البلقاءمحافظات

ديرعلا: 2500 منزل محروم من خدمات الكهرباء والماء

حابس العدوان

ديرعلا – بعد مضي عقود على بناء منازلهم ما تزال آلاف العائلات في لواء ديرعلا تعيش ظروفا صعبة وقاسية، نتيجة عدم وصول خدمات الكهرباء والماء اليها، بحجة أن منازلهم مقامة على أراض زراعية أو أراضي خزينة.
فما أن حققت معظم هذه العائلات حلمها بامتلاك بيت العمر، حتى اصطدموا بامتناع البلدية عن اعطائهم اذونات اشغال أو حتى موافقة على ايصال الخدمات، في حين أن مئات المنازل المماثلة تنعم بالضوء والمياه.
يقول محمد عبدالله، إنه مضى عشرات السنين على معاناتهم التي تتفاقم يوما بعد يوم مع ازدياد الحاجة للكهرباء والماء، خاصة خلال أشهر الصيف، لافتا إلى أن آمالهم بعيش كريم مع بناء المنزل وجمع شمل العائلة تحت سقف واحد لم يتحقق إلى الآن.
ويوضح عبدالله أنه وعائلته كانوا يعيشون حياة بؤس وشقاء ومعاناة قبل بناء المنزل، فقاموا بتوفير ما أمكن من نقود وتكبدوا ديونا طائلة من أجل بناء المنزل الا أن الحظ العاثر ما يزال يلازمهم، مبينا أنه تقدم بعدة طلبات للبلدية، والسلطة للحصول على عدم ممانعة لإيصال الخدمات إلا أنهم رفضوا بحجة أن المنزل مقام على أرض زراعية ولا يجوز البناء عليها.
ويشير إلى أنه لم يتمكن من الحصول على وحدة سكنية مما اضطره للبناء في الارض الزراعية، وهو حال آلاف الأسر في اللواء، لافتا إلى أن الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة لمعاناتنا، سواء لعدم توفير أراض سكنية للمواطنين أو عدم السماح لهم بإيصال الخدمات.
المفارقة كما يقول المواطن يوسف الفار، أن المئات من المنازل المشابهة لمنازلهم جرى إيصال الخدمات لها سابقا، وعندما تقدمنا بطلب رفضوا بحجة أن منزله مقام على أرض خزينة، متسائلا كيف يتم إيصال الخدمات لمنازل وحرمان منازل أخرى؟.
ويشير الفار إلى أن بلدية دير علا الجديدة ترفض ترخيص البناء أو منحه اذن أشغال أو عدم ممانعة ليتمكن من إيصال المياه والكهرباء إلى منزله، مبينا أن معاناتهم تتواصل منذ سنوات طويلة ولا نعرف إلى متى ستستمر.
خطورة الوضع بحسب الفار أن غالبية هذه المنازل تقوم باستجرار التيار الكهربائي بطرق غير مشروعة ما يشكل خطورة على ساكنيها أو حتى المحيطين بهم، موضحا أن جميع ساكني هذه المنازل يشترون مياه الشرب من الصهاريج، ما يحملهم أعباء مالية ليست بالقليلة، مقارنة بأوضاعهم الاقتصادية المتردية.
من جانبه يؤكد رئيس بلدية ديرعلا الجديدة مصطفى الشطي، أن حوالي 2500 منزل موزعة في مختلف مناطق اللواء، لا تتوفر فيها الخدمات الرئيسة كالماء والكهرباء كونها مبنية على أراض خزينة أو أراض زراعية، لافتا إلى أن القانون يمنع ترخيص هذه الابنية، وعليه فإن البلدية لا يمكن أن تمنح أي مواطن إذن اشغال أو عدم ممانعة لإيصال الخدمات لمنزله.
ويوضح أن المنازل التي جرى إيصال الخدمات لها سابقا كانت قبل صدور قرار حكومي بمنع إيصال الخدمات للأبنية المقامة على خزينة الدولة، في حين أن سلطة وادي الأردن، لا تمنح سوى اشتراك كهرباء واحد ضمن الوحدة الزراعية، التي غالبا ما يقام عليها عدة منازل منفصلة، مشددا على ضرورة إيجاد حل جذري للمشكلة التي مضى عليها عقود للتخفيف من معاناة هذه العائلات.
ويعزو رئيس البلدية سبب البناء على أراضي الخزينة والأراضي الزراعية إلى عدم وجود أراض سكنية وقد طالبنا عدة مرات باستصلاح الاراضي الجبلية المحاذية للواء من أجل إدخالها التنظيم وتوزيعها إلى وحدات سكنية دون جدوى، مشيرا إلى ان عدم ايصال الخدمات إلى هذه المنازل ينتج عنها مشاكل جمة أهمها انتشار ظاهرة الاستجرار غير المشروع للتيار الكهربائي، وما قد يشكله من خطر على الأرواح، إضافة للخسائر الكبيرة التي تلحق بشركة الكهرباء، نتيجة زيادة الأحمال على الشبكات والمحولات.
ويرى الشطي أن إيصال الخدمات لهذه المنازل سيحد من عمليات الاستجرار غير المشروع وسيدر دخلا على شركة الكهرباء وعلى بلدية ديرعلا التي تقوم حاليا بتقديم الخدمات لهذه المنازل، مطالبا الحكومة بإعادة النظر بقرار منع إيصال الخدمات للأبنية المقامة حاليا، وضرورة قيام سلطة وادي الأردن بتعديل الأنظمة والتعليمات، التي تمنع إيصال التيار سوى لمشترك واحد داخل الوحدة الزراعية، بما يتوافق مع أرض الواقع.
بدوره اكد مساعد أمين عام سلطة وادي الأردن للاغوار الوسطى والشمالية المهندس ماجد خريسات، أن التعليمات الصادرة عن مجلس ادارة سلطة وادي الأردن، تمنح الموافقة على إيصال الكهرباء لمشتركين منزليين، وثالث زراعي ولا يجوز منح الموافقة لأكثر من ذلك، لافتا إلى أن هذه التعليمات تهدف إلى حماية الرقعة الزراعية والحد من الزحف العمراني عليها.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock