تقاطع الطرق

روبرت بوش تعلن عن إنتاج حساس الهواء رقم 100 مليون وتواصل التقدم

 أعلنت شركة روبرت بوش الألمانية مخترع حساس الهواء الأول في العالم بأن أحد أهم مصانعها الألمانية و بحلول شهر أكتوبر من العام الحالي قد أنتج حساس الهواء(Air mass Sensor)  رقم 100 مليون منذ بدء إختراعه و إنتاجه رسميا عام 1970م. حيث لم تزل شركة روبرت الألمانية بوش المزود الأول عالميا لكافة مصنعي السيارات بهاذا النوع من الحساسات والتي يطلق عليها أيضا حساسات الهواء ذات الشريط الساخن او الدقيق (Hot film Air mass Meter) والتي تعمل على قياس كمية الهواء الداخلة إلى المحرك بالإعتماد على درجة حرارة الهواء وكثافته حيث يتم استخدامه في معظم المركبات الحديثة العاملة بالبنزين أو الديزل على  حد سواء وبنفس الأهمية. وتعتبر هذه الإشارة التي يتم نقلها من قبل هذا الحساس إلى وحدة التحكم الرئيسية الخاصة بالمحرك أحد أهم المعلومات التي يتم الإعتماد عليها لتحديد كمية الوقود التي سيتم تزويدها إلى المحرك، ومن المعروف أن التوصل الدقيق إلى أن تحديد كمية الوقود التي يجب خلطها مع كمية الهواء الداخل إلى المحرك تزيد من كفائة عمل المحرك وتقلل من انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة والإنسان. كما يتم الإعتماد على هذا النوع من حساسات الأكسجين في محركات الديزل للتحكم في عملية إعادة تدوير الغازات العادمة أو ما يسمى بنظام (EGR).


بدأت قصة النجاح مع شركة روبرت بوش عندما تم تصنيع أول حساس هواء ذو شريط دقيق عام 1970 والذي مثل أول حساس قياس تدفق للهواء في العالم والذي تمثلت مهمته في حساب كمية الهواء المتدفقة إلى المحرك بالإعتماد على مبدأ الضغط الديناميكي. وبحلول العام العام 1980 كانت الشركة قد طرحت جيلا جديدا من حساسات الهواء ذات الشريط الدقيق والتي تعمل على حساب كمية الهواء بالإعتماد على حساب كمية التيار الحراري التي تعترض الحساس في طريقها إلى المحرك، حيث سارعت سيارات الFormula 1)) الرياضية إلى تزويد مركباتها بهذا الجيل من حساسات بوش. وفي العام 1989 بدأت شركة بوش بالتعاقد رسميا مع كبار الشركات المصنعة للسيارات في العالم لتزويدها بهذا الحساس على خطوط الإنتاج . يذكر أن شركة فولفو كانت من أوائل الشركات التي سارعت إلى تزويد مركباتها بحساسات بوش لقياس الهواء للتوالى بعدها شركات مرسيدس و BMW وهيونداي و فولكسفاجن وغيرها من الشركات العالمية لحجز مقعدها من تكنولوجيا بوش الحديثة.


وبالنظر إلى السوق الأردني وطريقة التعامل مع هذا النوع من الحساسات، نجد أن سائق المركبة الأردني و على العكس تماما من سائقي السيارات في أوروبا أو العالم المتطور فإنه لا يعرف أسماء الشركات الرئيسية المزودة للقطع الكهربائية الموجودة في مركبته ، فعندما تعرض عليه حساس الهواء من نوع بوش فإنه يطلب منك البديل الأصلي من شركة مرسيدس أو BMW  أو هيونداي لجهله أن هذه الشركات كافة تعتمد بشكل كلي على شركة بوش في تصنيع هذه الحساسات، الأمر الذي نعزوه إلى ضعف ثقافة قطع غيار المركبات و الشركات المزودة للهذه القطع. والغريب تماما أنه عندما يبحث عنها لدى مركز توزيع معتمد لقطع بوش في المملكة فإنه لا ينظر إلى فرق السعر بين القطعتين المتطابقتين من حيث الرقم أو الخصائص والمصدر الصانع والذي يصل في بعض الأحيان إلى ثلاثة أضعاف السعر، لاعتقاده بأن هذه القطعة لم يحضرها من الشركة الوكيل بشكل مباشر. فهل نحن نعاني من أزمة ثفافة في قطع المركبات أم أزمة ثقة بين المستهلكين و تجار القطع؟!!

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock