صحافة عبرية

رئيس المستوطنات

معاريف
بقلم: أسرة التحرير 26/11/2021

رئيس الدولة، اسحق هرتسوغ، قرر بدء احتفالات عيد الحانوكا بإشعال شمعة أولى في مغارة المكفيللا (الحرم الابراهيمي) في الخليل. من كل الأماكن في دولة إسرائيل اختار الرئيس بالذات الخليل، التي ليس لها مثيل في ان ترمز لبشاعة الاحتلال ووحشيته والعنف المعربد للمستوطنين.
ان زيارة المواطن رقم 1 الى مكان معظم سكانه من الفلسطينيين يضطرون لان يفروا من رعب المستوطنين، فيهجرون بيوتهم ومحلاتهم ويجعلون قلب الخليل الفلسطينية حي اشباح، هو بمثابة شرعية رسمية للظلم الساحق الذي يجري هناك كل يوم. قبل المذبحة التي ارتكبها باروخ غولدشتاين وبعدها ايضا.
لا يوجد مكان آخر في الضفة الغربية، يصرخ فيه الابرتهايد الاسرائيلي بهذا القدر: شوارع منفصلة، يحظر على الفلسطينيين السير فيها، دخول محظور بالسيارة للفلسطينيين الذين لا يزالون يسكنون هناك، حواجز على كل خطوة وشبر. ولكن فقط للفلسطينيين بالطبع. العنف والاهانات، التي هي النصيب اليومي لكل مقيم فلسطيني على ايدي المستوطنين وابنائهم وعلى ايدي قوات الجيش وحرس الحدود، الذين يتواجدون في كل زاوية.
الى هناك يعتقد هرتسوغ ان عليه أن يصل. زيارته الى الخليل هي خطوة اعتراف وتضامن مع العنيفين بين المستوطنين ودليل آخر على ان الخليل المحتلة ضمت لاسرائيل، بحكم الامر الواقع على الاقل. وان لم يكن كذلك، فما لرئيس الدولة والزيارة هناك.
ينبغي الافتراض بان هرتسوغ لن يتصور ان يلتقي في اثناء زيارته المخطط لها في الخليل بضحايا المستوطنين في المكان وبذلك يعترف ايضا بالابرتهايد المتبع هناك.
ليست هذه هي الزيارة الاولى لهرتسوغ للمستوطنات منذ تسلم مهام منصبه – وبالذات في اكثرها تطرفا وعنفا. فقبل نحو ثلاثة اشهر، بعد وقت قصير من تسلمه مهام منصبه، سارع الرئيس لان يزور هار براخا – مستوطنة عنيفة، يعرف سكان المحيط الفلسطينيون رعبها ورعب مستوطنيها – وليسوغها بزيارته هي أيضا.
اذا كان هرتسوغ، الذي جاء من اليسار الصهيوني، يريد أن يشعل شمعات في الاماكن المقدسة لليهود – فهذا بالطبع من حقه. ولكن كرئيس الدولة، الذي صرح بانه يريد ان يكون رئيس الجميع، كما عليه أن يمتنع عن ان يزور المكان الذي يتعارض جوهريا مع هذه الرؤيا. ما يزال لم يفت الاوان لالغاء هذه الزيارة المرفوضة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock