صحافة عبرية

رسالة التهديدات لبينيت أعادتني إلى أيام بعيدة

هآرتس

بقلم: نيفا لنير

العنوان الذي نشر هذا الأسبوع في “هآرتس”، وهو “رسالة تهديدات بالقتل التي أرفقت بها رصاصة بندقية أرسلت إلى عائلة بينيت” – سطر واحد في الخبر نفسه أعادني إلى أيام بعيدة، لكن غير بعيدة بما فيه الكفاية كي أنساها. في الخبر ورد أنه فرض تعتيم على التحقيق، لكن “المصادر قالت: “إن الرسالة التي أرسلت إلى مكان العمل السابق لغيلات بينيت، كتب فيها “سنصل إليكم”، وأن جهات التحقيق تنسب له أهمية أكبر من تهديدات أخرى بسبب إرفاق الرصاصة”.
حسنا، ما الأمر هنا؟.
في خريف العام 1995 في مظاهرة أمام الكنيست سئل ايتمار بن غبير (الذي في حينه لم يكن عضو كنيست، لكنه كان قائدا مشوشا بحد ذاته): هل نجحتم في إزالة الشعار عن سيارة رابين؟.
بن غبير: “الرمز هو الرمز، وهذا يشير إلى أنه مثلما وصلنا إلى هذا الشعار فنحن يمكننا الوصول إلى رابين”.
هل يمكن مهاجمة سيارة رئيس الحكومة؟
بن غبير: “عندما يفعل رئيس الحكومة أمورا خطيرة كهذه فأنا أعتقد أنه بالتأكيد يمكن فعل أمور خطيرة جدا”.
نعم. بعد ذلك قيلت وتم فعل أمور قاسية، والأقسى منها ما حدث في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) العام 1995. ولكن الجنون ما يزال معنا، يزدهر وينمو. من الذي حمل على ظهره بن غبير وأبطال/ بطلات بيبييين آخرين إلى أروقة الحكم في إسرائيل؟ ألم يكن هذا هو رئيس الحكومة في إسرائيل؟.
هاكم أمور مخزية أخرى، تعتبر وقودا لشعلة التحريض، التي سمعت مؤخرا في الكنيست في جلسة لجنة الكنيست التي ناقشت طلب قائمة يمينا الإعلان عن عضو الكنيست عميحاي شيكلي كمنشق عن القائمة. نبدأ بعضو الكنيست شيكلي صاحب الضمير، الذي قال في الجلسة: “بينيت وشكيد قاما بالمس بصورة شديدة ومخزية بهذا الأساس، والضرر الذي ألحقوه بالديمقراطية في إسرائيل سيستغرق وقتا طويلا لإصلاحه… مثل هذا المشهد المروع لانتهاك شامل لجميع الالتزامات الأساسية والأكثر أهمية، التي تشكل العمود الفقري الأيديولوجي لحزب اليمين، هو حدث غير مسبوق في إسرائيل… اقتباس من عالم المصطلحات العسكرية، “الأعلام السوداء ترفرف فوق رأسه”.
شيكلي يتطلع كما يبدو إلى تذكيرنا بالمذبحة في كفر قاسم 29 تشرين الأول (أكتوبر) العام 1956، سكان القرية الذين لم يعرفوا عن حظر التجول عادوا من العمل في حقولهم، و43 شخص منهم قتلوا بنار شرطة حرس الحدود. حيث أن مصطلح “علم أسود يرفرف فوق أمر غير قانوني بشكل واضح” تم صكه في المحكمة بعد الكارثة التي حدثت في كفر قاسم، لأنه من يعرف ماذا سيفعل حزب “يمينا” لدولة اسرائيل بعد انفصاله عن شيكلي، وإبعاد شيكلي من الكنيست؟. أنقذوا شيكلي، أنقذوا الكنيست.
جلسة لجنة الكنيست بشأن شيكلي نتجت عنها أمور عدة نموذجية. هاكم اقتباسات قليلة، لكنها مدهشة، عن ثلاثة أعضاء من الكنيست. الماركيزة والكونتسة والعازفة المنفردة. لنبدأ بالعازفة المنفردة عضو الكنيست ميري ريغف التي قالت (عن رئيس الحكومة بينيت): “أيها الخرقة اليونانية”… “خنزير سياسي”، “خنزير للطهي”. الكونتسة عضو الكنيست ماي غولان في المقابل هاجمت رئيس اللجنة عضو الكنيست ايتان غينزبورغ في بيان بأنه ليس سوى “ديكتاتور… صفر مصفر”. غينزبورغ بالمناسبة ظهر إزاء عضو الكنيست الهستيرية مشلولا تماما. وإليكم ألفاظ من الماركيزة عضو الكنيست اورلي ليفي ابكاسيس، المعروفة أيضا بلقب “سارقة الأصوات” أو “نموذج الانتهازية”، التي قالت لرئيس اللجنة “أنت عبد وضيع”.
للأسف، أنا لم أستطع هذه المرة، وسأحاول أكثر في المرة المقبلة، أن أجلب أيضا من أقوال عضو الكنيست غاليت ديستل اتبريان ومن أقوال التنوير لأعضاء كنيست آخرين من الليكود، اوحانا ولفين وقرعي على سبيل المثال. قيل في الأمثال إن الحياة والموت يتعلقان باللسان. نعم. هذا يمكن أن يبدأ باللسان، وفي الميادين ومن فوق منصة الكنيست. في مظاهرات ميدان المدينة وفي مفترقات الطرق. ويمتد إلى مواقع الشبكات الاجتماعية. هكذا نحن في عشرينيات القرن الواحد والعشرين.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock