أفكار ومواقفرأي رياضي

رؤساء أندية وأفلامهم!

خالد الخطاطبة

لم يعد أمرا مستغربا في هذه الأيام، أن تجد رئيس ناد يوعز لزبانيته أو “ذبابه الإلكتروني”، لبث إنجازاته وبطولاته الوهمية في مواقع التواصل الاجتماعي، بحثا عن صيت وشهرة أو سعيا لتجميل اخفاقاته وفشله في قيادة المنظومة التي يتواجد على رأسها.

ولم يعد مستغربا أن تجد رؤساء أندية أو إداريين، يتسابقون لالتقاط الصور خلال زيارة لمريض أو خلال توقيع عقد مع لاعب، أو زيارة خاصة “يفترض أن تكون سرية وإنسانية” لمساعدة نجم حالي أو سابق.

في الأندية المحلية هناك رؤساء أندية لا يتحملون النقد إطلاقا، ويهرولون للرد على أي شخص يكتب ناقدا على مواقع التواصل الاجتماعي، بل أن بعضهم يلوح بالاستقالة بسبب عدم اتساع صدره لاراء واقتراحات الجماهير.

في عدد من أنديتنا، لا يدرك رئيس النادي أنه أصبح شخصية عامة، ومن الطبيعي أن يكثر المادحون أو الذامون أو المنتقدون، فمن الطبيعي في العمل العام أن تتعرض الشخصية المسؤولة لانتقادات حتى لو كانت غير صحيحة، ومن غير المنطقي أن يلاحق الرئيس كل شخص ينتقده ويشن عليه هجوما معاكسا، كما أن رئيس النادي ليس مطالبا بتبرير كل خطوة يقدم عليها، لجميع فئات الشعب، اللهم إلا إذا كان يبحث عن شعبيات بعيدا عن المصلحة العامة.

أحيانا تشفق على الشارع الرياضي البعيد عن مركز صنع القرار، والذي لا يدرك فن التعامل مع “الأفلام” التي ينتجها رؤساء أندية بحثا عن الشعبويات، حيث يقوم الرئيس على سبيل المثال بزيارة أو عمل بطولي يفترض أنه بعيد عن الأضواء، ليتفاجأ الجمهور بصور الرئيس البطولية وقد غزت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لترتفع التعليقات المشيدة بمبادرات الرئيس وخطواته الهادفة وحرصه على المصلحة العامة، قبل أن يصطدم الجمهور وفي وقت متأخر أن هذا الفيلم هو من انتاج الرئيس الذي اوعز للمقربين منه بتسريب هذه الأخبار وهذه الصور بحثا عن الشعبيات.

بالتأكيد هناك رؤساء أندية، يعملون بصمت لمصلحة أنديتهم، ولا يبحثون عن الاطراء على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتحملون أحيانا نقدا لاذعا، انطلاقا من ادراكهم أن العمل العام لا يخلوا من المصاعب، ولكن على الجانب الآخر هناك رؤساء يبحثون بمساعدة المقربين منهم على غزو الصفحات لأهداف لا يعلمها إلا من يعمل بمعيتهم… البعض ينجح في مبتغاه والبعض الآخر يفشل ولكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح.

المقال السابق للكاتب

وزارة الشباب

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock