آخر الأخبار الرياضةالرياضة

رائدة بدر.. أول “أردنية” يسطع نجمها على مسرح الألعاب الأولمبية

يوسف نصار

عمان- الدكتورة رائدة بدر.. اسم ينتمي إلى لائحة الشرف للرياضيين الأردنيين من الجنسين؛ الذين مثلوا الوطن في الدورات الأولمبية المتعاقبة؛ منذ المشاركة الأولمبية الأردنية الأولى في فعاليات (أولمبياد موسكو العام 1980)؛ إلى المشاركة الأخيرة في (أولمبياد ريو دي جانيرو في البرازيل العام 2016)؛ وقبل المشاركة المنتظرة في أولمبياد طوكيو العام المقبل 2021.
لكن نجمة نادي عمان والمنتخب الوطني لألعاب القوى سابقا د.رائدة بدر؛ كتبت اسمها بحروف ذهبية كأول امرأة رياضية تشارك باسم الأردن في الدورات الأولمبية؛ عندما كانت الرياضية الوحيدة ضمن البعثة الأردنية التي شاركت في أولمبياد لوس أنجلوس في العام 1984؛ وكانت تلك المشاركة الثانية للأردن في الدورات الأولمبية.
وعن مشاركتها في أولمبياد لوس أنجلوس، تقول النجمة السابقة بدر: “كانت تجربة مهمة وغنية جدا؛ حيث كنت الفتاة العربية الوحيدة التي تخوض سباق 3000م أمام زهاء 100 ألف متفرج اكتظت بهم مدرجات ستاد الكوليزم في لوس أنجلوس؛ وقد شاركت في المرحلة النهائية من السباق؛ إلى جوار بطلات العالم في تلك المرحلة؛ وفي مقدمتهن العداءة الأميركية الشهيرة ماري ديكر”.
وأضافت بدر: “في أولمبياد لوس أنجلوس؛ كان لي شرف أن أكون أول رياضية تشارك باسم الأردن الحبيب في الدورات الأولمبية؛ وهو مصدر فخر واعتزاز لي؛ إلى جانب اعتزازي بتمثيل بلدي في أكبر تظاهرة رياضية على المستوى العالمي؛ وعززت تلك المشاركة من ثقتي في نفسي؛ وأفادتني فنيا في المشاركات المختلفة عربيا ودوليا في المرحلة اللاحقة”.
ولعل بروز اسم العداءة رائدة على الساحة الرياضية المحلية خلال عقد الثمانينيات؛ من خلال فريق نادي عمان والمنتخب الوطني لألعاب القوى؛ بفضل سلسلة الإنجازات التي حققتها محليا وعربيا؛ ثم تتويج ذلك بمشاركتها الأولمبية في لوس أنجلوس؛ قد شجع الكثير من الفتيات على ممارسة الرياضة التنافسية عموما؛ ورياضة ألعاب القوى على وجه الخصوص؛ ما ساعد على اتساع قاعدة ممارسات ألعاب القوى من الفتيات.
وتميزت البطلة السابقة رائدة بدر؛ في سباقات اختراق الضاحية والمسافات المتوسطة (800م؛ 1500م؛ 3000م) منذ المراحل الدراسية الأولى؛ ولفتت الأنظار إلى موهبتها مع تقدم خبراتها وتجاربها على مدار سنوات عديدة؛ حيث حققت العديد من الإنجازات على المستوى المدرسي؛ قبل أن تنتسب إلى نادي عمان خلال عقد الثمانينيات؛ الأمر الذي هيأ لها فرص الرعاية وتطوير مستواها الفني؛ وتشق طريقها بجدارة واقتدار إلى صفوف المنتخب الوطني لألعاب القوى.
وسجلت بدر إنجازات محلية عديدة على امتداد 12 عاما قضتها في ميادين أم الألعاب؛ مع فريق ناديها عمان؛ وكرست نفسها بطلة للسباقات الطويلة والمتوسطة لسنوات طويلة؛ ولمع نجمها في صفوف المنتخب الوطني الذي شاركت معه في بطولات عربية ودولية عديدة؛ ومن تلك الإنجازات العربية على سبيل المثال لا الحصر، فازت مع زميلاتها في منتخب ألعاب القوى بالميدالية البرونزية لبطولة كأس فلسطين لاختراق الضاحية في عمان العام 1980؛ حيث حل المنتخب الوطني ثالثا بعد منتخبي تونس والمغرب عل التوالي؛ وحققت بدر نفس الإنجاز مع المنتخب الوطني في البطولة العربية في تونس العام 1981؛ وقد شاركت في سباقات 400م؛ 800م؛ وسباق التتابع؛ وحطمت الرقم القياسي الأردني لسباق 800م؛ وشاركت كذلك في البطولة العربية لألعاب القوى؛ وبطولة اختراق الضاحية العام 1983؛ والبطولة العربية في تونس العام 1982؛ وبطولة ودية أقيمت في المانيا خلال تلك الفترة.
وبعد اعتزالها كلاعبة؛ عملت رائدة في مجال التدريب؛ حيث تولت تدريب المنتخب المدرسي؛ ثم عملت في مجال الإدارة سواء في نادي عمان أو مع اتحاد ألعاب القوى.
وتشغل بدر حاليا منصب مديرة الكشافة والمرشدات في وزارة التربية والتعليم؛ وهي حاصلة على شهادة البكالوريوس في التربية الرياضية؛ ودبلوم عال في الإدارة المدرسية من الجامعة الأردنية؛ وحصلت على الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف؛ من أكاديمية لندن للتدريب والتعليم بإنجلترا؛ وهي سفيرة معتمدة من قبل منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان، وحصلت على شهادة تدريبية من المعهد العربي للتخطيط بعنوان (القيادة الإبداعية والابتكار المؤسسي)؛ وعضو لجنة تنفيذية في جمعية الكشافة والمرشدات الأردنية (منسقة مشروع التدريب العسكري والتربية الوطنية)؛ وقائدة تدريب دولي في حركة المرشدات؛ وشاركت في عضوية اللجنة الأردنية للرياضة النسوية؛ وعضوية الفريق الملكي التطوعي، وشاركت في عضوية العديد من اللجان والنشاطات سواء على المستوى الرياضي، أو على مستوى النشاطات الكشفية والإرشادية.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock