;
ترجمات

روجر ووترز: تأثير مقاطعة الفنانين لإسرائيل والحاجة إلى المعرفة‏ (1 – 2)

روجر ووترز‏ – (تقرير واشنطن عن شؤون الشرق الأوسط) عدد أيار (مايو) 2022
ترجمة: علاء الدين أبو زينة

الكلمة التي ألقاها الفنان البريطاني روجر ووترز في المؤتمر الذي عقده “الاتحاد التعليمي الأميركي” في 4 آذار (مارس) 2022 في “نادي الصحافة الوطني” في واشنطن تحت عنوان “تجاوز اللوبي الإسرائيلي في الداخل والخارج” Transcending the Israel Lobby at Home and Abroad.

وقد تحدث ووترز عن ضرورة تضامن الفنانين في العالم مع قضية الإنسان الفلسطيني والمشاركة في المقاطعة الثقافية لكيان الاحتلال.

وضم المؤتمر أيضاً عدداً من المتحدثين الذين تناولوا مختلف العناوين حول إسرائيل واللوبي الإسرائيلي.

وصدرت أوراق المؤتمر في طبعة خاصة من مجلة “تقرير واشنطن عن الشرق الأوسط” في أيار (مايو) 2022.

* *
ديل سبروسانسكي:‏‏ سوف نرحب بمتحدثنا الأخير هنا على المسرح الذي سيختتم لنا فعاليات اليوم. سيكون هذا المتحدث هو روجر ووترز، كما تعلمون، الموسيقي مع فرقة الروك الأسطورية “بينك فلويد” Pink Floyd.

وكان لروجر دور فعال بوضوح في كسب المزيد من الاهتمام لهذه القضية والعديد من القضايا الأخرى. وسيتحدث عن كيف طلب من فنانين آخرين الدفاع عن حقوق الإنسان والامتناع عن الأداء في إسرائيل.

روجر، يسرنا جدًا أن تكون معنا هنا اليوم.

روجر ووترز:‏‏ واو، أنتم ما تزالون هنا. أحب هذا. حسنًا، من الواضح أنكم ستكونون لأن كل شيء قيل هنا كان مثيرًا للاهتمام للغاية. حسنًا، للتحدث عن تجربتي الشخصية سوف أحتاج إلى مجهر هائل لمعرفة التأثير الإيجابي (لنشاطي)، لأنهم يتجاهلونني تماماً بشكل عام -أعني زملائي في صناعة الموسيقا.

لدي حكاية أو اثنتان قصيرتان هنا، سأشاركهما معكم لأنهما خفيفتان بعض الشيء مقارنة بكل تلك المواضيع بالغة الأهمية التي تطرق إليها المتحدثون الآخرون هنا اليوم.

لكنهم مع ذلك ألقوا بعض الضوء على علاقتي بهذه المشكلة، التي تعود فقط إلى العام 2006، عندما دُعيت لإحياء حفلة في ملعب هاياركون في تل أبيب.‏

لن أتطرق إلى سرد القصة بأكملها لأنني متأكد من أن معظمكم قد سمعوها من قبل.

يكفي أن أقول إنني ألغيت الحفلة ونقلتُها إلى مكان آخر -ولكن في إسرائيل مع ذلك. ثم عاودتُ الزيارة في العام 2007 واعتنت بي أليجرا باتشيكو، التي كانت تعمل في “الأونروا” (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى) في ذلك الوقت، وتجولنا بالسيارة في جميع أنحاء الأراضي المحتلة -باستثناء غزة التي لم أتمكن من الذهاب إليها، لكنني رأيت معظم ما تبقى من تلك الأراضي- ورأيت ما كان يحدث هناك.

لكن هذا كان يرن في أذني وأنا أستمع إلى كل المتحدثين الذين وقفوا هنا اليوم، وفي الليلة الماضية أيضاً، الذين قالوا: إلى أن تروا ذلكَ بأم أعينكم، لا يمكنكم أن تصدقوا كم هو مروِّع.

أستطيع أن أشعر بوجيب قلبي يتعالى في صدري كلما حضرت الذكرى التي ما تزال باقية منذ 15 عامًا مضت، أو مهما طال الزمن، للازدراء الهمجي في أعين أولئك الجنود من حرس الحدود الإسرائيليين الذين لم تتجاوز أعمارهم 18 عامًا فقط تجاه شخص يلوح أمام وجوههم بواحد من هذه، بجواز سفر بريطاني.

زائر للبلد. ما الذي يجب أن يكون عليه واقع الحال إذن بالنسبة للشعب الخاضع للاحتلال؟ لم تكن لدي أي فكرة على الإطلاق.‏

حسناً، سوف أشير الآن إلى هذه الملاحظات.

وسأبدأ بما أعتقد أنه ملاحظة إيجابية للغاية. هذا شيء صغير كنت قد كتبته في عيد الميلاد المجيد في العام 2017.

إنها رسالة كتبتها إلى -هذا شيء إيجابي عن زميلة فنانة. نيوزيلندية. سيدة شابة. تدعى لوردي. وهي تصنع تسجيلات البوب.‏
‏وهكذا، كتبت رسالة إليها وإلى عهد التميمي، التي نعرف جميعًا عنها بوضوح، لأننا شاهدناها وهي تكبر.

رأيناها منذ أن كانت في الخامسة من عمرها وهي تهز قبضتها وتتشبث بركبة جندي إسرائيلي وتصرخ في وجهه.

وقد أصبحت بطلة عظيمة لنا جميعًا، كما أعلم، في ذلك الوقت. وشاهدناها وهي تكبر ببطء لتصبح امرأة شابة.
على أي حال، “عزيزتاي لوردي وعهد التميمي”. ‏

أوه، بالمناسبة، في الليلة الماضية، كان هناك شخص -مَن كان؟ ماثيو هوه Matthew Hoh كان اسمه.

وهو يترشح للكونغرس عن حزب الخضر في ولاية كارولينا الشمالية. أرسل لي فيلمًا كان قد صنعه مؤخراً هو وصديقنا العظيم راي ماكغوفيرن Ray McGovern، وهو محلل سابق آخر في وكالة المخابرات المركزية، في قرية التميمي.

صوَّرا نفسيهما وهما يتعرضان للهجوم من مستوطنين عنيفين للغاية.

ويستحق الأمر الذهاب إلى “يوتيوب” والعثور عليه ومشاهدته. ستجدون ذلك على ما أعتقد تحت اسم ماثيو هوه. إذن، إذا كنتَ تشاهد هذا، يا راي، أنا أحبك يا أخي. أراك قريباً.‏

حسنا (يقرأ روجر الرسالة التي كان أرسلها إلى لوردي وعهد التميمي). “سيتم تذكر عيد الميلاد 2017 لامرأتين شابتين.

سيتم تذكركِ يا لوردي، لموقفك المحسوب والمبدئي الداعم للحقوق الفلسطينية. شكرًا لكِ على الإشعاع بضوئك على مكان مظلم. وبالنسبة لعهد التميمي في عمر 16 عامًا الآن، سيتم تذكرها بأنها صفعت جنديًا مدججًا بالسلاح؛ أحد أفراد الجيش الذي احتل أرض شعبها بوحشية على مدى السنوات السبعين الماضية.

كان الجندي يتكئ على الحائط في فناء منزلها بعد يومين من إطلاق إحدى وحداته رصاصة مغلفة بالمطاط على ابن عمها الأصغر الأعزل في رأسه.

ويرقد ابن عمها في غيبوبة مستحثة طبيًا. وهي تقبع في السجن. أكتب إليكما بإعجاب كبير. مع كل الحب والاحترام. روجر ووترز”.‏

الآن يصبح الأمر قاتماً بعض الشيء، ولكن لا تقلقوا. نعم، لقد سحبتُ هذه الرسائل بشكل عشوائي.

لدي كومة من هذه (الرسائل)، بهذا السُّمك تقريباً، في البيت. لأنني كتبت على مر السنين مئات الرسائل إلى الموسيقيين، والتي أناشدهم فيها بألا يتجاوزوا طابور الاعتصام، ألا يذهبوا ويقيموا الحفلات لشركة “شوكي فايس” Shuki Weiss في تل أبيب أو في أي مكان آخر، وفي المهرجانات التي تُقام كل صيف، وهكذا.

كانت لوردي من الاستثناءات القليلة الثمينة القريبة من قلبي من القاعدة العامة.‏

على أي حال، ها نحن ذا.‏

اسم هذه القطعة من الورق “أمي وفعل الشيء الصحيح”. كان ينبغي أن يحدث ذلك كلما كان لديهم حدث “يوروفيجن” Eurovision (1) هناك (في إسرائيل) لأن الأمر يتعلق بموضوعنا بعض الشيء.
على أي حال، ها نحن ذا. ‏

مادونا (2)، بعد أن قبلَت دعوة ’يوروفيجن‘ للغناء في تل أبيب في نهائيات مسابقة الأغنية الأوروبية في أيار (مايو)، تثير مرة أخرى أسئلة أخلاقية وسياسية مهمة بشكل أساسي ليتأملها كل واحد منا.

في باريس، في العام 1948، صاغت الأمم المتحدة الوليدة آنذاك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي كرس في القانون الدولي (حقوق) جميع إخواننا وأخواتنا في جميع أنحاء العالم…

ولذلك، فإن السؤال الذي ينبغي أن يطرحه كل واحد منا على نفسه هو: هل أتفق مع إعلان الأمم المتحدة؟

إذا كانت إجابتكَ عن هذا السؤال بـ’نعم‘، فإن سؤالاً ثانيًا سيطرح نفسه: هل أنا مستعد للوقوف وراء دعمي لحقوق الإنسان والعمل على أساسه؟ هل سأساعد إخوتي وأخواتي في نضالهم من أجل حقوق الإنسان أم أنني سأعبر الطريق وأسير على الجانب الآخر؟‏

في سياق الحوار الحالي حول موقع نهائيات ’يوروفيجن’ ومشاركة مادونا وغيرها من الفنانين، الإخوة والأخوات المعنيون هم شعب فلسطين الذي يعيش في ظل نظام فصل عنصري قمعي عميق للاحتلال ولا يتمتع بالحق في الحياة ولا الحق في تقرير المصير”. ‏

ثم أواصل الحديث عن حركة المقاطعة: “في العام 2005، ناشد المجتمع المدني الفلسطيني بقية العالم تقديم المساعدة، ومن بين أمور أخرى، أنشأ خط اعتصام ثقافيا يطلب من الفنانين الامتناع عن (تقديم عروض في إسرائيل)…

منذ ذلك الوقت…. وقد استجبتُ للدعوة وفعلتُ كل ما بوسعي لإقناع الآخرين بأن يفعلوا الشيء نفسه.

وقدم بعض زملائي الموسيقيين عروضًا فنية مؤخرًا في إسرائيل، وهم يقولون إنهم يفعلون ذلك لبناء الجسور وتعزيز قضية السلام.
إنهم يحصلون أيضا على بعض الجنيهات، لا أمانع في إخباركم بذلك. لم أكتب ذلك، لكن الإسرائيليين يدفعون حقاً للموسيقيين المتجولين بشكل جيد للغاية”.

”الأداء في إسرائيل عمل مربح. لكن القيام بذلك يؤدي إلى تطبيع الاحتلال والفصل العنصري والتطهير العرقي وسجن الأطفال والذبح الروتيني للمتظاهرين العزل.

بالمناسبة، لأنني أؤيد حقوق الإنسان وأنتقد الحكومة الإسرائيلية على انتهاكاتها، فإنني أُتهم بشكل روتيني بأنني معاد للسامية.

وهذا الاتهام هو بطبيعة الحال ستار من الدخان يهدف إلى صرف الانتباه وتشويه سمعتي من خلال وصمي بأنني معاد للسامية.

وأود أن أشير إلى أنني أؤيد الكفاح من أجل حقوق الإنسان لجميع الشعوب المضطهدة في كل مكان. ولا شك في أن دِين الظالم ليس هنا ولا هناك.

إذا كنتُ أؤيد الروهينجا وأشجب اضطهاد ميانمار لهم، فإن هذا لا يجعلني معادياً للبوذية.
لا يمكننا تحمل كلفة التراجع إلى العصور المظلمة.‏

أعتقد أن مستقبل الهوموسابينز (الإنسان العاقل)؛ مستقبل جنسنا البشري، سيعتمد إلى حد كبير على قدرتنا على تطوير قدرتنا على التعاطف مع الآخرين، وليس قدرتنا على قمعهم والسيطرة عليهم.

لا يمكننا أن نتراجع إلى العصور المظلمة، عندما كانت القوة تعني الحق. إننا أفضل من ذلك، أتوافقونني الرأي؟ أفترض أنني أدعو كل المشاركين في ما أراه خيانة “يوروفيجن” لإنسانيتنا المشتركة إلى التركيز على القدرة على التعاطف مع إخوانهم وأخواتهم الفلسطينيين؛ إلى محاولة وضع أنفسهم في ذلك المكان.

تخيّل 70 عامًا، جيلاً بعد جيل، حيث تستيقظ كل صباح يومًا بعد يوم، ساعة بعد ساعة، على النهب الزاحف والمنهجي لحياة شعبك. ببطء، ببطء لكل بلدة، كل قرية، كل بيت، كل شجرة زيتون، كل حجر، كل زهرة، كل ابتسامة، كل مِيل منتهَك، كل ابنة، كل ابن، كل ذكرى متوارثة.

كل إجفالة عاماً بعد عام، كل ارتعاشة، كل دمعة، كل يد، كل حاجب متغضن، ببطء، كل شيء يُسحق ببطء. أولئك الذين رفعوا رؤوسهم عاليًا وقاوموا بشجاعة كبيرة وثبات وكرامة دعونا نحنُ -القلوب النازفة والفنانين- لكي نهب لمساعدتهم. وعلينا نحن، جميعنا، في رأيي، التزام أخلاقي وإنساني مطلق كإخوة في الإنسانية بأن نستجيب لدعوتهم.‏

كانت أمي، في محاولاتها الأمومية لتقديم التوجيه لي في شبابي، تقول: “روجر، في أي موقف معين، هناك دائماً شيء صحيح يجب القيام به.

فقط فكِّر في الأمر بعناية، مهما كان. بكل الطرُق، انظر في جميع وجهات النظر. ثم قرر بنفسك ما هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به وافعله فقط”. تلك كانت أمي.‏

إذن ها نحن ذا، والأشياء تستمر. لقد بدأتُ فقط في إدراك أن هذه ليست في الواقع رسالة إلى أي شخص.

إنها تتعلق بي أنا فقط بينما أدون شيئاً ما. لكنني سأنهي هذا، وسوف نذهبُ إلى شيء أكثر شخصية”.‏

“أود أن أحث جميع المتسابقين الشباب، في الواقع جميع الناس، صغاراً وكبارًا على حد سواء” -وهكذا، يشمل الأمر مادونا.

أوه، بحق المسيح، لقد أصبحوا مجانين تماماً. اتهموني بأنني شخص مناهض للشيخوخة يصف مادونا بأنها عجوز.

على أي حال، لا يهم. “لذلك أود أن أحثهم على قراءة الإعلان العالمي (لحقوق الإنسان). وقد تمت ترجمته إلى 500 لغة حتى يتمكن كل شخص من إطلاع نفسه على مواده الثلاثين.

وإذا التزمنا جميعًا بهذه المواد، فإننا قد ننقذ كوكبنا، وطننا الجميل، من دماره الوشيك”.‏

(بداية رسالة جديدة): “عزيزتي مادونا”. (16 أيار (مايو) 2019). “وإذن سوفَ تمضينَ قدُماً بهذا.

حسنًا، هناك هذا الألبوم الجديد الذي لديك لتبيعينه. أتمنى لو كان بإمكاني قول إنني فوجئت، لكنني للأسف لم أفعل. كان هذا متوقعًا.

إذا نظرنا إلى الأمر من الخارج ومن وجهة نظري التي أعترف بأنها مستهجَنة، فإن حياتك المهنية بأكملها كانت ذلك الانتصار المحزن للأسلوب على المحتوى”.‏

أنا آسف. إذا كنتِ ذات طبيعة حساسة، فما عليك سوى الذهاب وتناول مشروب في البار أو نحو ذلك ثم العودة في دقيقة واحدة لأن هذا قبيح. حسنًا. هنا نحن ذا…. ‏

”بشأن قراركِ الغناء في يوروفيجن، أنت تقولين: ’لن أتوقف أبدًا عن عزف الموسيقا لتناسب الأجندة السياسية لأحد ما‘”.

الآن، هذا مفتوح لجميع أنواع التفسيرات المختلفة. أعتقد أن ما كانت تعنيه هو أنها لن تتوقف عن عزف الموسيقا لتناسب أجندتي السياسية.

على أي حال، تظاهرتُ بأنني لم أفهم. “لا أستطيع أن أجادل في ذلك التصريح.

من الواضح أن غنا لعشائك في تل أبيب في الأسبوع المقبل يناسب أجندة حكومة الفصل العنصري الإسرائيلي وصولاً إلى آخر شجرة زيتون تم اقتلاعها.

ومع ذلك، لا يمكنني أن أتجاهل الأمر “سوف أتحدث دائمًا ضد انتهاكات حقوق الإنسان أينما كانت في العالم”. ‏

قالت ذلك. قالت ذلك. بماذا أجبت؟ “واو، يا فتاة، لديك بعض الشجاعة الكبيرة.” هكذا أجبت. ‏

”الشخص الذي يخون صديقًا مقابل المال عادة ما يسمى يهوذا. ويُعرف فعل الغش في ملعب الغولف إما باسم كلينتون أو ترامب”.

هذا حقيقي. أعني أنني ألعب الغولف. وأعلم أن هذه حقيقة صحيحة تمامًا. “الشخص الذي يتظاهر بدعم عمل ما ولكنه يفعل العكس تمامًا عادة ما يسمى منافقًا. ولتخليد حدَث ’يوروفيجن‘ لهذا العام، أقترح أن نسقط كلمة منافق من المعجم، ومن الآن فصاعدًا، يجب أن يُعرف أي شخص منافق بوضوح باسم مادونا”. ‏

كتبت بين قوسين بعد ذلك، “مع الاعتذار للأم المقدسة”. وأنهيت رسالتي، “من الصعب جدًا استخراج أي حبٍّ هنا. ولكن، مع الحب. آر”.

لا أريد أن أواصل كثيراً في هذا. أعلم أنكم جميعاً تريدون سماع رسالتي إلى شاكيرا (3)، لكنها طويلة بعض الشيء، لذلك لن أفعل. إنها في سياق مماثل.

وقد فعلَت (شاكيرا) الشيء نفسه، سوى أنها وقفت إلى جانب (رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، بنيامين نتنيامين) نتنياهو وغنت النشيد الوطني أو شيئاً من هذا القبيل. على أي حال، سأضع ذلك جانبًا.‏

الآن، إذن، يقترب هذا من نهاية ملاحظاتي المعدة مُسبقاً، ستكونون سعيدين بسماع ذلك. الآن، إذن، نِك كيف Nick Cave. لقد ذكرَه أحد ما هنا.

مَن ذكر كيف؟ وقفَ شخص هناك. ربما معظمكم لا يعرف من هو كيف. إنه مغن وكاتب أغانٍ أسترالي منشغل بالتوافه، محبوب جدًا من الفتيات المراهقات في جميع أنحاء العالم.

كما أن لديه الكثير من الآراء القوية حول جميع أنواع الأشياء.‏
على أي حال، ذكرتُ مؤتمرًا صحفياً كان قد عقده. كما كتب مقالاً طويلاً في ‏‏صحيفة “الغارديان”‏‏. عندما كنت صبيًا صغيرًا، كانت هذه صحيفة لائقة.

كانت تقف قليلاً على يسار، لكنها كانت معقولة وقالت أشياء، على عكس الحماقات التي تطبعها طوال الوقت هذه الأيام.

وليس أقلها مقال جورج مونبيوت المثير للاشمئزاز اليوم. على أي حال، لن أتحدث عن جورج مونبيوت. لدي ميل إلى مناقشة أمور أخرى.‏

وهكذا، عقد كيف مؤتمرًا صحفيًا. وفيه في الأساس، كان ما فعله كيف هو اتهامي أنا وصديق لي في إنجلترا، موسيقي آخر يدعى براين إينو Brian Eno، بأننا جبناء ومُخجِلون لأننا ندعم حركة المقاطعة (وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات). وقلت لنفسي: ماذا؟ أنا؟‏ (يُتبَع)

*نُشر هذا الخطاب تحت عنوان: The Impact of Artist Boycotts Targeting Israel, and the Need for Education

هوامش المترجم:

(1) يوروفيجن “مسابقة الأغنية الأوروبية” Eurovision Song Contest، أو مسابقة “أوروفيزيون” للأغاني، هي مسابقة غنائية ينظمها اتحاد البث الأوروبي منذ العام 1956.

وتعد المسابقة أكبر حدث غير رياضي من حيث عدد المشاهدين، ويقدر عدد مشاهديه بما بين 100 مليون إلى 600 مليون شخص حول العالم في السنوات الأخيرة.

(2) مادونا Madonna، أو مادونا لويز سيكوني؛ تلقب بـ”ملكة البوب”، فنانة استعراضية ومغنية وراقصة وكاتبة أغان وملحنة ومنتجة أغان ومنتجة تنفيذية ومنتجة أفلام ومخرجة أفلام وممثلة وعارضة أزياء وكاتبة وكاتبة سيناريو وسيدة أعمال وناشطة أميركية من أصول إيطالية.

(3) شاكيرا إيزابيل مبارك ريبول Shakira: مغنية كولومبية من أصول لبنانية، ولدت ونشأت في بارانكيا، تلقب بملكة الموسيقا اللاتينية، وتشتهر بتعدد مواهبها الموسيقية.

ظهرت لأول مرة في تسجيل من إنتاج شركة “سوني” للترفيه الموسيقي وكانت تبلغ من العمر 13 عامًا.

 اقرا أيضا في ترجمات:

القس دون فاغنر: عن الصهيونية المسيحية والقضية الفلسطينية -(2-1)

مقاتل سابق في مجموعة فاغنر يتحدث عن تجربته

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock