثمانين الاحد، ان عقوبات الرياضيين الروس تأجلت لتفادي تشويه صورة روسيا ومن أجل الحصول على حقوق نقل تلفزيوني ورعاية قبل مونديال القوى 2013 “تعيّن ارجاء ايقاف الرياضيين الروس للحصول على عقد في تي بي” المصرف الرسمي الروسي، بحسب ما كشف عمدة دكار بين 1978 و1980 وعضو مجلس النواب السابق (بين 1978 و1993) في التحقيق.
أقر لاعب الوثب الطويل السابق تحت الوان فرنسا ولاعب كرة القدم السابق، ايضا بحصوله على 1,5 مليون يورو من روسيا، لاجراء حملة ضد عبدولاي وادي الخاسر في انتخابات الرئاسة السنغالية في 2012.
لكن بالنسبة لمحاميه، فقد أوقف الرياضيون الروس (معظمهم في 2014) وانقذ دياك الاتحاد الدولي من الافلاس. يرفضون أي رابط بين العمل الدبلوماسي لروسيا في افريقيا والملفات الرياضية.
لم تكن القضية لتبصر النور لولا طلب عداءة الماراثون ليليل شوبوخوفا، التي اوقفت في 2014، استرداد الاموال من مبتزيها. تحويل بقيمة 300 الف يورو لمصلحتها من حساب في سنغافورة، أوصل إلى بابا ماساتا دياك. ظهرت اسماء رياضيين آخرين ومبالغ اخرى على ملاحظات تم الاستيلاء عليها لدى حبيب سيسيه، لكن لم يتم العثور على اي اثر للمال.
سيُحاكم لامين دياك ايضا للسماح لابنه بالتحكم في ملايين الدولارات خلال المفاوضات مع الرعاة، سواء من خلال فرض شركاته للعب دور الوسيط، او عبر الحصول على عمولات “باهظة”.
ولم تحدد الدعوى مبلغا ماليا، لكن الاتحاد الدولي، الطرف المدني في الدعوى على غرار الجنة الاولمبية الدولية والوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، يطالب بتعويضات بقيمة 24,6 مليون يورو من المدعي عليهم من اجمالي خسائر مقدرة بـ41 مليون يورو. – (أ ف ب) 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock