مادبامحافظات

رغم أعوام من الشكاوى: الاكتظاظ مستمر بعيادات “النديم” بمادبا

أحمد الشوابكة

مادبا – رغم الشكاوى المتراكمة منذ اكثر من 10 اعوام من الضغط، الذي يعاني منه مبنى عيادات الاختصاص في مستشفى النديم الحكومي بمادبا من الاكتظاظ، الا ان هذه الحالة بقيت دونما حل، فالمبنى الحالي لم يعد قادرا على استيعاب المرضى، لاسيما مع الزيادة السكانية المطردة بالمحافظة.
ويطالب مراجعون بإجراء توسعة للمبنى لتتمكن عيادات الاختصاص من استقبال المرضى والمراجعين من أبناء المحافظة، مشيرين إلى أن كثيرا من الحالات المرضية تزداد سوءا جراء معاناة التنقل إلى الطابق العلوي لمقابلة الطبيب، سواءً أخصائي الأمراض الباطنية، أو الأنف والأذن والحنجرة، أو المسالك البولية، أو أخصائي الأمراض الجلدية.
وبين المراجعون، أن كبار السن هم الأكثر معاناةً من هذا الأمر؛ لأنهم يصعدون إلى الطابق العلوي عبر السلالم؛ كون المبنى يفتقر للمصعد الكهربائي كليا، مشددين على ضرورة إيجاد بدائل لحل مشكلة التزاحم التي تشهدها عيادات الاختصاص وتمكينها من استقبال المرضى والمراجعين من أبناء المحافظة والجوار.
وانتقد المراجعون آلية عمل مختبر التحاليل الطبية، والتي تحدد مدة استلام العينات من المرضى بساعتين فقط من الثامنة صباحًا ولغاية العاشرة صباحًا، مشيرين إلى أن الوقت المحدد لاستلام العينات غير كافٍ وغير متوائم مع دوام الأطباء، لا سيما وأن معظم أطباء الاختصاص يأتون إلى العيادات عند الساعة التاسعة صباحًا، وبعد زيارة مرضاهم في مستشفى النديم الحكومي للاطمئنان على حالاتهم، مطالبين بتمديد فترة استلام العينات حتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا.
وتقول المراجعة السبعينية أم علي، إنها تعاني من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري، وتجد مشقة كبيرة في الوصول إلى عيادة طبيب الأمراض الباطنية؛ نظرًا لاضطرارها إلى صعود عدة درجات على السلم، مطالبةً وزارة الصحة بنقل العيادات إلى مكان أكبر سعة؛ كي يتسنى لطبيب الاختصاص معالجة مرضاه بأريحية، بعيدًا عن التوتر العصبي الذي تخلقه حالة تزاحم المرضى في المبنى الضيق.
من جانبه، يؤكد المراجع، ليث عبد الحافظ، أن عيادات الاختصاص تشهد أزمة وفوضى نتيجة تطبيق نظام جديد للمواعيد في العيادات، وتأخر الكوادر في الحضور إلى العيادات حتى العاشرة صباحا، بالإضافة إلى نقص الأطباء في العيادات؛ بما في ذلك عيادة الأمراض الباطنية، والجراحة العامة، والعظام.
ويشير عبد الحافظ إلى أن مراجع العيادات يلاحظ الكم الهائل من المرضى على أبواب وفي صالات العيادات، والأزمة الخانقة على نوافذ السجلات لتحديد المواعيد، مبينًا أن عملية تسجيل المواعيد تشهد فوضى منذ البدء بتطبيق نظام جديد للمواعيد لاقى سخطا من المواطنين.
من جهته، يقول المراجع، عدي العواد، إنه حضر إلى عيادة أمراض العظام منذ الساعة السابعة والنصف صباحًا، ولكن الطبيب المختص تأخر بالحضور إلى ما بعد الساعة التاسعة والنصف، ما تسبب في انتظاره عدة ساعات وسط الأعداد الكبيرة من المراجعين.
وردًا على ذلك، يؤكد رئيس عيادات الاختصاص في مستشفى النديم الحكومي، الدكتور مروان المعايعة، أن المبنى الحالي لعيادات الاختصاص غير ملائم وغير صحي، وأنه يشهد الضغط الواضح من قبل المراجعين مع ضيق مساحته قياسًا إلى الأعداد الكبيرة من الحالات المرضية التي تراجعه.
ويشير المعايعة إلى أن سبب الأزمة في عيادات الاختصاص يعود إلى الأعداد الكبيرة من المواطنين والتي تصل يوميا إلى ما يقارب 500 مراجع، مشددًا على أنه سيتم متابعة مسألة تأخير أطباء الاختصاص عن الحضور إلى عياداتهم صباحا.
ويعرب عن أمله بأن تقوم وزارة الصحة بإيجاد بدائل تتلاءم وحجم الخدمات التي تقدمها عيادات الاختصاص، وأن تقوم ببناء مبنى خاص للعيادات في الأرض المقام عليها مبنى مستشفى النديم، الأمر الذي يسهم في سد حالة نقص أطباء الاختصاص.
ويؤكد المعايعة، أن جميع المرضى والمراجعين تتم معالجتهم، وأنه ليس هناك نقص في الأدوية، وإن لم يتوفر العلاج الأصلي يوجد بديله، مضيفًا أنه تم وضع برنامج جديد لعمل مركز الأشعة ومختبر التحاليل الطبية لزيادة مدة استلام العينات من المرضى وقد تم تنفيذه.
وبخصوص عملية فصل النساء عن الرجال أثناء عملية صرف الدواء من الصيدلية، يشير إلى أنه تم استحداث نافذة للرجال وأخرى للنساء، مضيفا أنه تم وضع برنامج لأطباء الاختصاص لتنظيم العمل وهو معمول به حاليًا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock