ثقافة

رابطة الكتاب تحتفي بيوم الأرض

عمان- الغد- أقامت لجنة فلسطين في رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس، ندوة في ذكرى يوم الأرض بعنوان “سياسة إسرائيل تجاه الأرض والمقدسات الفلسطينية في الداخل”، تحدث فيها الباحث فتحي فوراني سكرتير جمعية المبادرة في حيفا ورئيس مؤسسة محمود درويش للثقافة والإبداع في الجليل ورئيس اتحاد “الكرمل” للأدباء الفلسطينيين في الداخل.
أدار الندوة مقرر لجنة فلسطين في الرابطة الباحث عليان عليان، الذي اشار إلى أن “هبة يوم الأرض أكدت على تمسك العربي الفلسطيني بتراب وطنه، وعلى عمق انتماء أبناء الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة العام 1948 لأمتهم العربية ولهويتهم القومية، وعلى وحدة الشعب الفلسطيني في تلك المناطق وفي الضفة والقطاع والشتات، وأن كل الأرض الفلسطينية هي جوهر الصراع مع العدو، كما أكـّدت على العمق العربي للقضية الفلسطينية”.
واستعرض فتحي فوراني جملة الإجراءات التي نفذتها السلطات الإسرائيلية، والقوانين التي استحدثتها لمصادرة الأراضي العربية في فلسطين، ولتهجير سكانها، وكذلك الانتهاكات التي مارستها منذ العام 1948 وحتى تاريخه، والتي طالت الأرض العربية، والإنسان العربي، ومقدساته الإسلامية والمسيحية.
وتوقف المحاضر عند “هبة يوم الأرض”، بأدق تفاصيلها، التي جعلت من ذلك اليوم تاريخا نستقي منه الدروس والعبر، موردا أبرز التصريحات التي صدرت عن القادة الصهاينة منذ بدء الاحتلال والتي توضح سياستهم العنصرية التوسعية والرافضة لأي وجود أو تراث أو فولكلور عربي، وفي المقابل أورد أسماء بعض الشخصيات والتنظيمات والمناطق الفلسطينية التي كان لها دور كبير في مقاومة المشروع الصهيوني ومنعه من تحقيق أهدافه، وامتزج حديثه السياسي بالأدبي، حين أورد بعض مواقف الشعراء الفلسطينيين وقصائدهم، وإن كان قد ركز على  الشاعر الراحل توفيق زياد وقرأ بعض قصائده.
ودعا فوراني الشعب الفلسطيني  إلى النضال بالوسائل المشروعة من أجل التشبث بأرضه، والحفاظ على هويته الوطنية، مشترطا أن يُبنى ذلك النضال على قاعدة علمية، وعلى المعرفة، لأن فيهما القوة.
وقال المحاضر إن التوثيق مهم جدا، والأهم منه وقف المشروع الصهيوني الرامي لتهويد الأرض العربية، لافتا إلى الاوضاع في الداخل، غير أوضاع أخوتنا في الضفة والقطاع وغيرها، ولكن قضيتنا عادلة، والأمل كبير بالأبناء والأحفاد والأجيال القادمة، وبالهيئات الوطنية التي يجب عليها أن تخطط وأن تتكاتف، لكي تدافع عن القرى المهجرة.
واشار فوراني إلى حالة الغليان والرفض للوضع القائم، الأمر الذي جعل الأحزاب الشيوعية والإسلامية والقومية تتوحد، وتخوض الانتخابات في قائمة موحدة، فحصلوا على “13”، صوتا في الكنيست. وقال “نأمل من هذه القائمة ألا تخيّب أملنا، وأن تضع الخطط لمعالجة القضايا القومية واليومية لشعبنا، ونحن وهم منخرطون في قضايا مهمة وليست سهلة، هذه القائمة المشتركة المتضامنة، أمامها مستقبل مليون ونصف المليون فلسطيني في الداخل”.
وتم في نهاية المحاضرة، عرض الفلم الوثائقي “نداء الجذور” الذي أعد الباحث فتحي فوراني السيناريو الخاص به والمبني على كتاب ” دفاعا عن الجذور”، بالاشتراك مع المخرج د. ناظم شريدي العام 1986، وكان من إنتاج مركز إحياء التراث” في الطيبة، وتمت ترجمته إلى اللغة الإنجليزيَّة في لندن.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock