ثقافة

“ربيع الليل”.. إصدار جديد لمحمد القواسمة

عمان -الغد – “ربيع الليل” عنوان الكتاب الجديد الذي صدر للأديب الدكتور محمد عبدالله القواسمة في عمان عن دار هبة ناشرون وموزعون في 150 صفحة من القطع المتوسط. والكتاب يحتوي على سبع مسرحيات مونودراما (مسرحية الممثل الواحد)، يمتزج فيها الواقع بالخيال، والسخرية بالتراجيديا، والهم الخاص بالهم العام، من خلال لغة حوارية رشيقة، تقدم الأحداث بحيوية وبساطة، متناغمة مع الفضاء المسرحي، الذي تنهض به شخصيات معقدة، تعاني من الإفرازات الكارثية لسنوات الربيع العربي.
ويتبين من الكلمة التي حملها الغلاف الخارجي أن مسرحيات الكتاب السبع تسلط الضوء على بعض القضايا الثقافية والاجتماعية والسياسية، وتفضح ما في المجتمع من عيوب وترهلات؛ ففي مسرحية “اعترافات مدرس جامعي” يتكشف لنا ما في التعليم الجامعي من قصور وخلل، وخاصة في أساليب التدريس، وطرق التعيين، ومعاملة الطلاب والمدرسين.
وفي مسرحيتَي “الإنسان الفأر” و”الهروب من الظلام”، نقرأ انتقادا للواقع بما فيه من أحداث دامية، وصراع طائفي، وإرهاب تحت ما يسمى الربيع العربي؛ فهذا الفأر الذي تحول إلى إنسان يتمنى أن يعود إلى حياته الأولى عندما كان فأرا، حيث لا ظلم ولا جوع ولا تشرد.
وفي مسرحية “الاختيار المر” رصد لحالة الكاتب أو المثقف، وهو يسعى إلى الاحتفاظ بكتبه الكثيرة ومؤلفاته؛ فالكل من عائلته لا يطيق بقاء الكتب في البيت بعد أن احتل الحاسوب والإنترنت مكانها.
وفي مسرحيتَي “لا عبث بالحب” و”طفح الكيل”، يسلط الضوء على قضايا تتصل بالمرأة، وبخاصة اضطهاد الرجل لها، ومحاولته إخضاعها لرغباته، واستغلالها لتحقيق مصالحه.
أما في المسرحية الأخيرة “هل من ربيع آخر” فتتبدى صور من الواقع؛ صور حية لشوارع غير نظيفة، تضج بالضوضاء والقبح، وصور للبيئة الزراعية وهي تُدمّر، وصور للمرأة وهي تعاني من عادات المجتمع وتقاليده.
وإذا كانت هذه المسرحيات تنتقد الواقع، وتُظهر صور بؤسه، وعذابات الناس فيه فإنها لا تدعو إلى اليأس والاستسلام بل إلى مواجهة مثالب المجتمع، وإلى معايشة الحياة بصبر وتفاؤل. والأديب القواسمة يحمل شهادة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها-النقد الروائي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock