;
آخر الأخبار حياتناحياتنا

ربات بيوت يعدن تدوير بواقي طعام الإفطار وينتجن أصنافا جديدة

منى أبوحمور

عمان – تقع ربة المنزل في فخ “التبذير” بأيام شهر رمضان المبارك، إذ تقوم بإعداد أصناف عديدة لمائدة الإفطار، وقد لا يأكل منها أحد.
ولأن ساعات الصيام الطويلة تجعل الفرد “يشتهي” كل أنواع المأكولات ويرغب برؤيتها أمامه على المائدة، فإنه وبعد الدقائق الاولى من آذان المغرب يشعر بالشبع، لتكون النتيجة تتراكم الطعام الزائد.
ندم كبير تشعر فيه أم صلاح بعد أن تنتهي عائلتها من الإفطار بعد رؤيتها كميات الطعام الكبيرة التي قد زادت، سيما وأن أبناءها لا يحبون تناول “الأكل البايت” في اليوم التالي، لذلك تضطر أن تطبخ كل يوم.
وتبرر خولة السليمي وجود أصناف متعددة على السفرة، كون الصائم يشتهي الكثير من المأكولات، فتضطر لتلبية رغبات أفراد العائلة، خصوصا الأطفال.
ورغم وقوع خولة في فخ تلبية رغبات أبنائها التي تنتهي بأطباق زائدة عن الحاجة، إلا أنها في كل مرة تتفنن في إعداد أطباق جديدة من الطعام الفائض، خصوصا تلك التي تحتوي على “لبنية المنسف”، الدجاج المشوي أو المقلي وتزين بها سفرة رمضان.
وتقوم بإعداد فتة الدجاج التي تلاقي إقبالا كبيرا من أفراد عائلتها، أما “لبنية المنسف”، فتقوم خولة باستخدام ما يتبقى من اللبن المطبوخ في إعداد الشيشبرك والكبة وشيخ المحشي وكلها أطباق مميزة وترغبها عائلتها.
بيد أن إعادة تدوير الأطباق لم تكن هي الطريقة الوحيدة التي تتبعها هدى العتوم مع الطعام الفائض، حيث تقوم بتبادل الوجبات مع أختها التي تسكن بجوارها، وتقوم هي بدورها أيضا بإرسال ما تبقى من وجبة الإفطار لها، ويتم تسخينها اليوم التالي كصنف جديد للعائلة.
أما نسرين العلي، فتقوم بتبريد وحفظ كل ما يتبقى من وجبات الإفطار على مدار الأسبوع وتقوم بتسخينها وتقديمها على إفطار يوم الخميس كبوفيه مفتوح.
وتتكون السفرة التي تحضرها العلي في نهاية الأسبوع من أطباق متنوعة تقوم بتزيينها وتقدمها بطريقة جذابة، وفي بعض الأحيان تضيف طبق سلطة ونوعا من الشوربة.
“اللقمة الهنية بتكفي 100.. وأنا دائما لازم أطلع من الأكل سكبة”.. هكذا تقول الستينية أم بلال، مبينة أنها تحرص دائما على ارسال أطباق متنوعة لأقاربها وكذلك لعائلة حارس العمارة .
خبيرة التدبير المنزلي منيرة السعدي بدورها تؤكد على أهمية عدم الإسراف والتبذير في رمضان ومحاولة طهو كميات قليلة من الطعام، خصوصا عندما تقوم ربة الأسرة بإعداد سفرة متنوعة من الاطباق.
وحول كيفية التصرف مع بواقي الطعام الزائد في رمضان، تلفت السعدي إلى أن هناك الكثير من الطرق التي يمكن اتباعها لإعادة استخدام الطعام مرة أخرى بأصناف ونكهة جديدتين حتى لا يمل أفراد الأسرة.
وتبين أن الدجاج واللحم والأرز من الأطباق التي تزيد لليوم التالي ويمكن التعامل معها بسهولة”، كذلك استخدام بواقي الدجاج في عمل أصناف جديدة كصينية الدجاج مع البطاطا او الأكل الصيني مع الخضار ورولات المسخن وفطائر الدجاج، في حين يمكن إعادة استخدام اللحم في إعداد طواجن أو صواني الخضار كما يمكن استخدامها مع المحاشي أو فتة اللحمة والأرز.
وعندما تزيد كميات كبيرة من الطعام بحسب السعدي بسبب الولائم ولم تتمكن الأسرة من تناولها في اليوم التالي، فمن الممكن تبريدها جيدا ومن ثم وضعها في الفريزر وإخراجها في أوقات متفرقة وتسخينها.
اخصائي علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي يرى أن إعادة تدوير الطعام وإحسان التصرف مع ما يتبقى في رمضان، يعكس تعاون أفراد الأسرة، لافتا إلى أن الوالدين هما القدوة الأساسية، حيث يقع على عاتق الأب والأم تعليم الأطفال الحفاظ على الطعام وعدم التبذير.
ويؤكد الخزاعي على أهمية قيام ربات البيوت بإعداد أطباق جديدة ومتميزة من بواقي الأكل لليوم التالي.
ويلفت إلى ضرورة إبلاغ الأبناء بعد تناولهم الطعام وإعجابهم به أنه من بقايا طعام اليوم الذي مضى لتصبح فكرة تناول الطعام المتبقي مقبولة بالنسبة لديهم.
من جهة أخرة يجد الخزاعي أن إعادة إحياء عادة تبادل الأطباق مع الجيران تساهم في المحافظة على الطعام وفي تنوع السفرة ورفدها بأطباق جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock