آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

رغم إقالة مدير المدينة.. تداعيات “غرق” وسط عمان ما تزال مفتوحة

مؤيد أبو صبيح

عمان – يفتح التغيير في منصب مدير المدينة في أمانة عمان الكبرى، الذي جرى أول من أمس، الباب واسعا على أسئلة لم تستكمل إجاباتها، حول أسبابه، وفيما إذا كان مرتبطا بشكل مباشر بقضية غرق وسط البلد، التي لا تزال مفتوحة إلى الآن دون حسم.
ورغم أن أمين عمان الدكتور يوسف شواربة أبلغ موظفيه في اجتماع عقد أول من أمس إن “تغيير منصب مدير المدينة مرتبط بشكل مباشر بإعادة الهيكلة في الأمانة”، إلا أن أعضاء في مجلسها قالوا لـ”الغد” إن التغيير “جاء بناء على طلب تقدم به 24 عضوا من أصل 37 لإقالة مدير المدينة السابق عمر اللوزي وتحميله مسؤولية غرق وسط البلد”.
وقال عضو المجلس خالد محفوظ “تمسك الأعضاء بمطلبهم أدى لانهاء خدمات مدير المدينة من منصبه، بعدما حملوه المسؤولية عن غرق وسط البلد جراء قراراته التي لم تكن صائبة في يوم الحادثة” على حد قوله.
من جهته، قال العضو مازن عطية إن “قرار انهاء خدمات مدير المدينة مرتبط ارتباطا وثيقا بأزمة وسط البلد”، داعيا في الوقت ذاته لفسح المجال أمام لجنة التحقيق المحايدة لتحديد مسؤولية الأمانة من عدمها عن الحادثة.
ولا تزال لجنة التحقق بأمانة عمان والمنبثقة عن مجلسها، تستمع لإفادات من موظفيها عن حادثة غرق وسط البلد، فيما لا يزال نحو 206 تاجرا من المنطقة ينتظرون أحكاما قضائية رفعوها على الأمانة، مطالبين بالتعويض عن أضرار الحادثة، في أعقاب تحميل الأخيرة مسؤولية الغرق.
وكان تقرير الشركة الفنية المحايدة التي كلفها رئيس الوزراء، أشار الى ان الشدة المطرية التي شهدتها العاصمة “لا تبرر الفيضانات التي حصلت كون الشدة المطرية التي سادت يوم 28 شباط ( فبراير) الماضي، ليست استثنائية، وبناء على دراسة منحنيات الشدة المطرية الصادرة عن وزارة المياه خلال السنوات الخمسة عشرة الاخيرة يمكن ان تحدث مرة كل سنتين الى خمس سنوات وكان من المفترض استيعابها في الشبكة”.
واكد تقرير الشركة ان نتائج هذه الدراسة تعزز القناعة بأن ثمة عوائق بالتصريف تزامنت مع استمرار الهطل لفترة طويلة نسبيا، ما أدى إلى زيادة الجريان السطحي بالشوارع وتجمع المياه بالمناطق المنخفضة.
وأوصت الشركة بإعادة تقييم شامل لشبكة تصريف مياه الامطار للتمكن من تحديد ما اذا كانت هناك نقاط ضعف بقدرة التصريف الهيدروليكية للشبكة.
في حين أكد تقرير الفريق الفني من أمانة عمان ان معدل التدفق المطري خلال فترة الذروة من الساعة الحادية عشرة صباحا وحتى الساعة الواحدة ظهرا الناتج عن العاصفة المطرية ليوم الخميس المذكور “مقدر بحوالي 658 مترا مكعبا في الثانية وفقا لتقرير دائرة الارصاد الجوية بما يفوق القدرة الاستيعابية للعبارة أسفل شارع قريش “سقف السيل”.
واكد ان عبارة شارع قريش “كانت تعمل وبكامل طاقتها الاستيعابية ولا يوجد بها اغلاقات قبل او اثناء او بعد يوم الخميس 28 شباط وان معدلات الهطل المطري في ذلك اليوم كانت تفوق السعة الاستيعابية للعبارة المذكورة”.
لكن رئيس الوزراء حوّل التقريرين إلى لجنة محايدة شكلت لهذه الغاية تضم في عضويتها كلا من الجمعية العلمية الملكية ونقابتي المقاولين والمهندسين.
وفيما تمسكت غرفة تجارة عمان بموقفها الداعي إلى تحميل “الأمانة” مسؤولية الغرق جراء “عدم القيام بواجباتها في الشتاء”، يقع في صلب مهام مدير المدينة رئاسة الجهاز التنفيذي في “الأمانة” بحكم قانون البلديات النافذ، وإن مسؤوليته الإشراف بشكل مباشر على تنفيذ الخطط المنبثقة عن استراتيجية الأمانة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock