أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

رصيد الضمان الادخاري.. بصيص فرج لمواطنين وتجار

هبة العيساوي

هموم اقتصادية تثقل كاهل المواطن في ظل ارتفاع كلف المعيشة منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، وقبلها تبعات جائحة كورونا وليس انتهاء بموسم الشتاء الذي زاد الهم كدرا مع تضاعف التكاليف في عدة اتجاهات.

مواطنون أحصوا السنوات الثلاث الماضية بفارغ الصبر بانتظار الموعد الذي يتيح لهم صرف رصيد الضمان الاجتماعي الادخاري على غرار ما حدث في العام 2019 حين جاء لهم كبارقة أمل قضوا به حاجات كانت مؤجلة.
صالح عبدالحميد، (42 عاما) كان ينتظر قرار مؤسسة الضمان الاجتماعي السماح بصرف الرصيد الادخاري (التعطل)، بفارغ الصبر، وخاصة بالتزامن مع قدوم فصل الشتاء ومستلزماته الكثيرة.

ويقول عبدالحميد، الموظف في القطاع الخاص، “قبل ثلاث سنوات عندما سمح الضمان بصرف جزء من الرصيد الادخاري كان عبارة عن جائزة ذهبية جاءت في وقتها، لأنني كنت بحاجة ماسة لتأمين متطلبات العائلة من تدفئة وملابس وسجاد”.

ويشير إلى أن الظروف الراهنة من غلاء المعيشة وثبات الدخل جعلت المواطن مقيدا ومحاصرا بالعديد من الالتزامات التي لا مفر منها.

ويبين عبدالحميد، رب الأسرة المكونة من 5 أفراد، أنه لا يبقى من راتبه الشهري أي مدخرات وإنما أحيانا يضطر للاستدانة جراء الإيجار والفواتير ومستلزمات البيت والأطفال.

ويشير إلى أن هذا الشتاء ارتفعت أسعار الكاز بشكل كبير ومع صرف الرصيد الادخاري سوف يؤمن له مصاريف التدفئة للأشهر الأربعة المقبلة.

وتعليمات صرف الرصيد الادخاري القديمة أجازت للمؤمن عليه صرف الرصيد الادخاري لأول مرة شرط أن لا يقل رصيد حسابه عن 300 دينار عند تقديم الطلب، وفي المرات اللاحقة يصرف الرصيد اذا كان لدى المؤمن عليه 36 اشتراكا جديدا.

وكانت المؤسسة قد سمحت في نهاية العام 2019 بصرف جزء من الرصيد الادخاري أنعشت آنذاك الأسواق وزاد الطلب بشكل واضح. لكن مع تعديل تعليمات الذي أعلن أول من أمس، فاشترطت المؤسسة للسماح بسحب الرصيد للمرة الثانية، توفر 60 اشتراكا بعد عملية السحب الأولى بدلا من 36 اشتراكا كما هو معمول به في التعليمات الملغاة، كما تضمن القرار الجديد تعديل سقف المبالغ المسموح بسحبها ونسب هذه المبالغ.

وبينت المؤسسة أن التعليمات الجديدة سيعمل بها اعتباراً من 1/1/2023 وأنه تم فتح باب التقدم بطلبات الاستفادة من هذه المنفعة للمؤمن عليهم اعتمادا على التعليمات القديمة اعتباراً من يوم أمس الاربعاء 30/11/2022.

من جانبها، تقول الموظفة في القطاع الخاص، ريم حسين، إنها كانت تترقب قرار السماح بصرف جزء من الرصيد الادخاري من أجل توفير مبلغ لدفع أقساط ولديها في المدرسة الخاصة للفصل الدراسي الثاني.

وتضيف حسين (35 عاما) أن هذا المبلغ سيساهم في توفير بعض مطلبات الشتاء كوقود للتدفئة في ظل ارتفاع تكاليفها مقارنة مع العام الماضي.

وتشير إلى أن توقيت الصرف يأتي في وقت مهم جدا وخاصة أن موسم الشتاء يأتي بالتزامات مادية كثيرة.
يشار إلى أن مادة الكاز الأكثر استخداما للتدفئة لدى محدودي الدخل، علما بأن سعرها ارتفع الشتاء الحالي بنسبة تقارب 40 % مقارنة مع سعرها في الشتاء الماضي.

ويذكر أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك “التضخم” قد ارتفع في الشهور العشرة الماضية من العام الحالي، بنسبة 4.14 %، ليبلغ 106.53 مقابل 102.29 لنفس الفترة من العام الماضي 2021. ومن أبرز المجموعات السلعية التي أسهمت بهذا الارتفاع مجموعة الوقود والإنارة بنسبة 23.57 %، النقل بنسبة 5.84 %، الإيجارات بنسبة 2.17 %، الثقافة والترفية بنسبة 9.40 %، والخضراوات والبقوليات الجافة والمعلبة بنسبة 7.21 %.

بدوره، قال نقيب تجار السجاد والأثاث، شرف الهياجنة، إن أي سيولة يتم ضخها في يد الموظف أو المتقاعد بالتأكيد لها أثر إيجابي وواضح على الأسواق.

وبين أن التجار يترقبون صرف الرصيد، لأنه سيكون محركا مهما للطلب على محالهم. وأضاف أن “المواطن متعطش للسيولة”.

وبين أن أي دينار يصرف في السوق يعود بالفائدة لخزينة الدولة، كونها حلقة متكاملة وزيادة الطلب تعني ارتفاعا في النمو الاقتصادي.

وأكد الهياجنة أنه في عام 2019 عندما سمح بصرف الرصيد الادخاري تحرك الطلب في السوق وزاد بنسبة 30 %، مشيرا إلى أنه في ظل قدوم فصل الشتاء والذي يتميز بمصاريفه العالية يأتي القرار بالسماح بصرف الرصيد كتفريج على المواطنين والتجار وخاصة الطبقة الأقل من الوسطى.

من جانبه، يرى الخبير المالي محمد البشير أن قرار السماح بصرف جزء من الرصيد الادخاري خطوة في اتجاهين، فإذا كانت بمعايير وشروط قوية ومقنعة فإنها إيجابية من ناحية الطلب وتحريك السوق. وبين أنه في حال لم يكن القرار مدروسا جيدا وله كلفة على المتقاعد وعبء مستقبلي فيجب إعادة النظر فيه.

ورأى أن القرار عبارة عن فوائد مؤقتة بتوفير سيولة بين أيدي المواطنين تفرج عنهم على المدى القريب. ولكن بين أنه يجب اتخاذ القرار مع حساب إمكانية حدوث تحديات مستقبلية مجهولة.

اقرأ المزيد : 

تعليمات جديدة لسحب الرصيد الادخاري

زر الذهاب إلى الأعلى

السوق مغلق المؤشر 2676.50 0.25%

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock