صحافة عبرية

دوائر سياسية: فرصة ذهبية للتوصل إلى تهدئة رسمية

معاريف – مايا بنغل


يمكن لوزير الحرب ايهود باراك أن يسجل على الأقل انتصارا واحدا في حملة “رصاص مصهور”. فخلال الحملة في غزة في عيد الحانوكا الأخير، سجلت خلافات في الرأي بين باراك من جهة ورئيس الوزراء في حينه إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني من جهة أخرى. وتركز الخلاف حول السؤال: كيف ننهي الحملة؟ وقد رفض أولمرت وليفني “تهدئة” سياسية مع حماس أما باراك فاعتقد بأنه ينبغي التوصل إلى تهدئة أو بتعبيره “ترتيب”. واليوم، يشير الواقع على الأرض إلى أن الترتيب قائم. وقد لا يكون منصوصا عليه في تسوية رسمية ولكنه موجود: إن حماس تعمل بتصميم على منع إطلاق النار على إسرائيل.


ومع ذلك، فإن جهاز الامن وعلى رأسه وزير الحرب يعتقد بأن هناك فرصة الآن لتقييد حماس بترتيب رسمي. وهناك قناعة في جهاز الأمن بأنه طالما لا يعتمد الترتيب (التهدئة) على إطار سياسي، فإنه يبقى هشا وخاضعا لمناورات حماس. وأوضح مسؤول في الجهاز بأنه “إذا تم التأكيد على الترتيب الذي حققه المصريون وضمنوه، فإن حماس ستخاف خرقه”.


والسبب في ذلك هو تعاظم الدور المصري في ملاحقة حزب الله وحماس في الأراضي المصرية، وهو الدور الذي أسفر عن التشدد في منع تهريب الوسائل القتالية الى غزة.


وقال مصدر سياسي كبير إن “نصرالله أخطأ خطأ جسيما حين عمل حزب الله في مصر، فقد أثار الرئيس المصري الذي شرع في حرب ضدهم. فشعرت حماس بالذعر”.


كما أشارت الدوائر السياسية أيضا إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يميل إلى دعم موقف وزير الحرب في أن الترتيب جيد لإسرائيل في هذا الزمن.


ومع ذلك، فإن إسرائيل تنظر بقلق الى المحاولات المصرية لتحقيق مصالحة بين حماس وفتح وإقامة حكومة وحدة. وتتخوف إسرائيل من أن تعزز مثل هذه الحكومة حماس وتعطيها الشرعية. وفي هذا الشأن فإن المصلحة المصرية والإسرائيلية لا تنسجم. وتأمل اسرائيل ألا تنجح المحاولات وتعمل على تعزيز أبو مازن قبل الانتخابات في السلطة الفلسطينية.


وبالإضافة إلى ذلك فإن الهدوء في الجنوب يسمح لإسرائيل بالتفرغ للبحث في “اعادة التقويم” للموضوع السياسي. حيث تتصدر سلم الأولويات في هذه اللحظة قضاي ايران، وسورية وحزب الله، وبعد ذلك حماس.


من الواضح الآن بأنه إذا ما تم الاتفاق على ترتيب ثانٍ مع حماس بشكل رسمي فان تحرير شاليط لن يكون مرتبطا به. وتأمل إسرائيل في أن تعود مصر لتكون اللاعب المركزي في موضوع الاتصالات لتحريره وتضع كل ثقلها لتحقيق ذلك. ومن المتوقع أن يعلن نتنياهو في الأيام القادمة عن المكلف بمتابعة الاتصالات لتحرير شاليط. وأغلب الظن أن الاتصالات لن تبدأ بالضبط من النقطة التي انتهت إليها حكومة اولمرت. فنتنياهو يجري “اعادة تقويم” في موضوع شاليط ايضا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock