منوعات

رجل أعمال يقيم متحفا للسيارات القديمة

بغداد– حب رجل الأعمال العراقي الكردي فخري برادوستي وولعه الشديد لاقتناء كل ما هو قديم؛ وخصوصا السيارات القديمة، دفعه إلى شراء وجلب عدد من هذه السيارات من دول أوروبية إلى إقليم كردستان استعدادا لإقامة متحف هو الأول من نوعه لهذا الطراز من السيارات في بلاده.
وأقام برادوستي (46 عاما) الذي يتقن اللغات الكردية والعربية والفارسية والإنجليزية، لفترة تقارب ثماني سنوات في السويد ودول أوروبية مختلفة وحصل على الجنسية السويدية، وهو الآن أب لأربعة أولاد.ودفعه حبه الشديد لكل ما هو كلاسيكي للبحث عن سيارات يعود صنعها إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ليشتريها ويجلبها إلى بلده الأم العراق وتحديدا إقليم كردستان الشمالي الذي يتمتع بحكم ذاتي.
ويقول برادوستي “إن هذه الفكرة جاءت من هواية، لأن هوايتي اقتناء كل ما هو قديم وكلاسيكي، كل شيء وليس فقط السيارات”.
ويضيف “تنقلي في دول أوروبية مختلفة وحضوري احتفالات أقيمت هناك يجلبون خلالها سياراتهم القديمة؛ مثل مواكب عروض السيارات القديمة التي كانت بحالة جيدة رغم قدم موديلاتها، زرع الرغبة بداخلي لاقتناء هذه السيارات”.
ويوضح متحدثا بلهفة “لماذا لا يكون لدينا الشيء نفسه في أربيل أو في العراق أيضا، خصوصا أن لدينا العديد من المناسبات، وهو ما جعلني أفكر في جمع عدد منها (السيارات القديمة) وعرضها سواء في معرض أو مناسبة أو حتى قيادتها في بعض الأحيان”.
يمتلك برادوستي حاليا 12 سيارة قديمة الصنع من طراز “مرسيدس” و”جاكوار” و”رولزرايس” و”كاديلاك” و”كرايسلر” و”فيات” وغيرها بألوان عدة منها الأسود والأخضر والذهبي والأزرق.
وجميع هذه السيارات التي استطاع برادوستي نقلها من مدن أوروبية مختلفة إلى أربيل؛ عاصمة إقليم كردستان، صنعت في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
ويقول برادوستي “لقد كلفني شراء هذه السيارات مبالغ كبيرة، ولكن ذلك لا يقارن ولا يساوي شيئا مقابل هوايتي التي سأستمر فيها”.
ويروي كيفية حصوله على إحدى هذه السيارات، قائلا “كنت أبحث في الإنترنت عن إعلانات لبيع سيارات، وصادف أن رأيت إعلانا من مسن سويدي فذهبت إليه، وأكد لي هذا الشخص بأنه لا يريد لسيارته القديمة أن تخرج من السويد”.
ويضيف “لكني أقنعته بالمحافظة على السيارة وبأن أبقيها على حالها، وحتى على الرقم المثبت عليها، على أن أنقلها إلى بلدي لأعرضها في متحف، فاقتنع الرجل وباعني السيارة”.
ويؤكد براودستي الذي يعمل في مجالات عدة منها التجارة والنقل إضافة إلى امتلاك عائلته لمستشفى في أربيل وسلسلة مطاعم وفنادق، بأنه يستعد الآن لبناء متحف لسياراته القديمة المركونة في مواقف خصصها لها قرب منزله.
ويقول “بدأت ببناء المتحف على مساحة خمسة آلاف متر مربع بالتعاون مع مكتب بناء، كما يمكن لآخرين أن يشاركوا ويعرضوا سياراتهم في المعرض”.
وتبدو السيارات القديمة التي جمعها برادوستي وكأنها خرجت لتوها من المصنع لمظهرها الجميل والأنيق وألوانها البراقة، كما أنها ما تزال تحتفظ بجميع مستلزماتها.ويفتخر برادوستي بسياراته التي يتجول فيها بين الحين والآخر في أربيل؛ حيث يقوم أغلب المارة بالتوقف لمشاهدة السيارة، وبينهم من يلتقط لها صورا بهاتفه النقال ويبادر إلى إلقاء التحية عليه والاستفسار عن كيفية حصوله على مثل هذه السيارات.
وفي مكتبه في وسط أربيل المزدحم بالآلات والأغراض القديمة وبينها أجهزة تصوير فوتوغرافي وهواتف، يتحدث بسعادة عن هواياته، قائلا “منذ الصغر كنت أحب الرسم، وفي المنزل لديّ مجموعة من أجهزة الراديو القديمة والكراموفونات القديمة وما أزال أحتفظ بورقة ضمانها وهي أيضا تعود إلى الخمسينيات والستينيات”.
ورغم ولعه بالسيارات والمقتنيات القديمة، يقول براودستي “لا يمكن لنا الاستغناء عن التطور والتكنولوجيا الحديثة… لمواكبة العصر”.-(أ ف ب)

تعليق واحد

  1. لدي باص تحفه 1954
    انا عندي باص قولف موديل 1954 كان يستخدم باص إسعاف ولاكن الباص مازل على دهان وا وضيعة الشركه وهو في حاله ممتازه

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock