ثقافة

رحيل “المنشق الأدبي” فاسيلي أكسيونوف

 


ترجمة: مدني قصري


عمّان- الكاتب الروسي فاسيلي أكسيونوف، الذي فارق الحياة يوم الاثنين الماضي، بعد أن بلغ من العمر 76 عاماً، والذي كان واحداً من معارضي الستالينية، ومنتقديها الأشداء، كان يصف نفسه بـ”المنشق الأدبي”.


أما روايته الأكثر رواجاً في فرنسا، “خرافةٌ موسكوفية” (الصادرة عن دار غاليمار)، فهي ترسم الخراب الذي تسببت فيه عمليات الإقصاء والتطهير، والعنف والرعب، التي تعرضت لها عائلةٌ سوفياتية تشبه عائلته. أما أمه، إيفغينيا غينسبورغ، وهي صاحبة كتاب “سماء كوليما”، وهو شهادة عن الغولاق (معسكرات الأشغال الشاقة)، فقد اُعتقلت بالفعل في أحد هذه المعسكرات، فيما كان ابنها فاسيلي في الرابعة من العمر. فلم يرها فاسيلي ثانية إلا بعد أن بلغ السادسة عشرة من عمره، وكان لقاؤه بها، هذه المرة، في “ماجادام”، عاصمة الغولاق، في أقصى الشرق السوفياتي.


كتب فاسيلي روايته “خرافة موسكوفية” أثناء لجوئه إلى الولايات المتحدة الأميركية، في الثمانينيات من القرن الماضي. وكانت هذه الرواية هي كتابُ الراحل أكسيونوف الثالث. أما روايته الأولى “الزملاء” فقد نشرت في الستينيات من القرن الماضي، وعُمر الكاتب آنذاك ثمانية وعشرين عاماً. أما كتابه الثاني “حروق: نهاية الستينيات وبداية السبعينيات”، فإنه يروي أوهام وخيبة أمل جيلٍ آمن بذوبان “الجليد” الذي أعلن عنه الرئيس السابق خروتشوف، من خلال بورتريهات لعازف على آلة السكسوفون، ونحّات، وجرّاح. وعندما عاد إلى روسيا في التسعينيات، في أيام بريسترويكا غورباتشيف، حاز فاسيلي أكسيونوف على جائزة “بوكر برايز” العام 2004.


كان فاسيلي واحداً من أكثر الكُتاب رواجاً في روسيا. وحتى آخر أيامه ما فتئ ينتقد استمرار البقايا البلشفية في البلاد التي لم تختفي نهائياً، وعواقب خمسة وسبعين عاماً من النظام الاستبدادي الشمولي: “إن الروس لا يسعهم أن يفهموا ما الذي يحدث اليوم، ولا الذي حدث في الماضي”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock