أفكار ومواقفرأي رياضي

ذهب فيتال وعاد حمد

في الوقت الذي أكد فيه التونسي نبيل معلول استقالته رسميا من تدريب منتخب سورية المتأهل إلى الدور الثالث الحاسم من التصفيات الآسيوية لمونديال 2022، لعدم نيله مستحقاته، كان المدير الفني لمنتخبنا الوطني فيتال بوركلمانز، “المستقيل أو المقال” قد عاد إلى عمان أمس برفقة مساعده ستيفان، من أجل الحصول على المستحقات المالية، قبل العودة إلى بلجيكا.
شتان بين مدربين؛ أحدهما “نحت في الصخر” وتمكن من تحقيق هدف التأهل كأحد أبطال المجموعات، وآخر توفرت له كل الظروف والإمكانيات وقاد “النشامى” إلى إخفاق تاريخي، بعد نتائج وأداء مخيبين وانتصارات على منتخبين ضعيفين.
في بيانه المقتضب، قال الاتحاد الأردني لكرة القدم، إنه بناء على ما شهدته مشاركة المنتخب الوطني الأول في التصفيات المشتركة من أداء متواضع ونتائج لم ترق للتوقعات، فقد قررت الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم، برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين، قبول استقالة كل من المدير الفني للمنتخب الوطني الأول، فيتال بوركلمانز ومساعده ستيفان فانديرهايدن، وتعيين المدرب عدنان حمد، مديراً فنياً للمنتخب الوطني الأول، ليقود المرحلة المقبلة ابتداءً من مباراة المنتخب الوطني أمام جنوب السودان في الدوحة يوم 21 الحالي، ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العرب 2021.
ينتهي عقد فيتال مع الكرة الأردنية، ولا أحد “حتى أعضاء مجلس إدارة الاتحاد”، يعلم ما بنود العقد التي كانت موقعة بين الطرفين؟، وما الامتيازات الأخرى الممنوحة المضافة إلى راتبه الذي قد يتجاوز رواتب نحو عشرة مدربين أردنيين مجتمعين فيما لو تم تعيينهم مدربين للمنتخبات الوطنية.
تعيين عدنان حمد مدربا للنشامى، حظي بردود فعل متباينة، وإن كان أغلبها مشجعا، فالرجل سبق وأن قاد “النشامى” عقب حقبة البرتغالي فينجادا الكارثية، وأوصل المنتخب إلى كأس آسيا- قطر 2011، وإلى الملحق الآسيوي في تصفيات مونديال البرازيل 2014، كما درب فريقي الفيصلي والوحدات من قبل وبعد، وبالتالي في ظل كل الظروف المحيطة والمحبطة في الوقت ذاته، كان حمد الخيار الأمثل، لمعرفته الجيدة بتفاصيل الكرة الأردنية من حيث الإمكانيات والقدرات والطموحات، ولقدرته على البناء على تجربته السابقة مع “النشامى” وعدم العودة إلى نقطة الصفر.
في الدوحة هناك مهمة تنتظر حمد مع “النشامى”، تتمثل في ضرورة تجاوز محطة جنوب السودان صوب نهائيات كأس العرب في قطر، وكذلك الدخول في تصفيات جديدة لكأس آسيا المؤهلة إلى الصين 2023.
لا أحد يعلم تفاصيل الاتفاق الشفوي بين الاتحاد وحمد، قبل الحضور إلى عمان بعد نهاية لقاء جنوب السودان، وما المدة والمهمة المقررة له؟، وفيما إذا كان حمد كحال المدربين الأردنيين “أحمد عبدالقادر وجمال أبو عابد وعبدالله أبو زمع وغيرهم”، مدرب “طوارئ وأزمات” أم مدربا يمتلك كامل الصلاحيات ويحمل مشروعا طموحا لبناء منتخب وطني قادر على المنافسة في تصفيات مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026؟.
في جميع الأحوال، يجب أن يخضع المنتخب الوطني “مدربون وإداريون ولاعبون”، لمسؤولية مباشرة من لجنة فنية مؤهلة يصار إلى تشكيلها من نخبة متميزة من أصحاب الخبرة، بحيث يتم تقييم الأداء وخطط الجهاز الفني بين حين وآخر، لا أن يبقى الجهاز الفني بعيدا عن المحاسبة ويفعل ما يريد من دون رقيب أو حسيب.
آن الأوان لإيقاف كل الأخطاء التي حدثت في سنوات خلت وكلفت الكرة الأردنية الهرولة إلى الوراء بدلا من تكرار ما تحقق من إنجازات وطموحات.. آن الأوان لأن يكون هناك مجلس إدارة قادر على سؤال ومحاسبة مدرب المنتخب إن أخطأ.
نفتح اليوم صفحة جديدة ونرحب بالمدرب حمد، الذي يجيد العمل وبناء العلاقة الطيبة مع مختلف أركان منظومة كرة القدم الأردنية، ونأمل بأن تكون بداية تصويب الأخطاء والعودة إلى طريق الإنجازات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock