آخر الأخبارالغد الاردني

ديسياتنيكوف: روسيا تشعر بقلق بالغ إزاء ما يسمّى بـ”صفقة القرن”

السفير الروسي يؤكد استحالة ترسيخ السلام بالمنطقة بحل لا يستند لحل الدولتين المعترف به دولياً

عمان- أعرب السفير الروسي في عمان غليب ديسياتنيكوف، عن قلق بلاده البالغ إزاء ما يسمى بـ”صفقة القرن”، موضحا أنها محاولات للولايات المتحدة الاميركية غير المثمرة لاختراع هذه الصفقة المزعومة.
وأكد في حديث صحفي بمناسبة العيد الوطني لروسيا، أن هذا المسار لن يؤدي إلى نتيجة، لأن السلام العادل والمستقر والشامل في المنطقة مستحيل تحقيقه ما لم يستند إلى حل الدولتين المعترف به دولياً للقضية الفلسطينية.
واضاف، ان روسيا تشعر بقلق بالغ لأن واشنطن تحاول باستمرار استبدال هدف التوصل إلى حل سياسي شامل بمجموعة من الحوافز الاقتصادية وتقويض مبدأ الدولتين لشعبين.
وأشار الى موقف بلاده لداعم للاطار والموقف الدولي الذي ينص على حل الدولتين من خلال اقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، داعيا الى تضمين جميع القضايا ذات العلاقة بما فيها القدس في المفاوضات المباشرة بين الاطراف المعنية.
كما اعتبر قرار الرئيس الأميركي بإعلان مرتفعات الجولان جزءا من إسرائيل يمثل ضربة هائلة للأساس الكامل للحل المحتمل لهذه القضية، مؤكدا ان مرتفعات الجولان كانت وستبقى أراضي ذات سيادة سورية بموجب جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ولفت السفير، الى اهمية الدور الذي تقوم به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” ومساهمتها في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة وتخفيف العبء عن الدول المضيفة لهم، مؤكدا ان خفض الدعم المالي للأونروا ووقف تمويلها هو نوع من الضغط على أحد أطراف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مبينا أن مثل هذه الانتهاكات في الواقع حالة من حالات الابتزاز يمكن أن تؤدي إلى نتيجة مشكوك فيها، لأن حل الدولتين فقط هو المفتاح العادل والنزيه للخروج من ازمة الشرق الاوسط.
وفيما يتعلق بالاتفاق الروسي الصيني على عدم المشاركة في مؤتمر المنامة، قال انه “ليس فقط روسيا والصين رفضتا المشاركة ولكننا حتى الان لم نر اي حماس لذلك من أي دولة أخرى باستثناء بعض دول الشرق الأوسط”، واننا نعتبر أن الحدث القادم في المنامة ليس أكثر من محاولة أخرى من جانب الولايات المتحدة لتغيير الأولويات في جدول الأعمال الإقليمي وفرض الرؤية الأحادية لتسوية هذا الصراع الذي طال أمده.
وحول الازمة السورية قال ان بلاده كانت على الدوام داعمًا قويًا للتسوية السياسية – الدبلوماسية للأزمة السورية وساهمت في إرساء الأساس القانوني الدولي المناسب لهذه العملية وكنا من مهندسي قرار مجلس الأمن رقم 2254 ورعاة عملية السلام في أستانا التي تم بموجبها تحقيق وقف إطلاق النار المستمر في سورية.
وقال اننا نحث جميع الأطراف في سورية على العمل بجد وفاعلية من أجل ضمان انتقال سياسي بقيادة سورية بناءً على بيان جنيف، مشيرا إلى أن العمل جار الآن لتشكيل اللجنة الدستورية ونأمل أن يتمكن زملاؤنا في الأمم المتحدة قريباً من تقديمها إلى المجتمع الدولي.
وحث الشركاء العرب على إتاحة الفرصة لعودة سورية إلى “الأسرة العربية”، مؤكدا ان عودة دمشق إلى مداولات الجامعة العربية ستسرع من عملية السلام في سورية.
وبين ان الاردن وروسيا شريكان موثوقان في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، ويتمتعان اليوم بمستوى ممتاز من التعاون المثمر الذي تدعمه العلاقات الشخصية المتميزة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس فلاديمير بوتين.
واكد انه في اطار التعاون على الاصعدة الثنائية والاقليمية والدولية، فان عمان وموسكو تجريان تنسيقًا مستمرًا بشأن أهم القضايا على جدول الأعمال الدولي والإقليمي، حيث يخصص الجزء الاكبر من حوارنا السياسي الصريح للوضع في الشرق الأوسط.
وأعرب عن تقدير بلاده لدور الاردن في تعزيز السلام والأمن وضمان الاستقرار والفرص اللازمة لحل الأزمات الحالية.
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي بين الجانبين، قال ان العام 2018 كان عامًا مهمًا للتجارة الثنائية بين روسيا والأردن، حيث وصل حجم التبادل التجاري الى مستوى قياسي بلغ 5ر602 مليون دولار أميركي، مشيرا الى امكانية تحقيق مزيد من التقدم في التعاون التجاري والاقتصادي المتبادل.
واشار السفير، الى اهمية بروتوكول التعاون الموقع في العام 2017 بين صندوق الاستثمار المباشر الروسي وهيئة الاستثمار الأردنية الذي يشكل الاساس القانوني للتعاون الاستثماري، مبينا ان هناك مشاريع مهمة روسية في الاردن منها مركز تجارة السيارات لادا الذي يعمل بنجاح ويخطط لتوسيع شبكته من خلال فتح صالات عرض في مختلف المدن الاردنية وهناك تعاون طبي متميز والعديد من المشاريع الواعدة الاضافية.
وحول المجتمع الروسي في الاردن، افاد السفير بانه يتواجد 7 آلاف مواطن روسي في الاردن وهناك ترابط بينهم من خلال المجلس التنسيقي للمواطنين الروس في عمان.-(بترا- صالح الخوالدة)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock