آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

رجال دين وأكاديميون يرفضون مظاهر الاحتفال بالأسلحة ويدعون لتشديد العقوبات

زايد الدخيل

عمان- أكد رجال دين واكاديميون، رفضهم للمظاهر التي أعقبت ظهور نتائج الانتخابات، معتبرين ما حدث هو تجاوز على القانون، ولا يمثل فئة أو عشيرة أو منطقة، وأن القانون سيطبق على المخالفين الذين يمثلون أنفسهم فقط.
وشددوا في تصريحات لـ”الغد”، على ان الإجراءات التي ستتخذها الحكومة بحق هؤلاء، تستهدف بالدرجة الاولى سلوك المخالفين للقانون، مؤكدين ان هولاء لا يمثلون المجتمع الأردني الاصيل بكل أطيافه الذي يرفض هذه الممارسات وينبذها.
وأكد وزير الاوقاف الاسبق، وائل عربيات، ضرورة أن “نكون متكاتفين في التصدي لظاهرة إطلاق العيارات النارية التي رافقت اعلان نتائج الانتخابات النيابية، خاصة وانها أصبحت ظاهرة خطيرة تهدد حياة الناس”، مشيرا إلى أنه “لا يوجد أحد فوق القانون وأن أي شخص يقوم بإطلاق النار في المناسبات والأفراح ويهدد حياة الناس ويستخدم السلاح سيحاسب ضمن القانون”.
وأوضح عربيات أن “المجتمع أصبح يعاني من هذه الظاهرة السلبية الخطيرة، لذلك يجب علينا جميعا ان نعمل لوقف هذه الظاهرة أسرة وأفرادا ومؤسسات لوقف نزيف الدم الناتج عن هذه الظاهرة”.
وأضاف، ان “ديننا الحنيف وجميع الرسالات السماوية حرمت قتل النفس والاضرار بالناس”، لافتا الى انه “يجب علينا جميعا أن نخرج جيلا يؤمن بتحريم قتل النفس، ويبتعد عن ظاهرة إطلاق العيارات النارية”.
وقال عربيات، إن “ظاهرة اطلاق العيارات النارية تؤثر على الأمن الاجتماعي، وتخلق المشاكل للمجتمع نتيجة ما تحدثه من إصابات لأبرياء لم يكن لهم ذنب على حساب المظاهر الزائفة والنزوات غير المنضبطة، تعبيرا عن فرح وطيش على حساب آلام الآخرين”.
وأكد ان “القانون لاعب رئيسي للحد من هذه الظواهر السلبية، واطلاق العيارات النارية في الأفراح والمناسبات، وهو عنصر مكمل للضوابط الدينية والاخلاقة، حيث سيتم إرسال أفراد من الأجهزة الامنية للمتابعة الميدانية، فيما يتعلق بالظواهر السلبية التي تحصل في الأفراح والمناسبات للحد منها وحماية الابرياء”.
وقال استاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة، قبلان المجالي، ان “مكافحة ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات وخاصة بعد اعلان نتائج الانتخابات، يتم من خلال تطبيق سيادة القانون، وعدم تهاون الأجهزة الأمنية في إحالة أي شخص يطلق النار في المناسبات والأفراح وإحالته للقضاء”.
وأكد، “اننا في دولة قانون وأنه ليس هناك من هو فوق القانون وسيطبق القانون على الجميع، بهدف حماية الأبرياء من خلال تكاتف الجهود والتوعية عن خطورة هذه الظاهرة التي اصبحت تؤرق المواطنين”.
وقال المجالي، ان “المشاهد التي عقبت الانتخابات هي مؤسفة، وما حدث هو تهديد لسلامة المواطنين وأمنهم، من قبل البعض، وهي فئة غير مسؤولة تمثل نفسها فقط”.
واشار الى ان “ما ستقوم به الجهات المعنية بإنفاذ القانون لا يعبر عن سلوك ضد فئة أو مجموعة، بل هو إجراء بحق مخالفين هددوا أمن المواطنين وعرضوا صحتهم للخطر رغم إجراءات الحظر لمنع انتشار وباء كورنا، الامر الذي قد يؤثر على الوضع الوبائي في الأردن”.
وشدد على ان “المجتمع الأردني، من شماله إلى جنوبه، في مدنه وقراه وبواديه، يمتلك منظومة أخلاقية وقيمية كبيرة، وهي مصدر فخر واعتزاز الجميع، وما حدث من تجاوزات هو محط رفض وشجب الجميع”، مؤكدا ان “الجميع يفتخر بعادات وإرث العشائر الأردنية وكل مكونات النسيج الوطني التي تتسامى فوق هكذا تصرفات لا تعكس أصالة المجتمع الأردنية وعاداته الكريمة”.
من جهته، قال الوزير الاسبق، مجحم الخريشا، ان “اقتناء السلاح محدد ضمن ضوابط قانونية صارمة وواضحة، أما اقتناؤه بطرق غير قانونية فهو مخالف للقانون ويعرض مقتنيه للمسالة والعقوبة”، مؤكدا ان “أمن المواطنين وسلامتهم خط أحمر، ولا يمكن القبول بوجود سلاح بين أيدي المواطنين بطرق غير قانونية”.
وشدد الخريشا على ان “الاردنيين جميعا، عليهم مسؤولية كبيرة في التصدي لمثل هذه المظاهر، ومساندة جهود الدولة في الحد منها، ونبذ كل من يخالف القانون ويعرض أمن المجتمع وسلامته للخطر”.
واضاف، انه “رغم المظاهر المؤسفة التي شهدتها المملكة خلال الايام الماضية عقب الانتخابات النيابية، شاهدنا في المقابل رفضا وشجبا كبيرا من مختلف مكونات المجتمع لهذه السلوكيات والمظاهر”.
وأكد ان “ظاهرة إطلاق العيارات النارية في مجتمعنا، تعد من الظواهر السلبية الخطيرة، كونها تشكل تهديدا لحياة الأبرياء خلال المناسبات، حيث يقوم عدد كبير من الناس بإطلاق الرصاص الحي دون تفكير، وعدم ومراعاة حياة المواطن، فضلا عن أن هذه الظاهرة تسبب خوفا كبيرا للجميع باستثناء من يسهم فيها بلا تفكير بنتائجها، فقد يؤدي ذلك إلى تعرض الأبرياء للقتل من جراء التهور في استخدام السلاح وإطلاق العيارات النارية”.
ولمواجه هذه الظاهرة، يقول الخريشا إن “وضع مجموعة من التشريعات والقوانين الصارمة، من شأنه وضع حد لهذه الظاهرة، على أن يرافق تطبيق القوانين، حملات لنشر الوعي من خلال الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني”، داعيا الى “تطبيق وإنفاذ سيادة القانون على الجميع دون استثناء لأنها العنوان الحقيقي للولاء والانتماء للوطن والذي يميز الدول القوية القادرة على خدمة مواطنيها وحماية حقوقهم وصون كرامتهم والحفاظ على حياتهم”.
وزير الاوقاف الاسبق، هايل داوود، اكد ان “جلاله الملك يتلمس وجع الناس وهموهم، ويتحرك بناء على هذا الامر، ويسبق الجميع لوضع الخطط والتوجيهات والتعليمات للحفاظ على المواطن وامنه وامانه”.
وشدد داوود على “ضرورة وضع الحكومة لخطة عمل مسبقة للتعامل مع هذه المظاهر المتوقعة لدى بعض فئات المجتمع، وتطبيق سيادة القانون على الجميع”، مؤكدا ان “هيبة الدولة من الالتزام وتطبيق القانون على الجميع خاصة واننا نعيش في ظل ظروف صحية صعبة”.
من جهته، أكد الأب رفعت بدر، اهمية الحفاظ على النفس البشرية خاصة في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد وتزايد عدد حالات الاصابة بفيروس كورونا، وضرورة الالتزام بمنع التجمعات التي تعد سببا كبيرا في انتشار الوباء.
واشار الى ان هذه المظاهر تتعارض ايضا مع الدين، الذي يدعو للحفاظ على النفس البشرية، داعيا الى تطبيق القانون على المخالفين والمشاركين في تلك المشاهد والاحتفالات المؤسفة.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock