حياتنافنون

رسمية عبدة: النمطية بالأدوار تقيدني وأبحث عن تجسيد شخصية مختلفة

أحمد الشوابكة

عمان- تعشق الممثلة الأردنية رسمية عبدة الفن وتصر على أن تميل له كثيراً، وذلك من خلال مشاركتها الفعالة في العديد من المسلسلات والمسرحيات والأفلام القصيرة، إلا أنها ما زالت في البداية لإبراز مكنونها الإبداعي في عالم الفن.
وتشارك عبدة في مسلسلين بدويين هما، “الحنين إلى الرمال” من إنتاج التلفزيون الأردني، والآخر “نشميات من البادية” من انتاج عصام الحجاوي، وسيتم بثهما على المحطات الفضائية، في شهر رمضان المبارك.
ولا تنكر عبدة الحاصلة على شهادة جامعية في تخصص “تصميم الجرافيك”، أن الفن بالنسبة لها هو حب وشغف، تعيشهما بصدق في أعمالها الفنية من خلال تجسيد كل شخصية تؤديها، وفق ما ذكرت، مضيفة أن ثمة فرقا بين أن يكون هذا المجال مهنة نعيش منها ونجتهد لأن نترك بصمتنا الخاصة فيه، وبين أن يكون هدفنا الفني مادياً بحتاً بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.
وتؤكد أن الفنان الأردني يعاني كثيراً ليكون له قاعدة جماهيرية وشهرة واسعة، لكن ما يحدث بالساحة الفنية الأردنية لا يحدث بأي دولة أخرى بسبب قلة عدد المنتجين، حيث يتحمل الفنان الكثير ليعمل مع أحد المنتجين الذين يتعاملون مع الفنان الأردني بشكل سيىء، ما استدعاها الأمر إلى عدم تحملها هذا النوع من المنتجيين وستحد من التعامل معهم. وفق قولها
وتبتعد عبدة عن النمطية في الأدوار التي تؤديها، رافضة بأن تكون ضمن إطار محدد من الشخصيات، فبحسبها، “ليست هناك شروط فنية تقتضي أن تجسد أدواراً نمطية، وعندما أشعر أن هناك نمطا معينا في أدواري المتلاحقة أشعر بأنني مقيدة، وما أبحث عنه دائما يكون مختلفا”.
وترى أن صفة لقب الفنان يجب أن تلغى، والتركيز على لقب ممثل، لأن الممثل بحسبها هو واسطة نقل بين الكاتب والمخرج للمتلقي، مشيرة إلى أن العمل الفني يتسم أكثر في جمال الشكل على الأداء وهذا بسبب إضاعة الفكرة والهدف الرئيسي لهذا العمل، مؤكدة أن أي عمل يجب أن يكون بطولة جماعية، بعيداً عن الفردية.
وتعود بالتأكيد بأن سبب تراجع الدراما الأردنية هو الإنتاج الضعيف، وأنه لم يعد هناك وجود للقطاع، وعندما لا يكون هناك قطبان متنافسان، لا تسير العجلة الدرامية، كما أن عدد الأعمال التي تنفّذ محدودة، وبالتالي تكون فرص الفنانين المشاركين محدودة أيضا.
ولا تنكر عبدة أن الأعمال الدرامية المشتركة سمة جميلة، لأنها تقرب بين الفنانين العرب وتزيد مفاهيم لهجات البلدان العربية لدى المشاهد أو المتلقي بحسبها “يجب على الممثل أن يتقن اللهجات العربية ليتقرب من الناس بإيصال رسالة بلده للمتلقي”.
وتشير إلى أهمية الفن في حياتها، بأنه أغناها وأعطاها مادة دسمة في الحياة، وإن الشخصيات المركبة التي تؤديها في أي عمل هي موجود بالحياة، فلا يوجد فيها خير مطلق أو شر مطلق، مركزة في السياق ذاته على أن الممثل الذي يؤدي دور الشخصية الشريرة يجب أن يضيء فيها جانبا من الخير، وهذا يشكل لديها امتحاناً لتوظيف أدواتها الفنية وإخراجها من النمطية.
وهي تجيد اللهجة البدوية بإتقان مما ساعدها في عملها اضافة الى ملامحها الشبيهه بالبداوة بحسب ما قالت، مشيرة الى ان الأعمال البدوية تتطلب ممثلة ذات الشعر الأسود والعيون الغامضة وتجيد اللباس البدوي، وهذا كثيراً ساعدني ووجدت نفسي في هذه الأعمال التي تلاقي حضوراً للمشاهدة في أغلب البلدان العربية.
وتؤمن عبدة بقضايا المرأة من خلال تجسيدها لمجموعة من الأدوار، وبخاصة في الأفلام القصيرة
التي تتحدث عن المرأة المعنفة في المجتمع التي يقع عليها الظلم في محاولة لإيجاد حلول لإزاحة الحالة التعنفية التي تلاقيها في المجتمع.
وترى أن الأعمال الإبداعية سواء في الأدب أو الفن ترتبط دائما بأصالتها وعمق مواضيعها وحجم إضافتها المعرفية وسلامة منهجيتها ورقي لغتها، وقدرتها على تحقيق الإثارة والدهشة؛ فضلا عن حسن معالجتها لمشكلات الوقع الحياتي الذي يلامس وجدان المتلقي، مشيرة إلى أهمية موضوعية الطرح، فهي يجب أن تكون معالجة هادفة وهادئة ومتزنة لكثير من القضايا، والترفع عن الخدش المقصود واحترام أذواق المشاهدين ومشاعرهم والحرص الدائم على التواصل معهم.
ويذكر أن تجربة الممثلة رسمية عبدة الأولى في عالم التمثيل قدمت من خلال مسرحية “ماريانا بنيدا” للمخرج حسين نافع، والمحطة الثانية مع المخرج إياد شطناوي ضمن مسرحية “حرير آدم”، أما على صعيد الدراما فكان مسلسل “وعد الغريب” وهو من اخراج حسين دعيبس وانتاج المركز العربي، حيث قام الفنان الأردني حابس حسين بترشيحها لتلعب دور الفتاة الغجرية. كما شاركت تلفزيونياً في مسلسل العقاب والعفرا من اخراج رولا حجي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock