آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

رئيس “الكنيست”: واشنطن غير مهتمة بضم المستوطنات حاليا

ترقب إسرائيلي مع اقتراب قرار محكمة لاهاي حول جرائم الاحتلال

القدس المحتلة- استبعد رئيس الكنيست الإسرائيلي “يريف ليفين” في أحاديث مغلقة إقدام الحكومة الإسرائيلية على خطوة الضم خلال الفترة القريبة القادمة، على ضوء تحول الاهتمام الأميركي لمشاكل داخلية معقدة.
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن “ليفين” قوله خلال الأيام الأخيرة إن الأميركان غيروا من سلم أولوياتهم وليسوا بذلك الاهتمام السابق بالسعي لتطبيق خطة الضم، وذلك على ضوء المشاكل السياسية التي يواجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع اقتراب الانتخابات الرئاسية وانخفاض أسهمه.
كما تنشغل الإدارة الأميركية حاليا في مواجهة الجائحة التي تحصد أرقاما قياسية.
وأضاف “ليفين” بان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو غير معني بالذهاب نحو خطوة الضم دون التنسيق مع الأميركان.
ونُقل عن رئيس مجلس مستوطنة “إفرات” جنوبي بيت لحم بأن الخلافات في صفوف قادة المستوطنين فوتت فرصة تاريخية لضمها وبسط السيادة عليها.
في سياق اخر، تسود أروقة الخارجية الإسرائيلية في هذه الأيام حالة من الترقب مع اقتراب قرار محكمة الجنايات الدولية في لاهاي والمتعلقة بصلاحية المحكمة في النظر بقضايا متعلقة بجرائم الاحتلال.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن قرار المحكمة حول صلاحيتها بالنظر في جرائم الاحتلال في الأرض المحتلة قد يعلن هذا الأسبوع، إلا أن التقديرات تشير إلى أنه سيتم منح “إسرائيل” إنذار مسبق بالقرار قبل يوم أو يومين من اتخاذه.
وبينت الصحيفة أنه في حال اتخاذ القرار؛ فسيفتح الباب على مصراعيه أمام أوامر اعتقال واستدعاء لقادة إسرائيليين.
ونوهت الصحيفة الى أن الاعتقاد السائد أن القرار قد يتم تأجيله إلى ما بعد إجازة المحكمة.
وفي حال عدم اتخاذ القرار حتى الجمعة فسيتم تأجيله إلى ما بعد الإجازة.
وسبق للمحكمة أن منحت “إسرائيل” مهلة حتى نهاية تموز(يونيو) الماضي للرد على توصية النظر في جرائم إسرائيلية في الأرض المحتلة إلا أن “إسرائيل” اختارت مقاطعة المحكمة حتى لا تمنحها الشرعية.
وتشير التقديرات الإسرائيلية الى أن المحكمة ستتبنى موقف المدعية العامة بخصوص وجود صلاحية بالنظر في جرائم إسرائيلية في الأراضي المحتلة، ومن بين الخيارات أيضا رفض التوصية ويعيد متابعتها للمدعية العامة.
الى ذلك، حذر رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من نوايا الاحتلال الإسرائيلي وأهدافه الخبيثة والعدوانية تجاه مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى، ومحاولاته لبسط السيادة الكاملة على المسجد المبارك.
وقال صبري في تصريح خاص لوكالة “صفا” إن قرار محكمة الاحتلال بإغلاق مصلى باب الرحمة باطل، لأنه يصدر عن محكمة إسرائيلية ليس ذات اختصاص ولا صلاحية.
وأكد أن المسجد الأقصى أسمى من أن يخضع لأي محكمة أو لأي قرار سياسي، مضيفًا “كنا نتوقع صدور مثل هذا القرار، كما صدرت قرارات سابقة بذات الشأن، وجميعها باطلة لا نعترف بها”.
وشدد على أن باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، ولسنا ملزمين بقرارات الاحتلال، ولن نقبل بإغلاقه مهما كان، وسنواصل الدفاع عنه.
وأوضح أن قرار محكمة الاحتلال يهدف للضغط على دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس من أجل إغلاق مصلى باب الرحمة، وبالتالي تنفيذ أطماعه ومخططاته بتحويله إلى كنيس يهودي، تنطلق منه سلطات الاحتلال وصولًا للسيطرة على المنطقة الشرقية، ومن ثم بسط السيادة الكاملة على الأقصى.
وطالب صبري المقدسيين وأهالي العام 1948 وكل من يستطيع، بتكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى، بهدف إعماره والصلاة فيه، والدفاع عنه في مواجهة مخططات الاحتلال العدوانية.
وكانت محكمة الاحتلال بالقدس المحتلة أصدرت مؤخرًا قرارًا بإغلاق مصلى باب الرحمة.
ومنذ سنوات طويلة والصراع الإسرائيلي يحتدم على هوية الجزء الشرقي للأقصى، والذي يهدف الاحتلال من خلاله إلى تقسيمه مكانيًا، عبر الاستيلاء على باب الرحمة، وصولًا للسيطرة الكاملة على المسجد، وفرض الرواية التوراتية.
وأكدت المرجعيات الدينية بالقدس أن مصلى باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى الذي هو للمسلمين وحدهم، وغير قابل للنقاش ولا للتفاوض ولا للتنازل عن ذرة تراب منه.
وقالت الهيئة الإسلامية العليا، مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية، دار الإفتاء ودائرة قاضي القضاة في بيان مشترك إن “دائرة الأوقاف الإسلامية لا تلجأ إلى المحاكم الاحتلالية، لأن هذه المحاكم ليست ذات صلاحية واختصاص، وهذا ما قررته الهيئة منذ حزيران/ يونيو العام 1967”.
وشددت على أن القرارات الاحتلالية تتعارض مع حرية العبادة كما تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية، محملة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المسؤولية الكاملة عن أي مسّ بالمسجد الأقصى.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock