عيد ميلاد الملك عبدالله

رفاق السلاح: القوات المسلحة قرة عين الملك والأقرب لقلبه

المحاربون القدامى يستذكرون بعيد ميلاد القائد الأعلى محطات فخر واعتزاز

عبدالله الربيحات

عمان- عشق جلالة الملك عبدالله الثاني القوات المسلحة وميادين التدريب فيها؛ أميرا وملكا.. فأولاها اهتمامه وأغدق عليها من جهده ووقته وفكره، فخطت خطوات واسعة في ميادين الاحتراف والتحديث، ونالت التقدير والمهابة بمساهماتها في الجهد الإنساني الدولي.
انخرط جلالته في الحياة العسكرية، إيمانا منه بأن الجندية شرف وواجب وانضباط؛ إذ انتسب وهو في الثانية عشرة من عمره المديد الى القوات المسلحة، برتبة تلميذ مرشح، ثم تدرج جلالته بعدها في الخدمة العسكرية، فنال أوسمة وشارات ملكية، تقديرا من المغفور له الملك الحسين بن طلال، للأمير الشاب؛ لجهوده المخلصة وتفانيه في العمل العسكري.
ويجمع رفاق السلاح ممن حظوا بشرف الخدمة مع جلالته، على ارتباط قيم التواضع، النبل، روح المبادرة، الإبداع، العطاء، الإيثار، ورجاحة الفكر، بملك إنسان، يجمع ولا يفرق، سليل الدوحة الهاشمية، يحمل رؤى استشرافية، تتقن قراءة البيئة الاستراتيجية وتخطط على أساسها.
“كنا نلمس تميز جلالته بمعرفته الكاملة والدقيقة بالأسلحة؛ والمهام التي يتدرب عليها، عبر طريقته في حمل السلاح، وكيفية التعامل مع المهام الموكولة إليه بطريقة سهلة، بحيث كنا نلحظ حركة السلاح وكأنها قطعة من جسده، هذا هو الاحتراف الحقيقي والجندية الصادقة”، بهذه العبارات بدأ نائب قائد العمليات الخاصة آنذاك، اللواء المتقاعد سليمان المناصير، حديثه لـ”الغد”.
ويضيف المناصير “إن جلالة القائد الأعلى، وبالرغم من كثرة الأعباء الملقاة على عاتقه، وتحمله لكثير من المسؤوليات محلياً ودولياً، كان ينظم وقته ليتدرب مرتين أسبوعياً في العمليات الخاصة”.
ويقول “كان جلالته يدخل ميدان الشرف والرجولة والقوة شامخا كالصقر، متعطشا للتدريب، مرتديا لباس المعركة كاملا، يتدرب بانتظام وبتوقيت دقيق وتركيز عال، بحيث كان ينفذ التمارين المطلوبة كاملة، بقوة وعزيمة وإصرار، ويحقق نتائج مميزة ورماية دقيقة مركزة، فهو القائد الذي نتعلم منه احترام الوقت والعزيمة والإصرار، ورباطة الجأش”.
ويشير المناصير إلى أن التدريبات العسكرية لجلالته كانت رسالة، تلخصت في بث روح ما يسمى بالفكر الاحترافي لدى منتسبي العمليات الخاصة.
ويبين أن هذا الفكر، لا يعني أن تكون جنديا أو منتسبا لسلاح معين فقط، وإنما اتخاذ الجندية كحرفة تبدع فيها وتطور وتنتج، وتكتسب المهارات والخبرات، وترفع من مستوى اللياقة البدنية بشكل مميز، وتحافظ عليه وتنفذ الواجبات والمهمات المطلوبة، بمنهجية صحيحة وطريقة علمية مدروسة، تجمع المعلومات وتحللها، ثم تدرس الأهداف بواقعها، وتخطط وتنفذ كرجل عمليات خاصة، يحمل الفكر الاحترافي، ويعرف مدى الصعوبات والخطورة التي تواجهه أثناء التنفيذ، قائلا “إن جلالته رجل المواقف والمهام الصعبة، صاحب الفكر الاحترافي”.
وبدوره، يؤكد العقيد المتقاعد حرس ملكي علي الرشراش العبادي لـ”الغد”، أن الجيش قرة عين قائده، فجلالة الملك هو من صلب هذه المؤسسة العسكرية العريقة، تدرب في ميادينها ونشأ بين ثكناتها، وتعايش مع منتسبيها كافة؛ ضباطا وضباط صف وأفرادا.
ويلفت العبادي الى أن جلالته، كان قريباً من رفاق السلاح، وهم كانوا قريبين منه، يعرفهم واحدا واحدا بالاسم، ويعرفونه كأمير هاشمي لدرجة كبيرة جداً، يتدرب معهم ويدرب أحيانا أخرى ما تعلمه في ميادين الشرف والبطولة، عبر اشتراكه في الدورات العسكرية كافة التي يحتاجها الضابط في القوات المسلحة.
ويبين أن جلالة الملك، كان يشترك معهم في التمارين الميدانية كافة، وكأنه واحد منهم، له ما لهم وعليه ما عليهم، وهذا ما لا نجده في دول أخرى، يعيش قادتها في برج عاجي.
ويقول العبادي “إن الوضع في الأردن مختلف تماماً، بحيث تجد أن الملك قريب من الجيش، وهو أحد منتسبيه، ونظرا للعلاقة الحميمية بين القائد ومنتسبي الجيش، أصبح دخول الجيش للانخراط في ميادين الشرف والبطولة حلما، يراود الكثير من الشباب”.
ويضيف “ذلك مبعثه أنهم يرون قائد الوطن يعطي جلّ اهتماماته للقوات المسلحة، وبخاصة أن الكثير من منتسبي الجيش، تربطهم بجلالة الملك وعن قرب، علاقات وزمالة في العمل العسكري، ولهم معه قصص كثيرة، تؤرخ وتؤرشف بكل افتخار واعتزاز”.
ويبين “كنت في إحدى مراحل خدمتي العسكرية قريبا من القائد، كما أن هناك ثلة ممن حظوا بهذه العلاقة القريبة مع جلالته، وبرفقته، وتعلموا منه الكثير من صفاته العسكرية، مثل حب المغامرة، ورجاحة العقل والمبادرة والتضحية والإيثار، وغير ذلك من صفات هاشمية، ارتبطت بملك إنسان يجمع ولا يفرق”.
ويلفت العبادي إلى أن الملك يحترم الجنود ويستمع لآرائهم بروية، ويتصف بتواضع الأمراء الهاشميين المعروفين بإنسانيتهم.
ويؤكد أنه كان قريباً من الجميع وفي مراحله العسكرية في صفوف الجيش العربي، ظل وما يزال واحداً منهم، يأخذ إجازته مثلهم، ويقوم بواجبه مثلهم، ويهتم بسلاحه ودبابته، ويعمل على تنظيفها كما يعملون.
ويقول “إن جلالته كان يخرج لميادين التدريب؛ كما يخرج رفاقه في السلاح، ويحضر الطابور الصباحي معهم، لا بل يكون قبلهم في الميادين، إلى جانب اتصافه بالضبط والربط العسكريين، واحترام ضباطه الأعلى، كأي ضابط آخر، وينتظر دوره على الإجازة كزملائه”.
ويبين العبادي أن قصصا كثيرة جرت بين القائد، عندما كان في صفوف القوات المسلحة وبعض من أفرادها، “ففي مرة جلس جلالته مع أفراد سريته، يتفقد أحوال الجنود واحتياجاتهم، وطرح موضوع المجازين، وكيفية ذهابهم لقضاء إجازاتهم عند أهاليهم”.
ويشير إلى قصة استفسر فيها جلالته عن جندي في سريته، كان دوره في الإجازة، فوجد أنه لم يأخذ إجازته، فسأل جلالته ضابطا: لماذا لم يذهب فلان؟ فقال الضابط له: يا سيدي، إنه يسكن في منطقة بعيدة، وإجازته قصيرة، ولا يوجد معه ما يكفي من أجرة الطريق، فتأثر جلالته للموقف وناداه وأكرمه وذهب لأخذ حقه بالإجازة.
ويروي العبادي قصة أخرى؛ أنه وبينما جلالته جالس في نادي ضباط الصف، يتفقد احتياجاتهم من حيث الطعام والشراب وغيرها من أمور، علم أنه لا يوجد في النادي جهاز فيديو، فقال لهم: ابشروا غدا سيكون عندكم، وفي اليوم التالي كان جهاز الفيديو في النادي. هناك قصص كثيرة حول علاقة القائد بجنده (رفاق السلاح).
ويضيف العبادي “أن جلالة الملك، كان يشارك رفاق السلاح أفراحهم وأتراحهم، ويتحسس احتياجاتهم، ويعمل على حلها على نحو فوري”، متابعا “هذه هي القيادة الهاشمية الفذّة.. القيادة الإنسانية القريبة من مكونات الشعب كافة؛ عسكريين أو مدنيين”.
ويشير إلى أن أمتع الأوقات بالنسبة لجلالته، هي تلك التي يقضيها بين جنوده، يسهر معهم ويمارس الكثير من هواياته ونشاطاته، وعلى المستويات كافة؛ الاجتماعية والإنسانية والرياضية.
ويبين العبادي، أن ذلك هو الانسجام الرائع بين القائد وجنوده، أخوة السلاح الذين يذودون عن الوطن بالمهج والأرواح، وهذه الثنائية الرائعة بين القائد وجنده، تمثل اللبنة الأولى في تعزيز أواصر الولاء والانتماء.
ومن جهته، يقول العميد الركن المتقاعد محمد سليم السحيم “إن الجيش قرة عين القائد، فجلالة الملك هو من صلب هذه المؤسسة العسكرية العريقة، تدرب في ميادينها، ونشأ بين ثكناتها وتعايش مع منتسبيها، كان قريباً منهم وكانوا قريبين منه، يعرفهم بالاسم ويعرفونه كأمير هاشمي، يتدرب معهم ويدرب أحيانا أخرى ما تعلمه في ميادين الشرف والبطولة، عبر اشتراكه بالدورات العسكرية كافة التي يحتاجها الضابط في القوات المسلحة”.
ويقول السحيم “جلالة الملك قريب من الجيش، فهو أحد منتسبيه، ونظرا للعلاقة العميقة بين القائد ومنتسبي الجيش، فقد أصبح لدى كثير من الشباب، حلم يراودهم بدخول الجيش، للانخراط في ميادين الشرف والبطولة، بخاصة حين يرون قائد الوطن يعطي جلّ اهتماماته للقوات المسلحة”.
ويلفت إلى أن كثيرا من منتسبي الجيش؛ تربطهم بجلالة الملك، علاقات زمالة في العمل العسكري، ولهم معه ذكريات كثيرة، تؤرخ بكل افتخار لحياتهم العسكرية التي كانوا في إحدى مراحلها قريبين من القائد.
ويشير السحيم إلى أن هناك ثلة؛ حظيت بهذه العلاقة القريبة مع جلالته، وتعلموا منه الكثير، وتمثلوا صفاته العسكرية، مثل حب المغامرة ورجاحة العقل والمبادرة والتضحية والإيثار.
ويضيف “أن الملك يحترم الجنود ويستمع لآرائهم، وهو يتصف بتواضع الهاشميين، المعروفين بإنسانيتهم، قريب من الجميع، وكان في مراحله العسكرية، يأخذ إجازته مثل بقية الجنود، ويقوم بواجبه كبقية الجنود، يهتم بسلاحه ودبابته، وينظفها”.
ويبين أن جلالة الملك، كان يخرج معهم الى ميادين التدريب، ويحضر الطابور الصباحي، لا بل يحضره قبلهم، ملتزما بالضبط والربط العسكريين، يحترم ضباطه الأعلى كأي ضابط آخر، وينتظر دوره في الإجازة كغيره من زملائه الضباط.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock