آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

ردود لبنانية إيجابية.. وموافقة إسرائيلية على ترسيم الحدود البحرية

عواصم – أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد موافقة أولية – أمس- على مسودة اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة لترسيم الحدود البحرية مع لبنان، في حين رأى مسؤولون لبنانيون أن مسودة الاتفاق “إيجابية”.
وقال لبيد – أمام الحكومة- إن المسودة ستصون مصالح إسرائيل الأمنية والتجارية بشكل كامل، معربا في الوقت ذاته عن انفتاحه على فكرة إنتاج لبنان للغاز الطبيعي من حقل متنازع عليه في البحر المتوسط “إذا حصلت إسرائيل على رسوم منه”.
وقال لبيد إن الموافقة الإسرائيلية على المشروع ستنتظر الاستشارات القانونية.
وفي الجانب اللبناني، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن مسودة الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل “إيجابية”، لكن يجب دراستها قبل إعطاء الرد النهائي عليها، حسب تصريحات نشرها مكتبه.
ورأى بري أن المسودة “تلبي مبدئيا المطالب اللبنانية” التي ترفض أن يكون لاتفاق الحدود البحرية أي تأثير على الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل. وأشار إلى أن الاتفاق مؤلف من 10 صفحات وباللغة الإنجليزية “ويستلزم درسا قبل إعطاء الرد النهائي عليه”.
وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله قال – في كلمة تلفزيونية السبت- إن تسلم لبنان عرضا مكتوبا من الوسيط الأميركي بشأن ترسيم الحدود خطوة مهمة جدا، مضيفا أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في هذا الشأن.
كما نقلت وكالة الأناضول عن مصدر لبناني -وصفته بالمطلع رفيع المستوى- أن المقترح الأميركي الذي تسلمته بيروت بشأن ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل “إيجابي”.
وأضاف المصدر، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، أن “المقترح يحفظ للبنان حقوقه في حقل قانا والخط الحدودي البحري 23 والحقول الغازية كاملة (ضمن حدوده)”.
ويقع الجزء الشمالي من حقل قانا في البقعة الجغرافية البحرية رقم 9، وضمن الخط 23 الذي يعده لبنان حدوده البحرية، وفقا للخرائط المودعة لدى الأمم المتحدة، في حين يقع الجزء الجنوبي منه ضمن المنطقة التي تعدها إسرائيل تابعة لها.
وتابع المصدر أن “المقترح إيجابي من حيث المبدأ، وسيكون بإمكان شركة توتال (الفرنسية بناء على اتفاقية موقعة سابقا مع بيروت) البدء بالتنقيب عن الغاز في الحقول اللبنانية”.
من جهته، قال زعيم المعارضة في إسرائيل، بنيامين نتنياهو إن رئيس الوزراء الحالي يائير لبيد “استسلم بطريقة مخزية” لتهديدات زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر، وشدد على أن الاتفاق لن يكون ملزما له إذا ما وصل للسلطة في الانتخابات المقبلة.

وقال نتنياهو: “لبيد استسلم بطريقة مخزية لتهديدات حسن نصر الله، وهو يعطي لحزب الله منطقة سيادية تابعة لإسرائيل مع حقل غاز ضخم هو ملك لكم مواطني إسرائيل، وهو يقوم بذلك دون جلسة في الكنيست أو استفتاء عام”.
وأضاف، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في تويتر “لبيد غير مخول لمنح دولة عدو مساحة سيادية وأملاك سيادية هي ملك لنا جميعا، وإذا ما تم تمرير هذه الخدعة غير القانونية فإنها لن تكون ملزمة لنا”.
ورد وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، على نتنياهو بتغريدة أيضا قال فيها ” بيبي، لا تزعجني.. فقط الاعتبارات السياسية غير المسؤولة تقودك. سنواصل الاهتمام بالمصالح السياسية والأمنية والاقتصادية لدولة إسرائيل بطريقة مسؤولة”.
وجاء تصريح نتنياهو هذا بعد وقت قصير على تصريحات ليائير لبيد، قال فيها إن تل أبيب لا تُمانع في تطوير حقل غاز لبناني إضافي، مقابل حصولها على حصتها المالية منه.
ويتنازع لبنان وإسرائيل على منطقة بحرية غنية بالنفط والغاز في البحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كيلومترا مربعا، وتتوسط الولايات المتحدة في مفاوضات غير مباشرة بينهما لتسوية النزاع وترسيم الحدود.
والسبت، تسلم كل من رؤساء الجمهورية ميشال عون، والحكومة نجيب ميقاتي، والبرلمان نبيه بري، من سفيرة واشنطن دوروثي شيا، مقترحا من الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين بشأن ترسيم الحدود مع إسرائيل.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock