;
محافظاتمعان

“رصاصات الأفراح”.. أمن يتوعد ومستشفيات تتأهب

حسين كريشان- معان- عادت مشاهد إطلاق العيارات النارية مجددا في مدينة معان صيف هذا العام، بعد أن تخلى العديد من سكان المدينة عن التزامهم بالمبادرة المجتمعية التي أطلقت قبل 5 سنوات لمواجهة إرث العادات والتقاليد السلبية الخاصة بمواسم الأفراح والمناسبات، ما يفرض تحديات خطيرة على أرواح المواطنين ويُقلق الراحة العامة.

وشهدت مدينة معان منذ إعلان نتائج الثانوية العامة فجر اليوم إطلاق عيارات نارية بكثافة، ما يشكل خطراً على حياة الأبرياء من السكان والمارة، وتهديداً للممتلكات في ظل الانتشار العمراني والتزايد السكاني، خصوصاً أن العيارات النارية تطلق عشوائياً.

وفي هذا السياق وبعد فترة من اختفاء هذه الظاهرة والجدية في التعامل مع مرتكبيها، عادت الظاهرة وبشكل كبير ومزعج لسكان المدينة في مختلف الأفراح والمناسبات، ما شكل قلقا وخوفا لأبناء المدينة الذين حرموا من الجلوس في باحات منازلهم خوفا من عودة الرصاص وسقوطه عليهم.

إلا أن العديد من العائلات اقتصرت مظاهر الابتهاج والفرح دون رصاص وعلى مشاهد احتفالية هادئة ومحدودة؛ مثل توزيع الحلويات على المهنئين، والذهاب إلى المطاعم الشعبية من أجل الحصول على “تواصي وجبات غداء جاهزة” للمهنئين، فيما لجأ البعض الآخر من السكان إلى إعداد الأكلات الشعبية، ودعوة الأهل والأصدقاء لتناول هذه الوجبات المتوارثة في المدينة من أجل تقديمها إلى المهنئين.

وبحسب مدير مستشفى معان الحكومي الدكتور وليد الرواد، فإن قسم الإسعاف والطوارئ في المستشفى لم يستقبل أي حالة من الحالات الناتجة عن إصابات بعيارات نارية من خلال ردود الفعل على نتائج التوجيهي في مدينة معان.

من جهته، أكد مصدر أمني في محافظة معان أنه سيتم متابعة وملاحقة مطلقي العيارات النارية، والتي رافقت إعلان نتائج الثانوية العامة في المحافظة من خلال أسلوب الأمن الاستخباري وإحالة مرتكبيها إلى المحاكم المختصة لينالوا الجزاء العادل، حرصا على حفظ الأمن والسلم المجتمعي والمحافظة على النظام العام وتحقيق الردع العام والخاص وتجنيب تعرض المواطنين للإصابات أو إزهاق الأرواح.

وأبدى المصدر ارتياحه لما شهده من التزام غالبية سكان المدينة عقب إعلان نتائج التوجيهي بعدم إطلاق العيارات النارية، ما يدل على حرص وتفهم أبناء المدينة لضرورة محاربة هذه الظاهرة الخطرة؛ لما في ذلك من المحافظة على أمن وسلامة المجتمع بكافة أطيافه.

وكانت مدينة معان شهدت العام 2018 إطلاق مبادرة مجتمعية وقعت خلالها وثائق شرف لحظر إطلاق العيارات النارية في الأفراح والمناسبات، وبدأت بمناشدة الأهالي لعدم استخدام السلاح في المناسبات والأفراح، ما كان له الأثر الأكبر في تقليص هذه الظاهرة التي تركت ماسي كبيرة لدى الأسرة الأردنية على مستوى الوطن وعلى مستوى معان المدينة والمحافظة.

وكان لهذه المبادرات التي أطلقت في المدينة مؤخرا الحد من هذه الظاهرة باختفاء المظاهر المعتادة من مواكب الأفراح التي كانت تجوب الشوارع العامة، وغياب أصوات العيارات النارية بشكل شبه تام للسنوات الماضية عن احتفالات الناجحين بامتحان التوجيهي في مدينة معان عقب إعلان النتائج، خلافا لما كان يحدث في مثل هذه المناسبات في الأعوام السابقة، حيث كان إطلاق الرصاص بكثافة هو المشهد السائد.

[email protected] alghad.jo

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock