أفكار ومواقف

دورة استثنائية لمجلس الأمة بعد العيد

الأحد المقبل تنتهي دستوريا الدورة الرابعة والاخيرة من عمر مجلس النواب الثامن عشر، حيث أدت جائحة كورونا لتعطيل جلسات مجلس الامة بشقيه (النواب والأعيان) لمدة تزيد على شهر ونصف، ووفق الترجيحات فانه من المتوقع في بحر هذا الاسبوع وربما نهايته ان تصدر إرادة ملكية بفض الدورة العادية الرابعة لمجلس الامة.
على اجندة محلس النواب مشاريع قوانين تنتظر الإقرار، وايضاً هناك مشاريع قوانين من المتوقع ان ترسلها الحكومة ذات طالع مستعجل، وبالتالي وبحسب ترجيحات ومصادر حكومية ونيابية متطابقة فان عقد دورة استثنائية لمجلس الامة يعتبر خيارا مرجحا وشبه أكيد، لاسيما وان عمر مجلس النواب الدستوري ينتهي في الثلث الأخير من شهر ايلول/ سبتمبر المقبل، اي بعد ما يقرب من أربعة اشهر ويزيد من اليوم، وبالتالي فان هناك فسحة من الوقت والزمن تسمح بعقد دورة استثنائية تسمح بإقرار مشاريع القوانين المستعجلة مثل الادارة المحلية وغسيل الأموال وغيرها.
بطبيعة الحال فإن مصير مجلس النواب سواء من ناحية اجراء الانتخابات او التمديد لعام على الأقل او اثنين على الأكثر سيبقى حاضرا وبقوة لدى صاحب القرار، فالجميع بات عليه التريث ريثما تنقشع غمامة كورونا ومعرفة اين وصلت الامور لدينا واتخاذ قرار من حيث اجراء الانتخابات من عدمها.
الامر الذي يتوجب ملاحظته انه من الممكن بقاء المجلس قائما حتى اليوم الأخير او قبل أسبوع من نهاية عمره الدستوري، ومن ثم اجراء الانتخابات خلال أربعة اشهر، او ان يتم صدور الامر الملكي للهيئة المستقلة لإجراء الانتخابات التي عليها بعد ذلك تحديد موعد الاقتراع.
سيناريوهات مصير مجلس النواب كثيرة، فقبل جائحة كورونا كان التوجه لدى راس الدولة إجراء الانتخابات في الصيف، وهذا ما عبر عنه الملك خلال لقاءات مع ساسة وشخصيات سياسية وبرلمانية، بيد ان الامور بعد كورونا ليست كما قبلها، وبالتالي فإن الغالب ان تبقى الامور معلقة ريثما يتم معرفة المصير التى ستنتهي اليه ازمة كورونا، والبناء على ذلك بعدها، والوقت ما يزال يسمح للانتظار والتأني قبل اتخاذ القرار النهائي، خاصة ان الدعاية الانتخابية التي تعني عقد لقاءات جماهيرية مع الناخبين مدتها 25 يوما قبل موعد الاقتراع، وهي المدة التي يمكن ان يحصل فيها اختلاط غير مرغوب، وبالتالي فإن هذا يقودنا لاستخلاص ان الأمور ستبقى معلقة ربما حتى نهايات آب/ اغسطس قبل اتخاذ قرار بإجراء الانتخابات او التمديد للمجلس الحالي لدورة نيابية جديدة لعام او عامين حسب مقتضى الحال.
يذهب البعض الى ترجيح اجراء الانتخابات بأمل ان تكون الأزمة قد انتهت والأمور فرجت، ويعتقد اصحاب هذا الرأي ان الانتخابات من شانها تنشيط عجلة الاقتصاد والخدمات والتجارة لما للانتخابات من أثر في اعادة تدوير عجلة الحياة، بيد ان هذا الرأي يعارضه رأي آخر يقول انه من المبكر الحكم على الامور الآن وانه لا بد من انتظار نهاية الأزمة بشكل كلي ومن ثم الذهاب للانتخابات، وانه ليس مفيدا التضحية بالانجاز الذي حققه الأردن من خلال محاصرة الوباء، وان التعجل في فتح كل القطاعات يمكن ان يعود علينا بأثر سلبي لا تحمد عواقبه لا قدر الله.
الثابت وفق المعطيات ان مجلس النواب الثامن عشر سينهي دورته في العاشر من الشهر الحالي وان ارادة ملكية ستقضي بفض الدورة، والمرجح شبه الاكيد ان ارادة ملكية ستصدر بدورة استثنائية ربما بعد العيد- حسب تطورات الوباء وقدرة المجلس على عقد جلساته- وربما تكون الاستثنائية متضمنة عدد مهم من مشاريع القوانين المطلوبة والمستعجلة، اما خيار تمديد المجلس من عدمه سيبقى قائما بيد ان الوقت مبكّر لترجيحه او استبعاده.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock