آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

رغم القمع والقيود: الآلاف يشيعون جثمان أبو عاقلة في القدس

مقتل جندي إسرائيلي وإصابة عشرات الفلسطينيين بمواجهات بالضفة الغربية

القدس المحتلة – شيع الآلاف، أمس، جثمان الصحفية شيرين أبو عاقلة الى مثواها الأخير في مقبرة جبل صهيون جنوب القدس المحتلة.


وردد المشاركون في التشييع، الهتافات الغاضبة والمنددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وجريمة اغتيال الشهيدة أبو عاقلة، ورفعوا الأعلام الفلسطينية.


وكان عشرات المشاركين أصيبوا بالاختناق ورضوض وكسور، إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي، على موكب تشييع أبو عاقلة، ومنعت إخراج جثمانها من المستشفى الفرنسي بالقدس المحتلة سيرا على الأقدام، وهددت باختطاف الجثمان، عقب انطلاق مسيرة حاشدة رفع فيها العلم الفلسطيني، في باحات المستشفى.


وأفاد مراسل “وفا”، بأن المشيعين اضطروا لإعادة إدخال جثمان أبو عاقلة إلى المستشفى بعد اعتداء قوات الاحتلال على مسيرة التشييع والتهديد باختطاف الجثمان، وإطلاقها قنابل الصوت والمياه العادمة تجاه المشاركين، والاعتداء عليهم بالضرب بالهروات، والتي أدت إلى إصابة العشرات منهم.


وأصر المشيعون على إخراج جثمان أبو عاقلة من المستشفى محمولا على الأكتاف، حيث جابوا أزقة البلدة القديمة وصولا إلى كنيسة الروم الكاثوليك، حيث أقيمت الصلاة على روحها، قبل أن ينقل جثمانها إلى مقبرة جبل صهيون، ليوارى الثرى هناك.


وقرعت كنائس القدس المحتلة أجراسها بالتزامن مع تشييع الجثمان، وسط انتشار مكثف لعناصر شرطة الاحتلال، ونصب الحواجز العسكرية في الطرقات المؤدية إلى المقبرة، وتحليق للمروحيات العسكرية.


وكانت شرطة الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية وفرق الخيالة إلى المستشفى الفرنسي، وأغلقت الطرق المؤدية إليه، حيث يسجى جثمان أبو عاقلة، وصادرت الأعلام الفلسطينية التي رفعها المشيعون في الموكب، ومنعت المئات منهم من مغادرة المستشفى واللحاق بموكب التشييع.


ومنعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الشبان من تعليق يافطات وصور شيرين أبو عاقلة، أمام كنسية الروم الكاثوليك، تندد بجريمة اغتيالها، واحتجزت بعضهم.


وكانت الصحفية شيرين أبو عاقلة ارتقت صباح أمس، برصاص جيش الاحتلال، أثناء تغطيتها العدوان على مخيم جنين، كما أصيب خلالها الصحفي علي السمودي برصاصة في الظهر.


وجرت للشهيدة مراسم وداع رسمية شعبية في محافظتي جنين ونابلس، وسط حالة من الحزن والغضب، على جريمة الاحتلال.


وفي رام الله، أقيمت مراسم وداع مهيبة لـ أبو عاقلة، في مقر الرئاسة، بمشاركة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الذي قرر منح الراحلة وسام نجمة القدس.


ولاقت جريمة اغتيال الاحتلال الإسرائيلي لمراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة تنديدا محليا وعربيا ودوليا واسعا.


ميدانيا، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن مقتل جندي بوحدة “يمام” الخاصة باشتباكات عنيفة وقعت صباح أمس خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.


وقالت القناة 14 العبرية “إن الجندي نوعم راز (47 عامًا) قتل إثر إصابته بجراح خطيرة باشتباكات ضارية وقعت في جنين أثناء محاصرة منزل أحد المطلوبين”.


يذكر أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية سمحت بنشر نبأ إصابة راز الذي يعمل في الوحدة الخاصة “يمام”.


وقالت القناة السابعة الإسرائيلية إنه جرى استدعاء مروحية عسكرية لنقل راز لتلقي العلاج في المستشفى.


بينما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في حينه أن وضع الجندي “خطير لكنه مستقر”، موضحة أنه يخضع للعلاج في مستشفى “رمبام” بحيفا المحتلة.


وقصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، بناية سكنية في مخيم جنين، بالقذائف، بعد محاصرتها منذ ساعات الصباح، واعتقلت شابين، وأصابت 13 آخرين بالرصاص، ودهست آخر، خلال مواجهات في المخيم.


وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن مجمل الإصابات التي وصلت المشافي في جنين 13 إصابة، بينها إصابة حرجة وأخرى في الصدر، و5 إصابات متوسطة و6 بين طفيفة ومتوسطة.


وأفادت مصادر محلية لـ”وفا” بأن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم، وحاصرت بناية، وقصفتها بالقذائف مرات عدة، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنزل، كما منعت طواقم الإسعاف من الوصول للمنزل المستهدف.


ونشرت قوات الاحتلال القناصة في مواقع عدة وعلى أسطح المنازل، وسط مواجهات عنيفة ومستمرة أطلقت خلالها الرصاص الحي باتجاه الأهالي، ما أدى لإصابة الأسير المحرر داوود الزبيدي (شقيق الأسير زكريا)، و12 آخرين بالرصاص، كما دهست إحدى آليات الاحتلال شابا بشكل متعمد في المخيم، وتم نقله إلى أحد المشافي بالمدينة.


وفي أعقاب قصف المنزل، استدعت قوات الاحتلال جرافة عسكرية برفقة مدرعات إلى منطقة “الهدف” حيث المنزل المحاصر، الذي تعود ملكيته إلى عائلة الدبعي.


وأكد مدير مستشفى ابن سينا في المدينة، جاني جوخة، وصول الشاب داوود الزبيدي مصابا برصاصة في بطنه، وأن حالته خطيرة وأدخل إلى قسم العناية المركزة.


وأكد شهود عيان أن جنود الاحتلال استهدفوا بالرصاص سيارة إسعاف تابعة لمستشفى ابن سينا، لدى تواجدها في مخيم جنين.


وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال، الأسير السابق محمود الدبعي، من منطقة الهدف على أطراف مخيم جنين، قبل أن تنسحب من المخيم.


وفي سياق متصل، أصيب شابان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إلى جانب العشرات بحالات اختناق بينهم أطفال، أمس، إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرة كفر قدوم الأسبوعية، التي خرجت إحياء للذكرى الـ74 للنكبة، وتنديدا بجريمة اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة.


وأفاد الناطق الإعلامي لحركة “فتح” إقليم قلقيلية مراد شتيوي، بأن قوات الاحتلال اعتدت على المشاركين في المسيرة بالرصاص المعدني، ما أدى لإصابة شابين في الأطراف، إضافة الى العشرات بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.


وكانت المسيرة، قد انطلقت من أمام مسجد عمر بن الخطاب بمشاركة مئات الفلسطينيين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية وصور الشهيدة شيرين أبو عاقلة، مرددين الشعارات المنددة بجرائم الاحتلال.


كما أصيب 5 فلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إلى جانب العشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، أمس، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة بيتا، جنوب نابلس.


وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس أحمد جبريل لـ”وفا”، بأن 5 أشخاص أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إضافة إلى 40 آخرين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال بمنطقتي جبل صبيح ومدخل بلدة بيتا.


وفي قرية بيت دجن، هاجمت قوات الاحتلال بقنابل الغاز، مسيرة انطلقت عقب تأدية صلاة الجمعة أمس في موقع المنزليين اللذين هدمهما الاحتلال يوم الاثنين الماضي، باتجاه المنطقة المهددة بالاستيلاء عليها، ولم يبلغ عن إصابات.


وانطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة في طولكرم، بعد صلاة الجمعة، تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على محافظة جنين بما فيها مخيمها.


ورفع المشاركون في المسيرة التي دعت إليها فصائل العمل الوطني في طولكرم، الأعلام الفلسطينية وجابوا شوارع المدينة، مرددين الهتافات الوطنية المنددة بالاحتلال وعدوانه، داعين العالم للتدخل لوقف جرائم الاحتلال.


وسبق المسيرة وقفة حاشدة وسط ميدان جمال عبد الناصر، حيث ألقى منسق فصائل العمل الوطني فيصل سلامة كلمة، ترحم فيها على روح شهيدة الكلمة الحرة الصحفية شيرين أبو عاقلة التي ارتقت على أرض جنين، مستنكرا الصمت الدولي تجاه ما يجري على أرض فلسطين.


وقال “عشية ذكرى النكبة ما تزال جرائم الاحتلال مستمرة في مخيم جنين الثورة الشاهد الحي على القتل والنكبات والنكسات المتتالية، لنؤكد أن الثورة مستمرة حتى تحرير الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.


وشدد على أنه آن الأوان لتحقيق الوحدة الوطنية، ونبذ الانقسام في أرجاء الوطن كافة، والعمل معا نحو دحر الاحتلال.-(وكالات)

أعمدة من النار تتصاعد في سماء مخيم جنين خلال مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أمس – (وكالات)

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock