آخر الأخبارالغد الاردني

“راقب” في “الأردنية”.. محاكاة جامعية لتجربة الانتخابات وتقييم نزاهتها

هديل غبون

عمان- تتابع مبادرة “راقب” في الجامعة الأردنية مجريات التحضيرات لانتخابات مجلس اتحاد طلبتها المزمع إجراؤها خلال الثامن عشر المقبل، في تجربة لمراقبة العملية الديمقراطية ونزاهتها، وفق معايير مستوحاة من المعايير الدولية في هذا الشأن.
وتأسست “راقب” في آذار (مارس) العام الماضي، لمراقبة انتخابات “الأردنية”، وأصدرت بعد عام على تأسيسها في منتصف آذار (مارس) الماضي، تقريرها الأول حول مراقبة أداء المجالس الطلابية، ونسقت العام الماضي وتشاورت مع عدة جهات، بينها الهيئة المستقلة للانتخاب والمركزان الوطني لحقوق الإنسان ورشيد للشفافية الدولية.
ويرى القائمون عليها؛ بعد السماح لها من مجلس عمداء الجامعة بالعمل، أن التغييرات التي طرأت على النظام الانتخابي لـ”الأردنية”، سبب رئيس بتعزيز الممارسة الديمقراطية في الانتخابات الطلابية بالأعوام السابقة، بما في ذلك التعديلات الأخيرة التي تضمنت إدراج نظام القوائم النسبية المغلقة على مستويي الكلية والجامعة العام الماضي.
منسق “راقب”؛ طالب الهندسة الصناعية في الجامعة سمير مشهور، قال في تصريحات لـ”الغد”، إن المبادرة تضم فريقا دائما قوامه 30 طالبا وطالبة من مختلف التخصصات والسنوات الدراسية، بينما اختير 70 آخرين كمتطوعين.
وبحسب مشهور؛ فإن فكرة “راقب” انبثقت من وحي مبادرة “الجامعات تنتخب” التي أطلقت العام 2016، بدعم من رئيس الجامعة آنذاك عزمي محافظة، بالتوازي مع “حملة الأردن ينتخب” التي أطلقتها وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية بالشراكة مع الهيئة المستقلة، ومن قبلها مبادرات نادي العقل وحقوق الإنسان، الذي أطلق عدة حملات لإجراء تعديلات على قانون ونظام الانتخاب في مجلس اتحاد طلبة “الأردنية”.
وبين أن العاملين في المبادرة خضعوا لدورات تدريبية، لممارسة الدور الرقابي على انتخابات الجامعة، بالتعاون مع المركزين الوطني ورشيد، منذ بدء الترشح والدعاية الانتخابية والاقتراع والفرز وانتخاب الهيئة الإدارية، وفي مرحلة لاحقة مراقبة أداء المجالس الطلابية.
وبين أن المبادرة تطوعية، تعتمد في إصدار تقاريرها على التمويل الذاتي، أو دعم الجامعة أحيانا، وهناك مساع لتطويرها، وتعميم تجربتها على الجامعات الأخرى، على مستويي التدريب ومأسسة العمل، بالتشبيك مع الهيئة المستقلة التي قدمت دعما استشاريا بإصدار تقرير المبادرة الأول مؤخرا حول أداء مجالس الطلبة في “الأردنية”، وغيرها من الجهات.
مشهور أشار إلى أن معايير المبادرة؛ تستند على التعليمات والانظمة الداخلية المعمول بها في اتحاد الطلبة، لافتا إلى أن المعايير الأخرى التي لا تنص عليها التعليمات والأنظمة الداخلية، يجري العمل بها وفقا للمعايير الدولية في الانتخابات.
ورأى أن المبادرة تمكنت ايجابيا من التأثير على وعي الطلبة خلال الموسم الانتخابي في الجامعة، لافتا إلى أن العام الحالي، أظهر التزام المرشحين للمرة الأولى بموعد بدء الدعاية الانتخابية بشكل صارم، وقال “لم تسجل عملية الرصد للمبادرة حتى الآن أي مخالفة أو خرق لموعد بدء الدعاية”.
ولـ”راقب”؛ صفحة رسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، تنشر فيها المعلومات المتعلقة بانتخابات الجامعة عن طريق رسوم توضيحية و”انفوجرافيك” ومعلومات أساسية، تعرض للمشاركة في مراحل العملية الانتخابية والمدد الزمنية المتعلقة بها، بما في ذلك فترات الترشح والدعاية الانتخابية، والقوائم التي أعلن عنها واعتمدت للمشاركة في الانتخابات.
وبين مشهور أن المرحلة الثانية من “المبادرة” تشمل تقييم أداء أعضاء المجالس الطلابية، وقياس مستويات تنفيذ البرامج الانتخابية خلال فترة الترشح.
وقال إنها “مبادرة تهدف لغرس الثقافة الديمقراطية وتعزيز حس المسؤولية لدى الشباب، والتوعية بتطبيق حق المساءلة لأعضاء المجالس، تمهيدا لمشاركة أوسع في العملية السياسية بالانتخابات العامة، أو النقابات أو الاحزاب أو مؤسسات المجتمع المدني، وإدراك أهمية الصوت الذي أدلي به في الانتخابات.
ولفت الى أن اختيار عامليها يخضع لسلسلة إجراءات وتدقيق في سجل الطالب المتقدم، والتحقق من استقلاليته عن أي من القوائم الانتخابية أو المرشحين، ليعتمد من إدارة الجامعة.
ومن المقرر أن تصدر المبادرة تقريرها عن مجريات العملية الانتخابية في الجامعة، حال الانتهاء منها، وتقييم كل مراحل العملية الانتخابية لانتخابات اتحاد الطلبة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock