آخر الأخبار حياتناحياتنا

رمضان: إدارة وقت الأبناء يربك الأمهات

عمان- تواجه الثلاثينية سعاد علي هذا العام مشكلة في تنظيم أوقات أبنائها في الشهر الفضيل؛ إذ استبدلت المواعيد الثابتة لأوقات الدراسة وتناول الطعام وساعات النوم، بالسهر واللهو وتمضية الوقت مع الجيران لحين تناول وجبة السحور. في حين تختبر سرى عبدالله هي الأخرى هذه التجربة لأول مرة مع أبنائها، والسبب هو ذاته، بأنها لم تعتد على قدوم شهر رمضان المبارك، ولدى أولادها التزام بالدوام المدرسي والامتحانات، وهو ما أوقعها في حيرة من أمرها في بادئ الأمر، إلا أنها قررت عمل برنامج خاص.
حاولت سرى تنظيم وقت أبنائها بعد تناولهم وجبة الإفطار، بحيث يتجه الصغار للنوم عند الساعة 10 مساء، وهو الحل الأمثل الذي وجدته للتنسيق، ما بين وقت الإفطار ودوام المدارس الصباحي.
وتضيف أنها عند الساعة 3 فجراً، تقوم بإعداد وجبة السحور، وإيقاظهم، ثم يعودون لإكمال نومهم، وبهذه الطريقة يكونون قد حصلوا على قدر كاف من النوم للدوام المدرسي، لافتة الى أن هذا النظام فرض عليها جهدا وتعبا أكبر من الأعوام الماضية، الا أنها الى حد ما استطاعت أن تسيطر على الأمر قدر الإمكان.
وهو الأمر الذي لم تستطع هبة عوض القيام به، والسبب هو عناد أطفالها، وذريعتهم بأن اليوم يبدأ بعد الإفطار، ولا يمكن أن يخلدوا للنوم بعد ساعتين فقط من تناولهم وجبة الإفطار، وفي حال حاولوا تطبيق ذلك، فإنه مع أصوات أولاد الجيران يصعب تحقيق الفكرة.
وتضيف هبة أن أطفالها يذهبون الى المدرسة، وهم شبه نائمين، يرفضون الاستيقاظ، وبعد التحايل واستخدام العبارات المشجعة لهم يستيقظون، مبينة “وعند انتهاء الدوام وعودتهم إلى البيت يسارعون للنوم حتى ساعات الإفطار، وهذا الأمر مربك لها خصوصا مع بدء الامتحانات النهائية في هذه الأوقات”. غير أن ربا عطا تعتبر أنها تستطيع التحكم بنظام أبنائها وساعات استيقاظهم ونومهم، وذهابهم الى المدرسة بنشاط، طالما تقضي أيام الشهر الفضيل في البيت، الا أن العزائم والدعوات خارج المنزل تحبط سيطرتها، وتنظيم وقت أبنائها.
وحول ذلك، يتحدث الاستشاري الأسري والتربوي أحمد عبدالله، بقوله “إن تنظيم الوقت في رمضان لا يختلف كثيرا عن تنظيمه بعد رمضان أو قبله، فالمسألة الأكثر أهمية في هذا الموضوع هي: هل هناك نظام في البيت أم لا؟، وبالتالي كل الأمور بعدها تصبح أكثر سهولة”.
ويشير عبدالله الى أهمية مراعاة مسألة أن الدراسة البيتية يجب أن تتم في أفضل حالات الدماغ انتباها، وهذه قد تختلف من طفل لآخر، ومن المهم أيضا الانتباه الى طبيعة ما يأكله الطفل في رمضان، بحيث لا يكثر من المواد الغذائية التي تسبب الكسل والخمول، مبيناً أنه في هذا الشهر جميع مظاهر التوتر لا تفيد على الإطلاق، فالطلبة الآن في المراحل النهائية من المنهاج، وعلى أبواب الامتحانات ولا بد من الانتباه لهم.
ويشير الاختصاصي الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي، إلى أن تنظيم وقت الأطفال في رمضان له دور كبير، ويقع على عاتق الأهل في عملية التنظيم، ويجب على الأهل أن لا يجهدوا الأبناء قبل الإفطار على الإطلاق، وإذا كان هناك شيء عليهم القيام به يؤجل الى ما بعد الإفطار.
ويضيف “بعد ذلك يبقى الأبناء حتى الساعة 10-11 تقريبا، ومن ثم يذهبون للنوم، لكن الأهم هو نوم كل أفراد العائلة، وليس الأطفال فقط، ثم استيقاظهم في وقت السحور لتناول الأطعمة، والعودة للنوم فيما بعد ثم التوجه للمدرسة”، مبينا أن هذه أفضل طريقة لبرنامج الأبناء في رمضان في ظل الدوام المدرسي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock